مسؤول لبناني: مهاجمة «خامنئي» خط أحمر.. أمريكا تفرض عقوبات جديدة - عين ليبيا

أكد مسؤول في حزب الله اللبناني، أن الحزب لن يتدخل عسكريًا إذا نفذت الولايات المتحدة ضربات محدودة ضد إيران، لكنه حذر من أن أي هجوم على المرشد الأعلى علي خامنئي يمثل “خطًا أحمر” يستدعي الرد المباشر.

وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته، في تصريح لـ”أ ف ب”: “إذا كانت الضربات الأمريكية لإيران محدودة، فموقف حزب الله هو عدم التدخل عسكريًا.. لكن إن كان هدف واشنطن إسقاط النظام الإيراني أو استهداف المرشد، فسنتدخل حينها”.

وأشار إلى أن أي هجوم على النظام الإيراني سيؤدي حتمًا إلى رد إسرائيل، متوقعًا أن تلجأ الأخيرة إلى شن حرب على لبنان إذا انخرط حزب الله في المواجهة.

وفي وقت سابق، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تعليمات لمغادرة جميع الدبلوماسيين غير الضروريين وعائلاتهم لبنان، وسط تصاعد التوتر مع إيران، ما عزز المخاوف اللبنانية من أن يتحول لبنان إلى ساحة مواجهة محتملة بين واشنطن وطهران.

ويذكر أن حزب الله أعلن سابقًا موقفه المؤيد لإيران، بينما تسعى السلطات اللبنانية عبر اتصالات داخلية وخارجية إلى نأْي لبنان بنفسه عن أي مواجهة.

وأفادت تقارير بأن تل أبيب أرسلت رسائل تحذير دولية للبنان حول مخاطر انخراط حزب الله في أي حرب ضد إيران، مشيرة إلى أن إسرائيل ستستهدف البنية التحتية اللبنانية بما فيها مطار بيروت في حال انخرط الحزب في المواجهة.

وكان قال أمين عام حزب الله نعيم قاسم الشهر الماضي إن الحزب لن يكون على الحياد في مواجهة أي عدوان أمريكي-إسرائيلي يستهدف إيران أو أي ساحة من ساحات المنطقة، مضيفًا أن توقيت التصرف وتفاصيل الرد ستحدد وفق المعركة والمصلحة في الوقت المناسب.

وخلال كلمة ألقاها في لقاء تضامني مع إيران وقيادتها في الضاحية الجنوبية لبيروت، أشار قاسم إلى أن لبنان يتعرض لضغوط عسكرية وسياسية مستمرة، مع استمرار التهديد بالحرب بهدف دفع البلاد نحو الاستسلام، لافتًا إلى أن جهات عدة استفسرت من الحزب خلال الشهرين الماضيين عن موقفه في حال اندلاع حرب واسعة ضد إيران.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على 30 فردًا وكيانًا وسفينة لدعم بيع النفط الإيراني وبرامج الصواريخ

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الخميس، أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية فرض عقوبات على أكثر من 30 فردًا وكيانًا وسفينة، لضلوعهم في بيع النفط الإيراني “غير المشروع” وتمويل برامج الصواريخ والأسلحة التقليدية، ضمن جهود واشنطن لممارسة أقصى ضغط اقتصادي على النظام الإيراني.

وأوضح البيان أن العقوبات استهدفت سفنًا إضافية تعمل ضمن ما يسمى بـ “أسطول الظل الإيراني”، الذي ينقل النفط ومنتجاته إلى الأسواق الأجنبية، ويشكل مصدرًا رئيسيًا لإيرادات النظام لتمويل “القمع المحلي ووكلائه الإرهابيين وبرامج الأسلحة”.

وشملت الإجراءات أيضًا شبكات متعددة ساعدت الحرس الثوري الإيراني ووزارة الدفاع في تأمين المواد الأولية والآلات الحساسة اللازمة لإعادة بناء قدرات إنتاج الصواريخ الباليستية ونشر الطائرات المسيرة إلى دول ثالثة.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت: “تستغل إيران الأنظمة المالية لبيع النفط غير المشروع وغسل العائدات وشراء مكونات لبرامجها النووية والأسلحة التقليدية ودعم وكلائها الإرهابيين. تحت القيادة القوية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستواصل وزارة الخزانة ممارسة أقصى ضغط على إيران لاستهداف قدرات النظام في مجال الأسلحة ودعمه للإرهاب”.

وتستهدف العقوبات 12 سفينة من أسطول الظل الإيراني، ومن بين السفن المستهدفة: “هوت”، “أوشن كوي”، “نورث ستار”، “فيليشيتا”، “أتيلا 1″، “أتيلا 2″، “نيبة”، “لوما”، “ريميز”، “دانوتا الأولى”، “آلاء”، و”غاز فيت”.

كما شملت العقوبات 9 أفراد وكيانات مقرها إيران وتركيا والإمارات، سهلوا شراء المواد الكيميائية الأولية والآلات الحساسة لصالح الحرس الثوري ووزارة الدفاع.

ويأتي هذا الإجراء في إطار تعزيز مذكرة الأمن القومي الرئاسية رقم 2، التي تدعم حملة الخزانة المستمرة لممارسة أقصى ضغط على شبكات إيران المصرفية وغسل الأموال وانتشار الأسلحة والتهرب من العقوبات، بعد أن فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في عام 2025 عقوبات على أكثر من 875 شخصًا وسفينة وطائرة ضمن نفس الحملة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا