مسيّرات أفغانية تستهدف قاعدة باكستانية.. تصعيد جوي يوقع ضحايا مدنيين - عين ليبيا

شهدت الحدود بين باكستان وأفغانستان تصعيدًا أمنيًا خطيرًا، بعد سلسلة أحداث دموية شملت تفجيرًا استهدف قوات الشرطة الباكستانية وهجومًا بطائرات مسيّرة على قاعدة عسكرية.

وأعلنت الشرطة في باكستان مقتل ستة من عناصرها وإصابة آخرين جراء انفجار استهدف سيارة شرطة في منطقة لاكي مروات التابعة لإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، وقع الانفجار قرب سيارة للشرطة في منطقة بيتاني القبلية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين أفراد القوة الأمنية.

وأكدت الشرطة أن تعزيزات أمنية إضافية أُرسلت إلى موقع الحادث فور وقوع الانفجار لتأمين المنطقة وبدء التحقيقات.

من جانبه، أدان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي الهجوم، معربًا عن تعازيه لأسر الضحايا ومؤكدًا أن السلطات ستواصل ملاحقة المسؤولين عن الحادث.

هذا وتشهد المناطق الغربية من باكستان، خصوصًا إقليم خيبر بختونخوا، تصاعدًا في الهجمات المسلحة خلال السنوات الأخيرة، لا سيما بعد عودة حركة طالبان الأفغانية إلى السلطة في أفغانستان عام 2021.

وتتهم إسلام آباد جماعات مثل حركة طالبان الباكستانية وجيش تحرير بلوشستان باستخدام الأراضي الأفغانية كملاذ آمن لتنفيذ هجمات داخل باكستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان في كابول.

وفي تطور آخر، أفادت تقارير إعلامية بأن طائرات مسيّرة أفغانية شنت فجر الجمعة هجومًا على قاعدة عسكرية باكستانية في مدينة كوهات بإقليم خيبر بختونخوا.

ووفق قناة “أريانا نيوز”، فإن الهجوم استهدف قلعة كوهات العسكرية التي تُستخدم كمركز لتموين القوات الباكستانية المنتشرة على طول خط خط ديوراند الحدودي المتنازع عليه بين البلدين.

وأشارت التقارير إلى أن الضربات استهدفت مستودعات أسلحة وذخيرة إضافة إلى مقر قيادة القاعدة ومنزل قائدها، ما أدى إلى تدمير الأهداف المحددة.

في المقابل، أعلن المتحدث باسم حكومة طالبان في أفغانستان ذبيح الله مجاهد أن غارات جوية باكستانية على مدن أفغانية مثل كابل وقندهار وباكتيا وباكتيكا أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 15 آخرين.

وأضاف أن الضربات استهدفت أيضًا منشآت وقود تابعة لشركة الطيران كام إير قرب مطار قندهار، معتبرًا أن هذه الهجمات تمثل اعتداءً على المدنيين.

وأكد أن الرد الأفغاني سيستمر على طول خط ديوراند، الذي لا تعترف به كابول كحدود رسمية مع باكستان.

ويأتي هذا التصعيد بعد عمليات عسكرية متبادلة بين الجانبين خلال الأشهر الماضية، وسط تبادل الاتهامات بانتهاك السيادة واستهداف المدنيين.

ويرى مراقبون أن استمرار التوترات على الحدود بين باكستان وأفغانستان قد يهدد أمن المنطقة ويزيد المخاطر على السكان في المناطق الحدودية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا