مشاريع كبرى.. تونس وليبيا تعيدان رسم خريطة «التعاون الاقتصادي» - عين ليبيا

تشهد العلاقات التونسية الليبية حراكاً جديداً يعيد رسم ملامح التعاون الاقتصادي بين البلدين، مع إعلان تونس عن حزمة مشاريع مشتركة تمتد من تشغيل اليد العاملة إلى تطوير شبكات النقل وربط الأسواق الإقليمية، في خطوة تعكس توجهاً لتعزيز التكامل الثنائي وفتح آفاق أوسع للتعاون في المنطقة.

وأعلن وزير التشغيل والتكوين المهني التونسي رياض شهود أن بلاده ستوقع في 29 أبريل الجاري اتفاقية مع الجانب الليبي، تهدف إلى تنظيم تشغيل اليد العاملة وتصدير الكفاءات التونسية، إلى جانب إنشاء مراكز للتكوين المهني داخل ليبيا، وفق ما نقلته وسائل إعلام تونسية، وفق قناة روسيا اليوم.

ويأتي هذا التوجه في إطار مساعٍ مشتركة بين تونس وليبيا لدعم سوق العمل وتبادل الخبرات، في ظل حاجة متزايدة إلى تطوير مهارات القوى العاملة ورفع كفاءة القطاعات الإنتاجية، بما ينعكس على تعزيز النمو الاقتصادي في البلدين.

وفي مسار موازٍ، كشف وزير النقل التونسي رشيد عامري عن قرب إطلاق خط بحري جديد يربط إيطاليا بالموانئ التونسية، مروراً بميناءي رادس وجرجيس وصولاً إلى ليبيا، في خطوة يُنتظر أن تعزز حركة التجارة وتسهّل نقل البضائع داخل حوض البحر المتوسط.

ويُنظر إلى هذا الخط البحري كحلقة وصل استراتيجية من شأنها تقليص كلفة النقل وتسريع تدفق السلع بين أوروبا وشمال إفريقيا وليبيا، بما يدعم النشاط التجاري الإقليمي ويعزز موقع الموانئ التونسية كمحور لوجستي رئيسي.

وبالتوازي مع هذه المشاريع، جددت تونس التزامها بالمضي قدماً في مشروع المعبر البري القاري المشترك مع ليبيا، المعروف باسم “بوابة إفريقيا”، والذي يمتد من مدينة بن قردان عبر معبر رأس جدير وصولاً إلى دول إفريقيا جنوب الصحراء.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الربط البري والتجاري مع العمق الإفريقي، وفتح مسارات جديدة للتبادل التجاري، في إطار رؤية استراتيجية تسعى إلى تحويل المنطقة إلى نقطة عبور اقتصادية بين شمال إفريقيا ووسط القارة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا