مشاهد من موقع الإعدام.. بن غفير يتباهى بمنشأة «شنق» للفلسطينيين - عين ليبيا

نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقطع فيديو من موقع قيد الإنشاء قال إنه مخصص لتنفيذ أحكام الإعدام شنقًا بحق فلسطينيين مدانين بجرائم «إرهاب»، متفاخرًا بما وصفه بتنفيذ الوعود التي قطعها بشأن تشديد ظروف احتجاز الأسرى وإقرار عقوبة الإعدام.

وقال بن غفير في الفيديو: «لقد وعدتُ بتشديد ظروف احتجاز الإرهابيين في السجون، وقد أوفينا بالوعد. ووعدتُ بإقرار قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين، وقد فعلنا ذلك. والآن، بدأت ملامح قسم المحكومين بالإعدام ومنشأة الشنق تتشكل أيضًا».

وأظهرت لقطات الفيديو بن غفير خلال زيارة للموقع، الذي لم يُكشف عن موقعه، بينما ظهرت في صور نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية جرافة وأعمال بناء قيل إنها تجري بالقرب من أحد السجون. وظهر الوزير وهو يشير إلى أعمال وضع الأساسات، متحدثًا عن المكان باعتباره المنشأة التي «سيُعدم فيه الإرهابيون»، وفق تعبيره.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، تتضمن المنشأة قيد الإنشاء مقصورات مشاهدة تتيح لعائلات الضحايا متابعة تنفيذ أحكام الإعدام.

وتأتي أعمال البناء بعد إقرار قانون جديد في إسرائيل يوسع نطاق تطبيق عقوبة الإعدام في قضايا تصفها السلطات بأنها جرائم «إرهاب». ووفق ما أوردته «الغارديان»، يفرض القانون على المحاكم العسكرية عقوبة الإعدام بوصفها العقوبة المتاحة، ما لم ترَ المحكمة وجود ظروف خاصة تبرر الحكم بالسجن مدى الحياة.

وأشارت الصحيفة إلى أن تطبيق القانون يرتبط عمليًا بالمحاكم العسكرية التي تنظر قضايا الفلسطينيين، بينما لا يخضع الإسرائيليون اليهود للنظام نفسه في الظروف ذاتها، في ظل بند يربط تطبيق عقوبة الإعدام بجرائم قتل تُرتكب «بنية إنكار وجود دولة إسرائيل».

وأثار القانون انتقادات دولية منذ إقراره في الكنيست بأغلبية 62 صوتًا مقابل 48 صوتًا، وسط اتهامات بأنه يرسخ تمييزًا في تطبيق العقوبة.

وقالت إريكا جيفارا روساس، من منظمة العفو الدولية، إن القانون «يقوّض» الضمانات الرامية إلى منع الحرمان التعسفي من الحياة وحماية الحق في محاكمة عادلة، كما اعتبرت أنه يعزز ما وصفته المنظمة بنظام الفصل العنصري في إسرائيل.

ويُعد بن غفير، الذي يتولى منصب وزير الأمن القومي الإسرائيلي منذ عام 2022 باستثناء فترة انقطاع استمرت شهرين العام الماضي، أحد أبرز الداعمين لقانون عقوبة الإعدام الجديد، كما يرتبط اسمه بمواقف وتصريحات أثارت إدانات وانتقادات دولية متكررة.

وسبق أن أُدين بن غفير بتهم تتعلق بالتحريض على العنصرية وعرقلة عمل شرطي أثناء أداء واجبه ودعم حركة «كاخ» المحظورة.

وفي وقت سابق من العام، أثار بن غفير جدلًا إضافيًا عندما احتفل بعيد ميلاده الخمسين بقالب حلوى صُمم على شكل حبل مشنقة، في خطوة ربطتها وسائل إعلام بموقفه المؤيد لتطبيق عقوبة الإعدام.

وخلال الأشهر الأخيرة، فرضت فرنسا وآيرلندا عقوبات على بن غفير، لتنضمّا إلى المملكة المتحدة التي فرضت عقوبات عليه العام الماضي، وسط انتقادات لمواقفه وتصريحاته بشأن الحرب في غزة.

وقبل أيام، دعا بن غفير إلى تنفيذ عمليات قتل ليلية في غزة، قائلًا: «أعتقد أنه ينبغي علينا تنفيذ ما بين 30 إلى 40 عملية إعدام كل ليلة؛ فهناك أشخاص لا يستحقون الحياة… إنهم ليسوا بشرًا حتى».

وأثارت هذه التصريحات إدانات دولية واسعة؛ إذ وصفها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بأنها «غير مقبولة وغير إنسانية»، بينما أدان المستشار الألماني فريدريش ميرتس ما وصفه بـ«الدعوات اللاإنسانية» التي أطلقها بن غفير، معتبرًا أنها تنتهك القانون الدولي.

كما وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تصريحات الوزير الإسرائيلي بأنها «مروعة» و«شنيعة» و«تجرّد البشر من إنسانيتهم» و«خطيرة».

ويأتي نشر الفيديو في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية لسياسات الحكومة الإسرائيلية، بالتزامن مع تحركات مرتبطة بالتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

وفي هذا السياق، أثارت مناقصات جديدة مرتبطة بمشروع «E1» الاستيطاني خارج القدس انتقادات بريطانية، إذ وصف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند الخطوة بأنها «عمل غير مقبول ومدمر»، محذرًا من تداعياتها على إمكانية فصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية.

وقال ميليباند إن المملكة المتحدة أكدت، في المحادثات الخاصة والتصريحات العلنية، معارضتها لمشروع «E1» ودعمها لحل الدولتين، معتبرًا أن المستوطنات «تقوّض هذا الاحتمال» وتشكل انتهاكًا للقانون الدولي.

وتعيد المنشأة التي تحدث عنها بن غفير إلى الواجهة الجدل بشأن استخدام عقوبة الإعدام في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، خصوصًا مع الانتقادات المتعلقة بنطاق تطبيق القانون والجهات التي ستخضع له، في وقت تتواصل فيه التحذيرات الدولية من التداعيات القانونية والإنسانية لهذه السياسة.

بن غفير يقتحم أقسام الأسيرات في سجن الدامون ويستهزئ بشكواهن

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الجمعة، أقسام الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون قرب مدينة حيفا، خلال زيارة بثت القناة 14 الإسرائيلية مشاهد منها، ظهر خلالها وهو يتجول داخل السجن الذي يحتجز عشرات الأسيرات الفلسطينيات.

وخلال الجولة، اشتكت إحدى الأسيرات من ظروف الاحتجاز وسوء المعاملة، ليرد بن غفير بتصريحات اعتبر فيها أن معاناتهن «أمر متوقع»، مجددًا تأييده لسياسة التشدد تجاه الأسرى والأسيرات.

وأعرب وزير الأمن القومي الإسرائيلي عن دعمه للإجراءات المتخذة داخل السجون، مدعيًا أن الأسرى كانوا في السابق يعيشون في ظروف أشبه بـ«الفنادق»، وقال إنه سمع خلال زيارات سابقة أسيرات يطلبن الحصول على مستلزمات شخصية، بينها العطور، وفق ما نقلته «سبوتنيك عربي».

وتطرق بن غفير كذلك إلى مشروع قانون إعدام الأسرى، الذي أقره الكنيست في القراءة الأولى خلال مارس، معتبرًا أن القانون يمثل وسيلة ردع للفلسطينيين ويهدف، بحسب موقفه، إلى الحد من تنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين.

وربط وزير الأمن القومي الإسرائيلي سياساته تجاه الأسرى بما وصفه بمخاطر أمنية يتعرض لها، مدعيًا أنه نجا من عشر محاولات اغتيال خلال السنوات الأخيرة بسبب مواقفه السياسية والأمنية المتشددة.

وتأتي زيارة بن غفير إلى سجن الدامون في ظل مواقفه المتشددة تجاه الأسرى الفلسطينيين والحرب في غزة، إذ دعا في تصريحات سابقة إلى تنفيذ عمليات اغتيال في القطاع، وقال إنه يؤيد قتل ما بين 30 و40 شخصًا في غارات جوية كل ليلة.

وأدلى بن غفير بهذه التصريحات خلال حديثه مع روم براسلافسكي، الأسير السابق لدى حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية، في الحلقة الأولى من بودكاست «8 أكتوبر»، التي نُشرت الأحد الماضي.

وقال بن غفير خلال المقابلة إنه يختلف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن مستوى العمليات في غزة، داعيًا إلى تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف أشخاصًا قال إنهم لا يستحقون الحياة.

كما دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إلى «هجرة جماعية للفلسطينيين من غزة»، وهو طرح يرى محامون دوليون، وفق ما أوردته «سبوتنيك عربي»، أنه قد يرقى إلى «التطهير العرقي» وإعادة توطين سكان غزة من قبل إسرائيل.

ويشغل بن غفير عضوية المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية، المعروف باسم «الكابينيت»، لكنه لا يملك سلطة مباشرة على الجيش الإسرائيلي ولا يستطيع إصدار أوامر بتنفيذ غارات على غزة، رغم حضوره المؤثر داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي ومواقفه اليمينية المتشددة.

فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا ترفض مشروع «إي 1» الاستيطاني في الضفة الغربية

أعلنت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا رفضها لقرار الحكومة الإسرائيلية طرح مناقصات جديدة لتنفيذ مشروع «إي 1» الاستيطاني في الضفة الغربية، محذرةً من أن المضي في المشروع يهدد التواصل الجغرافي بين الأراضي الفلسطينية ويقوّض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة، وفق بيان مشترك أصدرته الدول الأربع، الخميس.

وأكدت الحكومات الأربع أن المجتمع الدولي عارض منذ فترة طويلة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، وأن المخاوف من تداعيات هذه السياسات جرى التعبير عنها علنًا وسرًا.

وحذرت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا من أن تنفيذ مشروع «إي 1» من شأنه شق الضفة الغربية والإضرار بالتواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية، الأمر الذي يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا، ويقوّض بالتالي فرص تطبيق حل الدولتين.

واعتبرت الدول الأربع أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، مشيرةً إلى أن هذا الموقف يحظى كذلك بتأكيد من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وأعربت الحكومات الأربع عن «قلق بالغ» إزاء طرح المشروع في ظل ما وصفته بحالة عدم استقرار خطيرة في الضفة الغربية، بالتزامن مع مستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين ضد المدنيين، فضلًا عن استمرار القيود المشددة على الاقتصاد الفلسطيني.

ودعت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا الحكومة الإسرائيلية إلى سحب خطط مشروع «إي 1» فورًا ووقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، محذرةً من أن استمرار هذه السياسات لا يبعد الأطراف عن تحقيق السلام فحسب، بل يساهم أيضًا في زيادة عزلة إسرائيل على الساحة الدولية.

كما حثت الدول الأربع الشركات على عدم التقدم للمشاركة في مناقصات البناء الخاصة بالمشروع، داعيةً إياها إلى أخذ التداعيات القانونية وتلك المرتبطة بسمعتها في الاعتبار، بما في ذلك مخاطر التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

وجددت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا في ختام البيان التزامها بتحقيق سلام شامل وعادل ودائم قائم على حل الدولتين، مؤكدةً مواصلة العمل من أجل الوصول إلى هذا الهدف.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا