مصدر عسكري يمني: القوات الحكومية تسيطر على «باب المندب» - عين ليبيا
أكد مصدر عسكري يمني، الجمعة، سيطرة القوات الحكومية، بإسناد جوي من القوات الجوية السعودية، على مضيق باب المندب وجزيرة ميون، ضمن عملية عسكرية أُطلقت فجر الجمعة، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات وعمليات التمشيط في محيط المنطقة.
وقال المصدر العسكري الحكومي لوكالة الأنباء الألمانية إن قوات العمالقة و«درع الوطن» سيطرت على معسكر العرضي ونقاط المراقبة التابعة لخفر السواحل، إلى جانب السلسلة الجبلية المحيطة بمضيق باب المندب.
وأضاف أن القوات أحكمت سيطرتها على جزيرة ميون بالكامل، موضحًا أن المواقع المستعادة تمثل نقاطًا عسكرية مهمة لتأمين الجزيرة والمضيق الاستراتيجي.
وفي السياق، عززت القوات الحكومية مواقعها في المناطق المطلة على باب المندب، بالتوازي مع تقدمها في مديرية الوازعية غربي محافظة تعز، ضمن عملية «فجر اليمن»، فيما تتواصل المواجهات مع جماعة الحوثي في ريف تعز الجنوبي والجبهات المحيطة بمدينة تعز.
وأفادت القوات المسلحة اليمنية بتحييد أكثر من 1800 عنصر حوثي خلال الساعات الماضية، فيما تشير إحصائيات الجيش إلى أن خسائر الجماعة البشرية تناهز 10 آلاف قتيل وجريح خلال أسبوعين، جراء الضربات الجوية والبرية على مختلف الجبهات.
ووفق الإعلام العسكري اليمني، أحكمت قوات «درع الوطن» وألوية العمالقة والقوات المشتركة سيطرتها على جبهة كهبوب، في خطوة تعزز مواقع القوات الحكومية في المرتفعات المطلة على باب المندب وتدعم قدرتها على تأمين هذا المحور الاستراتيجي.
وفي تطور متصل بمحافظة تعز، علّقت لجنة الطوارئ الدراسة في المدارس والمعاهد والكليات والجامعات العامة والأهلية والخاصة بالمديريات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، كما منحت الموظفين العاملين في المؤسسات الحكومية بهذه المناطق إجازة مؤقتة، على خلفية الظروف الأمنية الاستثنائية.
وحذّرت الأمم المتحدة من تفاقم الوضع الإنساني في تعز، مع اتساع الهجمات الحوثية وتزايد النزوح والقيود المفروضة على وصول المساعدات، إلى جانب استمرار إغلاق طرق رئيسية وتصاعد الضغوط على الخدمات والموارد المحدودة.
وذكر تقرير أممي حديث أن الطريق الشرقي المؤدي إلى مدينة تعز لا يزال مغلقًا، وأن قطع الطرق بين عدن وتعز عطّل أحد خطوط الإمداد الرئيسية القادمة من مستودعات عدن، ما يقيّد وصول الجهات الإنسانية إلى المتضررين ويحد من قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وفي سياق التصعيد الإقليمي، أكدت باكستان وجود قوات وموارد عسكرية تابعة لها في السعودية، مشددة على أن مهمتها دفاعية ولا تشمل عبور الحدود لمهاجمة الحوثيين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، سجاد حيدر خان، للصحافيين، الجمعة، إن أعدادًا كبيرة من القوات والموارد الباكستانية موجودة حاليًا في الرياض، مؤكدًا أن العسكريين الباكستانيين لن يعبروا الحدود لمهاجمة الحوثيين، لكنهم سيعملون على الدفاع عن الأراضي السعودية.
ويأتي ذلك بعد قرار السعودية وباكستان وتركيا الانتقال إلى تنفيذ التزامات الدفاع المشترك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وتسريع نشرها في المملكة، وفق بيان الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لـ«حلف مكة الدفاعي».
وأكدت الدول الثلاث أن أمن كل منها جزء لا يتجزأ من الأمن الجماعي، معتبرة أن تحويل اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى إجراءات عملية يعزز الردع ويؤكد التزامها بالدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها.
وفي تطور آخر، أعلنت الجزائر وفاة مواطنة جزائرية جراء هجوم صاروخي استهدف مطار أبها الدولي في السعودية، وأدانت الهجوم الذي قالت إنه ينتهك أحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويعرّض حياة المدنيين للخطر.
وقالت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، في بيان، إنها تلقت نبأ وفاة المواطنة ببالغ الحزن والأسى، مشيرة إلى أن مصالحها المختصة تواصلت مع عائلة الفقيدة لتقديم التعازي.
وأضافت أن السفارة الجزائرية في الرياض والقنصلية العامة في جدة باشرتا اتصالاتهما مع السلطات السعودية المختصة لمتابعة ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وجددت الجزائر تضامنها الكامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية الحيوية، مؤكدة حرصها على سلامة مواطنيها، وداعية إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات وتجنب ما من شأنه تأجيج الأوضاع وتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.
وكانت هيئة الطيران المدني السعودية أعلنت، الأربعاء، تعرض مطاري أبها والملك خالد للاستهداف يومي الثلاثاء والأربعاء.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا