مصر.. الإعدام لـ«سارة خليفة» و11 متهماً في قضية المخدرات - عين ليبيا

قضت محكمة جنايات القاهرة، السبت 5 سبتمبر 2026، بالإعدام شنقًا على المنتجة الفنية سارة خليفة و11 متهمًا آخرين، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «المخدرات الكبرى».

كما قضت المحكمة بالسجن المؤبد على 9 متهمين، وبراءة 7 آخرين، ليبلغ إجمالي المتهمين في القضية 28 متهمًا.

وجاء الحكم بعد إحالة أوراق سارة خليفة و12 متهمًا آخرين إلى مفتي الجمهورية في أغسطس الماضي لاستطلاع الرأي الشرعي في عقوبة الإعدام، قبل أن تحدد المحكمة جلسة 5 سبتمبر للنطق بالحكم.

وتتعلق القضية باتهام المتهمين بتكوين عصابة إجرامية منظمة تخصص نشاطها في جلب المواد المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة المخلقة، وتصنيعها والاتجار بها، إلى جانب إحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر من دون ترخيص.

وبحسب ما أوردته مصادر صحفية مصرية، كشفت التحقيقات عن ضبط أكثر من 750 كيلوغرامًا من المواد المخدرة والمواد الخام المستخدمة في تصنيعها، إلى جانب معدات وأدوات مرتبطة بعمليات التصنيع والتجهيز.

وشملت المضبوطات، وفق ما ورد في أوراق التحقيق، 648 كيلوغرامًا من مشتقات مخدر «أندازول كاربوكاسميد»، و51 كيلوغرامًا من مساحيق ومحاليل كيميائية تدخل في تصنيع المادة، إضافة إلى مضبوطات من الحشيش و«الفينيثيل أمين».

كما عثرت الأجهزة الأمنية على معدات حماية، بينها قناع واقٍ من الغاز وقفازات، إلى جانب أدوات للخلط والتعبئة وعبوات وميزان حساس ومبالغ مالية وهواتف محمولة وأجهزة إلكترونية.

وشملت المضبوطات كذلك بندقية خرطوش ومسدسًا عيار 9 ملليمترات و44 طلقة حية، بحسب ما ورد في التحقيقات المنشورة.

وأظهرت التحقيقات أن أدوار المتهمين توزعت بين توفير واستيراد المواد الخام من الخارج، وإدخالها إلى مصر، وتصنيع المواد المخدرة وتعبئتها وترويجها وتوزيعها.

وبحسب ما أوردته مصادر صحفية عن التحقيقات، نُسب إلى سارة خليفة دور في تمويل النشاط الإجرامي والسفر إلى خارج البلاد لعقد لقاءات مع متهمين والتنسيق بشأن المواد التي يجري التعاقد على شرائها، بينما تولى متهمون آخرون إدخالها إلى البلاد والتصنيع والتوزيع.

وكانت القضية قد بدأت في أبريل 2025، عندما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على سارة خليفة، قبل أن تتوسع التحقيقات وتُحال القضية، التي حملت الرقم 6838 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول، إلى محكمة الجنايات.

ووفقًا لما أوردته مصادر صحفية مصرية، راقبت الأجهزة الأمنية نشاط التشكيل لمدة بلغت نحو 40 يومًا قبل استصدار إذن بالقبض على المتهمين في 17 أبريل 2025.

وخلال المحاكمة، تمسكت هيئات الدفاع بعدد من الدفوع، من بينها الطعن على إجراءات الضبط والتفتيش وفحص الهواتف والأدلة الرقمية والمقاطع المصورة، إلى جانب الدفع بانتفاء صلة بعض المتهمين بالمضبوطات.

وفي 4 أغسطس 2026، أحالت محكمة جنايات القاهرة أوراق سارة خليفة و12 متهمًا آخرين إلى مفتي الجمهورية، وحددت جلسة 5 سبتمبر للنطق بالحكم.

وفي قضية منفصلة، قضت محكمة جنايات القاهرة الجديدة بالسجن المشدد 3 سنوات على سارة خليفة، في اتهامات تتعلق باحتجاز شاب والتعدي عليه وهتك عرضه وتصويره داخل مسكنها.

كما قضت المحكمة في القضية نفسها بالسجن المشدد 5 سنوات على متهم آخر، و7 سنوات على متهمين اثنين، وفق ما أوردته مصادر صحفية مصرية.

وتعود وقائع القضية الثانية، بحسب التحقيقات المنشورة، إلى اتهام سارة خليفة و3 آخرين باحتجاز شاب والتعدي عليه وهتك عرضه وتصويره عاريًا داخل مسكنها، وهي وقائع ظهرت خلال التحقيقات في قضية المخدرات.

وبحسب ما ورد في التحقيقات، عُثر داخل هاتف سارة خليفة على مقاطع مصورة تضمنت مشاهد للاعتداء على الشاب وتصويره عاريًا.

وأفادت سارة خليفة، بحسب ما نقلته مصادر صحفية عن التحقيقات، بأن الشاب كان يعمل سائقًا لديها سابقًا، قبل أن يترك العمل وينتقل إلى جهة أخرى، وأن خلافات مالية نشبت بينهما لاحقًا.

وبذلك أصدرت المحاكم المصرية في 5 سبتمبر حكمين منفصلين بحق سارة خليفة، أحدهما بالإعدام شنقًا في قضية المخدرات الكبرى، والآخر بالسجن المشدد 3 سنوات في قضية هتك عرض شاب.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا