مصر.. القبض على عناصر إرهابية خططت لاغتيال «السيسي» - عين ليبيا
أعلنت وزارة الداخلية المصرية، اليوم الأحد، عن القبض على قيادات وعناصر هاربة من حركة حسم الإرهابية التابعة لجماعة الإخوان، المتورطين في التخطيط لمحاولة اغتيال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وفق ما نقلت RT ووسائل الإعلام المصرية.
وجاء في بيان رسمي لوزارة الداخلية أن هذه الخطوة تأتي استكمالاً لجهود ملاحقة عناصر الحركة الإرهابية التي كانت تخطط للإضرار بمقدرات الدولة عبر تنفيذ سلسلة من العمليات العدائية، متضمنة استهداف المنشآت الأمنية والاقتصادية الحيوية، بالتعاون مع أعضاء بارزين في الحركة مثل أحمد محمد عبد الرازق أحمد غنيم، وإيهاب عبد اللطيف محمد عبد القادر، وذلك وفق التحقيقات التي كشفتها الأجهزة الأمنية خلال الفترة الماضية.
وتأتي عملية القبض ضمن سلسلة جهود أمنية مكثفة تبذلها وزارة الداخلية منذ سنوات لمواجهة التنظيمات الإرهابية التي تهدد استقرار البلاد، وتعكس حرص الدولة على تأمين أرواح المواطنين وحماية مقدرات الدولة.
وتعد حركة حسم واحدة من أبرز الأذرع العسكرية التي ظهرت بعد أحداث 2013، وأعلنت مسؤوليتها عن العديد من العمليات الإرهابية التي استهدفت قوات الأمن والمنشآت الحيوية في مصر، خاصة في سيناء والدلتا والقاهرة الكبرى.
واعتمدت الحركة في الفترة بين 2015 و2018 على خلايا سرية صغيرة الحجم لتفادي الكشف، مستخدمة أساليب متطورة في التخطيط والتنفيذ، منها العبوات الناسفة والكمائن المسلحة ومحاولات استهداف شخصيات عامة ومسؤولين.
وشهدت السنوات الأخيرة نجاحات أمنية متتالية في تفكيك عناصر الحركة، حيث أعلنت الداخلية المصرية مراراً القبض على قيادات وعناصر فاعلة، وضبط أسلحة ومتفجرات ومخابئ سرية، ضمن استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار إلى المناطق المتأثرة.
ويرتبط ملف حركة حسم مباشرة بجماعة الإخوان، التي صنفتها مصر منظمة إرهابية في ديسمبر 2013، بعد اتهامها بالتحريض على العنف والتآمر على أمن الدولة، في أعقاب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.
وتشير التقارير إلى أن الحركة تلقت دعماً لوجستياً وتمويلياً من عناصر خارجية، وحاولت التنسيق مع تنظيمات إرهابية أخرى في المنطقة، ما جعلها هدفاً أولياً للأجهزة الأمنية المصرية التي تعتمد على التعاون الدولي في تبادل المعلومات الاستخباراتية.
وتأتي العملية الأمنية الأخيرة في سياق تصعيد أمني وقضائي ضد العناصر الهاربة من قيادات الإخوان وحركتها المسلحة، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية وانتخابية، في ظل محاولات بعض العناصر المتطرفة لإعادة تنظيم صفوفها من الخارج.
ويشير مراقبون إلى أن مصر نجحت خلال العقد الماضي في تحقيق تراجع ملحوظ في العمليات الإرهابية، بفضل استراتيجية شاملة جمعت بين الإجراءات الأمنية الصارمة والتنمية في المناطق المتأثرة، إضافة إلى برامج إعادة التأهيل الفكرية للعناصر التائبة، ما عزز من استقرار البلاد وأمن المواطنين.
وتؤكد الأجهزة الأمنية المصرية مواصلة يقظتها الكاملة لمواجهة أي تهديدات محتملة، مؤكدة أن حماية مقدرات الدولة وأمن المواطنين خط أحمر لا يمكن المساس به، في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات إقليمية متعددة تتطلب تعاونا أمنياً عربياً ودولياً متزايداً.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا