مضيق هرمز تحت الضغط.. تراجع حركة السفن مع تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني - عين ليبيا
تراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى ما دون متوسطها الشهري مع نهاية الأسبوع، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتبادل الطرفين المواقف بشأن السيطرة على الممر المائي الاستراتيجي، وفق بيانات لشركة «كيبلر» نقلتها وكالة رويترز.
وأظهرت بيانات «كيبلر» أن 9 سفن عبرت مضيق هرمز يوم الخميس، مقارنةً بـ5 سفن في اليوم السابق، إلا أن العدد بقي دون المتوسط اليومي المسجل خلال أغسطس، والبالغ 12 سفينة.
وضمت حركة العبور 5 سفن دخلت مياه الخليج، بينما خرجت 4 سفن باتجاه خليج عمان، وكان معظم السفن العابرة يستخدم الممر الملاحي الواقع في الجانب الإيراني من المضيق، بحسب البيانات التي نقلتها رويترز.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا بشأن مستقبل حركة الملاحة في المضيق، وسط مواقف متعارضة بين واشنطن وطهران بشأن الجهة التي تفرض السيطرة الفعلية على هذا الممر الحيوي.
وفي مضيق باب المندب، أظهرت بيانات حركة السفن أن 19 سفينة شحن عبرت الممر يوم الخميس مع تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، مقابل 20 سفينة في اليوم السابق.
وفي طهران، أكدت إيران، وفق ما نقلته مراسلة الجزيرة رانيا قاسمي، أنها تفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، ونفت وجود مؤشرات ميدانية تؤيد التصريحات الأمريكية بشأن السيطرة على الممر المائي.
ونقلت المراسلة عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن أي سفينة لا تستطيع دخول المضيق أو الخروج منه من دون إذن إيراني.
وفي السياق نفسه، حذر مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر من إمكان انتقال العقيدة العسكرية الإيرانية إلى عقيدة هجومية في حال عدم تنفيذ واشنطن الشروط الإيرانية المتعلقة بفتح المضيق.
وتتزامن هذه التصريحات مع تأكيد رويترز أن حركة الشحن عبر مضيق هرمز ما تزال متأثرة بالتوتر الأمريكي الإيراني، في وقت تقول فيه الولايات المتحدة إنها مستعدة لمواصلة الضغط على طهران، بينما تصر إيران على نفوذها في الممر المائي. كما شهد الخميس هجومًا على سفينتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في المضيق، وفق إعلان إماراتي، من دون تسجيل إصابات، فيما حملت الإمارات إيران مسؤولية الهجوم.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبيرة لأسواق الطاقة العالمية، إذ يمثل ممرًا رئيسيًا لشحنات النفط والغاز في المنطقة، ما يجعل أي اضطراب في حركة السفن عبره عاملًا مؤثرًا في إمدادات الطاقة وأسعارها عالميًا.
شهد مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة بفعل الحرب والتوترات بين إيران والولايات المتحدة، قبل أن تعود حركة العبور تدريجيًا عقب اتفاق يونيو الذي أعاد فتح المضيق، إلا أن استمرار التوترات والهجمات على السفن أبقى المخاطر المرتبطة بالملاحة مرتفعة.
ويأتي تراجع أعداد السفن في وقت تستمر فيه المخاوف بشأن أمن الشحن، فيما تواجه شركات النقل والطاقة صعوبة متزايدة في تقدير حجم التدفقات الفعلية عبر المضيق، بسبب اختلاف بيانات التتبع وقيام بعض السفن بإيقاف أجهزة تحديد مواقعها.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا