«مضيق هرمز» على صفيح ساخن.. طلقات إيرانية تحذيرية وإنذارات بالإمارات - عين ليبيا
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها تتعامل مع تهديدات صاروخية متكررة وطائرات مسيّرة يُعتقد أنها قادمة من إيران، مؤكدة أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لعدد من الأهداف المعادية في أجواء الدولة.
وأوضحت الوزارة أنه جرى رصد أربعة صواريخ كروز باتجاه الإمارات، حيث تم اعتراض ثلاثة منها بنجاح فوق المياه الإقليمية، فيما سقط الصاروخ الرابع في البحر، مشيرة إلى أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة ناتجة عن عمليات التصدي.
ودعت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث السكان إلى البقاء في أماكن آمنة واتباع التعليمات الرسمية ومتابعة المستجدات عبر القنوات المعتمدة.
وفي سياق متصل، أعلن المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة اندلاع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية نتيجة استهداف بطائرة مسيّرة، موضحًا أن فرق الدفاع المدني باشرت التعامل مع الحادث، مع تسجيل إصابة ثلاثة مقيمين من الهند.
كما شددت الجهات المختصة على ضرورة عدم تداول الشائعات والاعتماد على المصادر الرسمية فقط في نقل المعلومات.
وفي تطور لاحق، أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها الشديدة لهذه الاعتداءات التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية داخل الدولة باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة.
وأكدت وزارة الخارجية أن هذه الهجمات تمثل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا لأمن الدولة واستقرارها وسلامة أراضيها، مشددة على أنها تتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وحملت الإمارات إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها، مؤكدة احتفاظها بحق الرد بما يضمن حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
إلى ذلك، أعلن الجيش الإيراني أن قواته البحرية أطلقت طلقات تحذيرية باتجاه قطع تابعة للبحرية الأمريكية في منطقة مضيق هرمز، بعد تجاهلها تحذيرات سابقة من الاقتراب من الممر البحري الاستراتيجي.
وقالت العلاقات العامة للجيش الإيراني في بيان إن مدمرات أمريكية أقدمت على إطفاء راداراتها في بحر عُمان بهدف الاقتراب من مضيق هرمز، قبل أن تعيد تشغيلها لاحقًا، ما أدى إلى رصدها من قبل القوات الإيرانية وتوجيه تحذير لاسلكي بشأن ما وصفته بانتهاك وقف إطلاق النار.
وأضاف البيان أن تحذيرًا ثانيًا وُجّه إلى القطع الأمريكية، شدد على أن أي محاولة لدخول المضيق ستعد خرقًا مباشرًا وستواجه برد من القوات البحرية الإيرانية.
وأوضح أن القوات الإيرانية استخدمت في مرحلة لاحقة طلقات تحذيرية عبر صواريخ مجنحة وراجمات صواريخ وطائرات مسيّرة قتالية بالقرب من الزوارق المستهدفة، في إطار ما وصفه بالإجراءات الردعية.
وحمل الجيش الإيراني الجانب الأمريكي مسؤولية ما وصفه بـ”العواقب الخطيرة” لهذه التحركات، في ظل تصاعد التوتر في المنطقة البحرية الحساسة.
من جهته، أكد الحرس الثوري الإيراني أن التصريحات الأمريكية المتعلقة بالأوضاع في مضيق هرمز لا تستند إلى أي أساس من الصحة، واصفًا إياها بأنها “كاذبة تمامًا”، في ظل تصاعد التوتر حول أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأوضح الحرس الثوري في بيان أن أي حديث عن عبور سفن تجارية أو ناقلات نفط عبر المضيق خلال الساعات الماضية غير دقيق، مشددًا على عدم تسجيل أي حركة من هذا النوع وفق معطياته الميدانية.
وأضاف البيان أن أي تحركات بحرية لا تتماشى مع المبادئ التي أعلنتها القوات البحرية الإيرانية ستواجه “مخاطر جدية”، مؤكدًا الاستعداد للتعامل بحزم مع أي سفن مخالفة واتخاذ إجراءات تصل إلى الإيقاف بالقوة.
في المقابل، نفت القيادة المركزية الأمريكية ما أوردته وسائل إعلام إيرانية بشأن استهداف سفينة حربية أمريكية بصواريخ، مؤكدة أن تلك المعلومات غير صحيحة ولا تستند إلى أي وقائع ميدانية.
بالتزامن، أعلن الجيش الإيراني أنه منع دخول مدمرات أمريكية إلى مضيق هرمز، في وقت باشرت فيه القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ عملية عسكرية أطلقت عليها اسم “مشروع الحرية”، بهدف تأمين الملاحة البحرية في المضيق.
وتأتي هذه التطورات بينما أعلنت وزارة الداخلية في دولة الإمارات تفعيل تنبيه أمني عاجل للسكان بعد رصد تهديد صاروخي محتمل، قبل أن تؤكد لاحقًا انتهاء الخطر وعودة الوضع إلى طبيعته.
كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض ناقلة لهجوم بمقذوفات مجهولة قرب المياه الإقليمية الإماراتية، في حادثة تزيد من حدة التوتر في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء تنفيذ عملية “مشروع الحرية” بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف تأمين عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية.
وتشمل العملية الأمريكية نشر مدمرات مزودة بصواريخ موجهة وطائرات ومنصات غير مأهولة، إضافة إلى آلاف العناصر العسكرية، ضمن ما وصفته واشنطن بدعم حرية الملاحة والاستقرار الاقتصادي العالمي.
كما أكدت الخارجية الأمريكية أن المبادرة تأتي ضمن تنسيق دولي لتعزيز أمن الممرات البحرية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق التوتر إلى مواجهة مفتوحة في المنطقة.
البرلمان العربي يدين استهداف ناقلة إماراتية تابعة لشركة أدنوك في مضيق هرمز
أعرب البرلمان العربي عن إدانته واستنكاره الشديدين لما وصفه بالاعتداء الإيراني السافر الذي استهدف ناقلة نفط إماراتية تابعة لشركة أدنوك، أثناء عبورها مضيق هرمز، باستخدام طائرتين مسيرتين، وفق ما أوردته تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر رسمية.
وأكد رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي أن هذا الاستهداف يمثل تحدياً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية، إضافة إلى القرارات التي تكفل حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، مشيراً إلى أن مثل هذه الحوادث تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وأمن الطاقة العالمي.
ودعا اليماحي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف حازم ورادع تجاه ما وصفه بالانتهاكات السافرة، بما يضمن حماية الممرات المائية الدولية وأمن حركة الملاحة، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن هذه الاعتداءات.
كما أكد تضامن البرلمان العربي الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمها في الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها.
لافروف وعبد العاطي يناقشان تطورات الشرق الأوسط وسط تصاعد التوتر الإقليمي
أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي، بمبادرة من الجانب المصري، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية.
وجرى خلال الاتصال بحث معمق لتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، في ظل التوترات المتصاعدة المرتبطة بالملف الإيراني والعدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران.
وأكد الجانبان ضرورة استئناف مسار التفاوض بهدف التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة في منطقة الخليج العربي، تراعي مصالح دول المنطقة وتحد من احتمالات التصعيد.
وتناول الاتصال أيضًا ملفات التعاون الثنائي بين روسيا ومصر، إلى جانب التنسيق في الأمم المتحدة، والتحضيرات لاجتماع وزراء خارجية دول بريكس المقرر انعقاده في نيودلهي خلال مايو.
وفي سياق متصل، كشفت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، نقلًا عن وكالة إرنا، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد خلال اجتماع مع اللجنة عدم وجود أي مفاوضات نووية جارية، مع الإشارة إلى العمل على إعداد آلية جديدة لإدارة مضيق هرمز.
وأوضح التقرير البرلماني أن عراقجي استعرض تطورات ما بعد حرب استمرت أربعين يومًا، مشيرًا إلى أن موقع إيران الإقليمي والدولي شهد تحسنًا بعد تلك المرحلة، مع تعزيز صورة القوة المؤثرة في المنطقة.
كما أشار إلى أن الضغوط العسكرية والسياسية لم تحقق أهدافها ضد إيران، وأن التنسيق بين المسار الدبلوماسي والملف الميداني ما يزال قائمًا ضمن رؤية القيادة الإيرانية.
وفي ملف مضيق هرمز، تحدث وزير الخارجية الإيراني عن ترتيبات جديدة لإدارته، مؤكدًا أن الوضع الملاحي لن يعود إلى ما كان عليه، مع التشديد على قيود محتملة على مرور السفن التي تُصنّف معادية.
على الجانب الأمريكي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق عملية إنسانية تحمل اسم “مشروع الحرية”، تستهدف التعامل مع السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز، مع تعهّد بتأمين عبورها وسلامة طواقمها.
وذكرت تقارير إعلامية نقلًا عن مصادر أمريكية أن العملية تشمل نشر قوات بحرية ومدمرات وطائرات، إلى جانب نحو خمسة عشر ألف جندي، في إطار تعزيز الوجود العسكري في المنطقة.
في المقابل، نقل موقع أكسيوس عن مصادر أن التحرك الأمريكي في مضيق هرمز يحمل أبعادًا قد تؤدي إلى تصعيد مع إيران، في ظل اتهامات متبادلة وغياب اتفاق نهائي بين الجانبين.
وزير التجارة الإماراتي: مسارات بديلة تعزز تدفق التجارة وتواجه اضطرابات سلاسل التوريد
أكد وزير دولة للتجارة الخارجية في الإمارات العربية المتحدة، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، أن بلاده طورت نموذجًا اقتصاديًا مرنًا مكّنها من تأمين تدفق التجارة العالمية عبر ابتكار مسارات بديلة، في مواجهة التحديات المتزايدة التي تشهدها سلاسل التوريد الدولية.
وأوضح الزيودي، في تصريحات أدلى بها على هامش فعاليات معرض “اصنع في الإمارات”، أن الأداء الاقتصادي القوي الذي سجلته الدولة، خاصة خلال الربع الأول من العام الجاري، يعكس نجاح سياسات طويلة الأمد ركزت على المرونة والقدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.
وأشار إلى أن مفهوم التجارة في الإمارات يتجاوز الأرقام والمؤشرات، ليشكل منظومة متكاملة تضمن استمرارية الإنتاج الصناعي وتدفق السلع، حتى في ظل الأزمات الجيوسياسية والاضطرابات الملاحية، وفق وكالة سبوتنيك.
وفي ظل التحديات التي طالت المسارات البحرية التقليدية، لفت إلى أن الإمارات اعتمدت حلولًا لوجستية بديلة، من خلال إعادة توجيه حركة الشحن عبر موانئها الشرقية مثل الفجيرة وخورفكان، بعيدًا عن مناطق التوتر، ما أسهم في الحفاظ على انسيابية التجارة.
وأضاف أن هذا التحول لم يكن معزولًا، بل جاء مدعومًا باستثمارات واسعة في البنية التحتية، شملت تطوير شبكات النقل الجوي والبري، إلى جانب مشاريع السكك الحديدية والجسور البرية، التي ربطت الموانئ الإماراتية بعمقها الإقليمي وصولًا إلى الأسواق الأوروبية.
وأكد الزيودي أن ارتباط الإمارات بأكثر من 250 ميناء حول العالم، إلى جانب إدارة مشغليها الوطنيين لأسطول يتجاوز 330 سفينة، يمنحها قدرة عالية على المناورة والتكيف مع الأزمات، ما يعزز موقعها كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
كما أشار إلى الدور المتنامي لقطاع الطيران في دعم سلاسل الإمداد، حيث سجلت بعض شركات الشحن الجوي نموًا يصل إلى 30%، نتيجة سرعة الاستجابة وتعديل العمليات التشغيلية لاستيعاب تداعيات الأزمات البحرية.
وفي سياق متصل، أوضح أن الصناديق السيادية الإماراتية تواصل تبني استراتيجيات استثمارية طويلة الأمد، تركز على نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الحيوية، بما يتماشى مع مستهدفات تعزيز القطاع الصناعي الوطني.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا