إلغاء الاتفاقيات مع الإمارات.. التعاون الإسلامي تدين الاعتراف بـ«أرض الصومال» - عين ليبيا
أدان مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في دورته الاستثنائية الثانية والعشرين، المنعقدة السبت في مدينة جدة، اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال” الانفصالي كدولة مستقلة، مؤكدًا أن أي محاولة لفصل الإقليم عن جمهورية الصومال الفيدرالية تعد تدخلًا غير مشروع في الشأن الداخلي الصومالي.
وحذر المجلس من التحركات الإسرائيلية، معتبرًا أنها تشكل تهديدًا خطيرًا للملاحة الدولية والأمن الإقليمي، مؤكدًا أن الاعتراف الإسرائيلي باطل وعديم الأثر القانوني ولا يترتب عليه أي التزام دولي.
وأشاد البيان الختامي بدعم الحكومة الصومالية وشعبها، مؤكدًا رفض أي خطوة تمس وحدة الصومال أو سلامته الإقليمية، ومشدّدًا على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية كأساس للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد مجلس وزراء الخارجية أن “أرض الصومال جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، وأي محاولة لفصلها تعد تدخلًا غير مشروع في الشأن الداخلي الصومالي”، مستنكرًا زيارة مسؤول إسرائيلي إلى الإقليم، واعتبارها انتهاكًا لسيادة الصومال ورفض أي وجود عسكري أو أمني أو استخباراتي أجنبي غير مشروع داخل الأراضي الصومالية، وخاصة الوجود الإسرائيلي.
وأشار البيان إلى أن الإجراءات الإسرائيلية تشكل مخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتخلق بيئة قابلة للاستغلال من قبل الجماعات المتطرفة، بما ينعكس سلبيًا على الأمن الإقليمي والدولي، خاصة في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن.
ودعا البيان الدول الأعضاء إلى عدم الاعتراف أو التعامل مع سلطات “أرض الصومال” خارج إطار السيادة الصومالية، مؤكّدًا حق الصومال في اللجوء إلى الآليات القانونية الدولية لمحاسبة أي طرف ينتهك سيادته، وطالب المجتمع الدولي بالتصدي لهذه الإجراءات الأحادية التي تغيّر الخريطة الجيوسياسية في المنطقة.
وبشأن استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، شدّد البيان على ضرورة الانسحاب الكامل لإسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفق قرارات الشرعية الدولية، مؤكدًا رفض أي مخططات لتهجير الفلسطينيين واعتبارها تطهيرًا عرقيًا وجريمة ضد الإنسانية.
وطالب البيان بوقف الاستيطان وهدم المنازل ومصادرة الأراضي والاقتحامات العسكرية، وحماية أماكن العبادة في القدس، مؤكدًا أن المسجد الأقصى مكان عبادة خالص للمسلمين وتحت إدارة الأوقاف الأردنية وفق الوصاية الهاشمية التاريخية، ودعا الدول الأعضاء لاتخاذ إجراءات ضد أي دولة تعترف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.
كما استنكر البيان التعديل التمهيدي الذي أقره الكنيست الإسرائيلي بما يخص نشاطات وكالة الأونروا، مطالبًا بحل قضية اللاجئين الفلسطينيين بصورة عادلة وشاملة، وضمان حق العودة لهم. وأدان الاعتداءات على الحرم الإبراهيمي في الخليل، ووقف تصاريح عمل المنظمات الدولية والإغاثية، مؤكدًا دعم إعلان نيويورك لحل القضية الفلسطينية بالحل السلمي وتنفيذ حل الدولتين.
مئات المتظاهرين في مقديشو يحتجون على اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال”
شهدت العاصمة الصومالية مقديشو، صباح الأحد، تظاهرة حاشدة احتجاجًا على ما وصف بـ”انتهاك الكيان الصهيوني لسيادة ووحدة جمهورية الصومال الفيدرالية”. وشارك مئات المواطنين، مع حضور نسائي لافت، في ميدان نصب الجندي المجهول، مرددين شعارات ترفض أي مساس بسيادة الصومال.
وأكد المشاركون دعمهم الكامل للحكومة الفيدرالية في جميع الإجراءات الرامية لحماية وحدة واستقلال البلاد. وقالت إحدى المشاركات: “لن نتراجع عن موقفنا، لقد رفضنا إسرائيل وسنواصل رفضها”.
وجاءت التظاهرة بعد أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته جدعون ساعر اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال” كدولة مستقلة، في خطوة أدانتها الحكومة الصومالية ووصفها وزير الدفاع أحمد معلم فقي بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي ومحاولة استغلال قيادات انفصالية.
وأكد الوزير الصومالي أن إسرائيل لا تملك أي صفة قانونية تمنحها الحق بالاعتراف بإقليم داخل دولة ذات سيادة، داعيًا إلى سحب الاعتراف فورًا. وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الاحتجاجات الشعبية والإدانات الرسمية من حكومات ومنظمات دولية تحذر من المساس بسيادة الصومال ووحدته الوطنية.
الصومال يلغى جميع الاتفاقيات مع الإمارات ويستنكر اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال”
أصدر مجلس الوزراء الصومالي، قرارًا رسميًا يؤكد التزام الحكومة الدستوري بحماية سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها ونظامها الدستوري.
وشمل القرار إلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الاتفاقيات المتعلقة بالمؤسسات الاتحادية والكيانات التابعة لها والولايات الأعضاء، وأبرزها الموانئ في بربرة وبوساسو وكيسمايو.
وأوضح المجلس أن القرار جاء بعد تقييم دقيق للتطورات الأخيرة واستنادًا إلى تقارير وأدلة تشير إلى أعمال تُعد ضارة باستقلال الصومال ووحدته الوطنية.
كما ألغى القرار جميع الاتفاقيات الثنائية بين الصومال والإمارات، بما في ذلك التعاون الأمني والدفاعي، معتبرًا أن هذه الاتفاقيات تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري، وفق الأطر الدولية والإقليمية، مثل ميثاق الأمم المتحدة وقانون الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية.
وأصدرت حكومة صومالي لاند بيانًا حاد اللهجة رفضت فيه قرار الحكومة الصومالية الفدرالية القاضي بإلغاء الاتفاقيات المبرمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة أن هذه الاتفاقيات قانونية ونافذة وملزمة بكامل آثارها.
وشددت وزارة الخارجية في صومالي لاند على أن مدينة بربرة تقع ضمن الإقليم السيادي لصومالي لاند، وأن مقديشو لا تمتلك أي ولاية قانونية أو سلطة إدارية عليها، معتبرة أن الصومال ليست طرفًا في هذه الاتفاقيات ولا تملك صلاحية تعليقها أو تعديلها.
وأكد البيان أن الاتفاقيات تهدف إلى دعم التنمية والبنية التحتية والتجارة وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ولا تتأثر بأي مواقف سياسية خارجية، مع الإشادة بدور الإمارات وقيادتها في دعم السلام والتنمية في صومالي لاند والقرن الأفريقي.
في السياق ذاته، حذر وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي، من محاولات إسرائيلية لتهجير فلسطينيين قسراً إلى إقليم “أرض الصومال”، معتبرًا أن هذه الخطوة “انتهاك جسيم للقانون الدولي ولسيادة الصومال”. وأكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يملك أي صفة قانونية للاعتراف بإقليم داخل دولة ذات سيادة.
كما اعتبر مندوب الصومال لدى الاتحاد الأفريقي أن التحركات الإسرائيلية تشكل اعتداءً مباشرًا على وحدة الأراضي الصومالية، مؤكداً أن نحو نصف مناطق إقليم “أرض الصومال” انضمت خلال العامين الماضيين إلى الجمهورية الفيدرالية الصومالية.
يذكر أن إسرائيل اعترفت مؤخراً بإقليم “أرض الصومال” كدولة مستقلة، ما أثار غضب الصومال والفيدرالية الدولية، في حين أن الحكومة الفيدرالية المعترف بها دولياً تسيطر على مقديشو وبعض المناطق الأخرى، بينما يعمل الإقليم الشمالي بشكل مستقل منذ عام 1991 دون اعتراف دولي.
مصر وتركيا ترفضان اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال” وتؤكدان دعم وحدة الأراضي الصومالية
أعلن وزراء خارجية مصر وتركيا، رفضهما القاطع لأي اعتراف إسرائيلي بإقليم “أرض الصومال” كدولة مستقلة، معتبرين أن هذه الخطوة “انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتقويضًا لأمن واستقرار المنطقة”.
وشدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة الأراضي الصومالية ورفض أي إجراءات أحادية تمس سيادتها أو الاستقرار فيها.
كما تناول الاتصال الهاتفي تطورات الأوضاع في السودان وقطاع غزة، حيث شدد الوزيران على ضرورة تحقيق هدنة إنسانية في السودان وضمان وصول المساعدات دون عوائق، بالإضافة إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة والمضي قدمًا في المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بما يشمل تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية في القطاع وقوة استقرار دولية وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2803.
وفي تعليقات متعلقة بالخطوة الإسرائيلية، حذر وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي من أن اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال” يمثل “انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي ولسيادة الصومال”، مطالبًا إسرائيل بسحب أي اعتراف بالإقليم الانفصالي.
وأشار إلى أن نحو نصف مناطق “أرض الصومال” أعلنت انضمامها إلى جمهورية الصومال الفيدرالية خلال العامين الماضيين.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا