معاريف: الحرب تحولت من «زئير أسد» إلى مواء قطط - عين ليبيا
قالت صحيفة «معاريف» العبرية إن الحرب التي خاضتها إسرائيل مع إيران و«حزب الله» بدأت داخل إسرائيل بأجواء وُصفت بأنها «زئير أسد»، قبل أن تنتهي، وفق توصيفها، إلى ما يشبه «مواء قطط»، مع تراجع النتائج الميدانية وتعقّد المشهدين السياسي والعسكري.
وأوضحت الصحيفة أن التصعيد في بدايته بدا واعدًا، مع تصريحات إسرائيلية وأمريكية تحدثت عن إعادة تشكيل ميزان القوى في المنطقة وإزالة ما وُصف بـ«التهديدات الوجودية»، إلى جانب توقعات بأن الضغط على إيران سيؤدي إلى إضعاف «حزب الله» بشكل كبير.
لكن الصحيفة أشارت إلى أن مسار الحرب تغيّر تدريجيًا مع مرور الوقت، حيث وصفت الانعكاسات النهائية بأنها «أكثر مرارة مما كان متوقعًا»، في ظل إعلان وقف إطلاق نار مؤقت، واستمرار الغموض بشأن طبيعة الانتشار العسكري الإسرائيلي في لبنان وسياسة التعامل مع الجبهات المختلفة.
وأضافت «معاريف» أن سكان شمال إسرائيل عبّروا عن غضب متصاعد تجاه طريقة إدارة الحكومة للأحداث، معتبرين أنهم يواجهون تجاهلًا لاحتياجاتهم الأمنية والمعيشية، وسط وعود متكررة لم يتم تنفيذها، على حد تعبير التقرير.
وأشارت الصحيفة إلى أن سكان الشمال تلقوا خلال فترة الحرب تغطية إعلامية محدودة، قبل أن يعود الهدوء الحذر إلى مناطقهم مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ما يتركهم، بحسب وصفها، في مواجهة مخاوف متجددة من جولات تصعيد مستقبلية دون حلول دائمة.
كما لفتت «معاريف» إلى أن التطورات الأخيرة أظهرت، بحسب قراءتها، أن إيران باتت لاعبًا رئيسيًا في الساحة اللبنانية، وأن أي ترتيبات سياسية أو أمنية تمر بشكل غير مباشر عبرها، في ظل محاولات إسرائيلية لفصل جبهات الصراع بعد وقف إطلاق النار.
وختمت الصحيفة بأن الإشكال لا يقتصر على الوعود غير المنفذة، بل يمتد إلى ما وصفته بـ«فشل سياسي» في إدارة نتائج الحرب وتقديم صورة مختلفة عن الواقع الميداني، على حد تعبيرها.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا