معبر رفح يعود للعمل بقيود صارمة.. تغييرات أمريكية في إدارة ملف غزة - عين ليبيا
أعلن مكتب منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، اليوم الجمعة، أن إسرائيل ستفتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر اعتبارًا من يوم الأحد المقبل، وذلك أمام حركة محدودة للأشخاص فقط.
وأوضح المكتب، في بيان، أن فتح المعبر يأتي وفق اتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات المستوى السياسي، مشيرًا إلى أن المعبر سيعمل في الاتجاهين، مع السماح بحركة أشخاص محدودة دون إدخال بضائع أو مساعدات.
وأضاف البيان أن الدخول والخروج عبر معبر رفح سيتم بالتنسيق مع الجانب المصري، وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، وبالآلية نفسها التي جرى اعتمادها في يناير 2025.
وبحسب البيان، ستقتصر عودة السكان من مصر إلى قطاع غزة على الذين غادروا القطاع خلال فترة الحرب، وذلك بتنسيق مصري، وبعد الحصول على موافقة أمنية إسرائيلية مسبقة.
وأشار المكتب إلى أن إجراءات التعريف والفحص الأولي ستُنفذ داخل معبر رفح بواسطة بعثة الاتحاد الأوروبي، على أن تُستكمل إجراءات فحص إضافية في محور أمني تشغله المنظومة الأمنية في المنطقة الخاضعة لسيطرة جيش الدفاع الإسرائيلي.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت، في وقت سابق، بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنهت استعداداتها لفتح معبر رفح، مع الالتزام بإجراءات أمنية مشددة.
وأوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن العبور من وإلى قطاع غزة يتطلب موافقة السلطات المصرية، على أن تُسلَّم أسماء المسافرين إلى الجانب الإسرائيلي للحصول على الموافقة النهائية.
كما أشارت الإذاعة إلى أن عنصرًا أمنيًا إسرائيليًا سيشرف على مراقبة المغادرين من غزة نحو مصر دون إخضاعهم لتفتيش جسدي، مع استخدام تقنية التعرف على الوجوه للتأكد من حصول جميع المغادرين على الموافقات الرسمية.
ويأتي قرار فتح المعبر في وقت تشهد فيه الإدارة الأمريكية تغييرات في قيادة مركز القيادة المدنية العسكرية الخاص بقطاع غزة، حيث قال دبلوماسيون إن القائدين العسكري والمدني للمركز سيتنحيان عن منصبيهما، دون الإعلان عن بديل حتى الآن.
وأفاد دبلوماسيون بأن القائد العسكري الأعلى في المركز، برتبة لفتنانت جنرال، سيجري استبداله بقائد برتبة أدنى، بينما عاد القائد المدني، الدبلوماسي ستيفن فاغن، إلى منصبه سفيرًا للولايات المتحدة في اليمن.
وجرى إنشاء مركز القيادة المدنية العسكرية في أكتوبر 2025 خلال المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، بهدف الإشراف على وقف إطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات، وصياغة السياسات المتعلقة بإدارة القطاع.
ويأتي هذا التغيير في ظل غموض متزايد حول الدور المستقبلي للمركز، بالتزامن مع مضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تنفيذ المرحلة التالية من خطته، والتي تتضمن تشكيل مجلس سلام من وفود دولية للإشراف على المسار السياسي في قطاع غزة.
وقال دبلوماسيون غربيون إن المركز لم ينجح في إحداث تقدم ملموس في ملف المساعدات أو الترتيبات السياسية، ما دفع عددًا من الشركاء الأوروبيين إلى إعادة تقييم مشاركتهم في المبادرة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا