ترامب يرفع سقف «الشروط» مع إيران وإسرائيل تحذّر! - عين ليبيا

كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن إجراء قادة عسكريين إسرائيليين محادثات مكثفة في واشنطن مع هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، في إطار تنسيق أمني يركز على بحث تداعيات أي هجوم عسكري محتمل على إيران، في وقت يصعّد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه على طهران للامتثال لمطالب وُصفت بالصارمة.

وأفادت الصحيفة بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير ترأس وفدًا عسكريًا رفيع المستوى إلى واشنطن، ضم قائد سلاح الجو المعيّن الفريق عمر تيشلر ورئيس شعبة التخطيط الجنرال هادي سيلبرمان، حيث عقد الوفد سلسلة لقاءات مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين.

ونقلت معاريف عن مصادر إسرائيلية أن تل أبيب ركزت خلال هذه اللقاءات على عرض العواقب المحتملة لتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران أو الامتناع عنها، إلى جانب تقديم معلومات استخباراتية محدثة، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالملف النووي الإيراني.

وأضافت المصادر أن المحادثات تناولت السيناريوهات العسكرية والسياسية كافة، في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى التأثير على مسار القرار الأمريكي، مع اقتراب ما تصفه تل أبيب بلحظة حاسمة في التعامل مع طهران.

مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وبحسب مصدر إسرائيلي تحدث للصحيفة، يطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بخمسة شروط رئيسية، تشمل تسليم نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، وتفكيك البرنامج النووي بالكامل، وتفكيك منظومة الصواريخ الباليستية، ووقف البرنامج الصاروخي، وإنهاء دعم الجماعات الحليفة لها في اليمن والعراق وسوريا ولبنان.

وأشار المصدر إلى أن إسرائيل ترى أن إيران غير مستعدة لمناقشة هذه المطالب، سواء بشكل منفرد أو مجتمعة، معتبرًا أن طهران تعتمد سياسة المماطلة وكسب الوقت.

ووفق التقرير، تنحصر خيارات الإدارة الأمريكية بين مسارين أساسيين، الأول المضي نحو مواجهة عسكرية، والثاني التراجع، بما قد يحول التهديد إلى تصعيد سياسي وإعلامي دون خطوات عملية.

وتسود حالة من الترقب بشأن أسباب تأخر اتخاذ القرار، وسط تقديرات تشير إلى احتمال الحاجة لحشد قوات إضافية، أو استخدام المسار الدبلوماسي كغطاء لتحرك عسكري لاحق.

وحذرت مصادر إسرائيلية من أن أي تراجع أمريكي في اللحظات الأخيرة قد يفضي إلى وضع أكثر خطورة في الشرق الأوسط، من خلال تعزيز نفوذ إيران وحلفائها، ولا سيما حزب الله والحوثيين، وترسيخ دور طهران كعامل رئيسي في زعزعة الاستقرار الإقليمي.

واعتبرت الصحيفة أن إسرائيل تنظر إلى المرحلة الحالية بوصفها فرصة مفصلية لإعادة رسم موازين القوى في المنطقة، مشيرة إلى أن زيارات القادة العسكريين إلى واشنطن تندرج ضمن مساعٍ مكثفة للتأثير على القرار الأمريكي قبل لحظة الحسم.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا