مفاوضات السلام اليمنية تنتهي إلى فشل ذريع - عين ليبيا

EGYPT-YEMEN-POLTICS-UNREST-ADEN

اعلن وزير خارجية اليمن ان مفاوضات السلام حول اليمن التي انطلقت الاثنين، انتهت الجمعة في جنيف دون التوصل إلى اتفاق، كما لم يحدد موعد لإجراء مفاوضات جديدة.

وتعثر محادثات جنيف والفشل في تحقيق الاتفاق المرتقب الباب مفتوحا امام تصعيد القتال بين اطراف النزاع اليمني، حيث قصف التحالف معسكرات للحرس الجمهوري اليمني.

واتهم ياسين الحوثيين بعرقلة الجهود المبذولة لتحقيق تقدم.

وحتى الآن ترفض الأطراف الجلوس على نفس الطاولة ولم تظهر اي ميل لتقديم تنازلات.

وتطالب حكومة هادي بأن ينسحب الحوثيون من المدن التي سيطروا عليها منذ سبتمبر ايلول كشرط مسبق لوقف إطلاق النار.

وقال رياض ياسين “للاسف لم يتح لنا الوفد الحوثي تحقيق تقدم حقيقي كما كنا نتوقع”. لكنه رفض الحديث عن “فشل”، وقال ان الجهود ستستمر مع الامم المتحدة للتوصل الى حل سلمي للنزاع الدامي في اليمن.

وتابع ان “عدم تحقيق النجاح كما كنا نأمل لا يعني اننا فشلنا” و”سنستمر في جهودنا بالتنسيق مع الامم المتحدة والمجتمع الدولي”.

واوضح انه “ليس هناك موعد” لاجراء مفاوضات جديدة. وقال ان الحكومة المعترف بها دوليا “لا تزال متفائلة بشان التوصل الى حل سلمي برعاية الامم المتحدة”.

لكن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد قال الجمعة إن وقف إطلاق النار ينبغي أن يتم قبل أي جولة جديدة للمحادثات بعد انتهاء خمسة أيام من الدبلوماسية المكوكية مع الأطراف المتحاربة دون اتفاق على الهدنة أو الانسحاب.

وقال ولد الشيخ أحمد أنه سيغادر جنيف ويتوجه إلى نيويورك يوم الأحد لإحاطة مجلس الأمن الدولي بما تم في المحادثات إذ تحتاج القوى الكبرى أيضا إلى الاتفاق على خططه لإنشاء فريق من المراقبين المدنيين لمراقبة أي وقف لإطلاق النار والانسحاب في اليمن.

وأضاف ولد الشيخ أحمد في مؤتمر صحفي أنه يأمل في التوصل لوقف إطلاق النار قبل الجولة المقبلة من المحادثات.

ويبدو ان هذا الإخفاق في التوصل لاتفاق قد اثر بشكل مباشر على الوضع الميداني. والجمعة، قال سكان إن طائرات التحالف الذي تقوده السعودية قصفت قوات الحرس الجمهوري المتحالفة مع جماعة الحوثي.

وقتل اكثر من 2600 شخص منذ بدأ التحالف الذي تقوده السعودية تنفيذ ضربات جوية في محاولة لمنع الحوثيين المتحالفين مع ايران من الاستيلاء على بقية أجزاء اليمن وإعادة الرئيس عبد ربه منصور هادي الى منصبه.

وقال سكان إنهم سمعوا ثلاث غارات جوية على معسكر السودا بجنوب صنعاء حيث يوجد مقر قيادة قوات الحرس الجمهوري المتحالفة مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح والحوثيين.

وأفادت تقارير بشن ثلاث ضربات جوية على منطقة خولان جنوب شرقي صنعاء وست ضربات على معسكر للواء 115 مشاة بمنطقة الحزم في محافظة الجوف وثلاثة مواقع أخرى للحوثيين على مشارف مدينة عدن بجنوب اليمن.

ولم يذكر السكان تفاصيل عن الخسائر البشرية لكن الحوثيين قالوا إن تسعة مدنيين قتلوا في ضربات جوية على منطقة رازح في محافظة صعدة بشمال البلاد وهي معقل تقليدي للحوثيين وتتاخم السعودية.

واجتاح الحوثيون صعدة وسيطروا على صنعاء في سبتمبر ايلول قبل أن يتقدموا الى عدن مما اضطر هادي وحكومته للانتقال الى السعودية وممارسة عملهم من هناك.

وينفي الحوثيون الحصول على دعم عسكري من ايران ويقولون إنهم يشنون حملة ضد الفساد ومتشددي تنظيم القاعدة الذين اكتسبوا قوة في الجنوب خلال انتقاضة عام 2011 التي أدت الى الإطاحة بصالح.

وتدخلت السعودية عسكريا بدافع من القلق مما تعتبره نفوذا إيرانيا متزايدا في شبه الجزيرة العربية لكن التحالف لم ينجح حتى الآن في حرمان الحوثيين من مكاسبهم التي حققوها.

وفي جنيف واصل مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد المساعي الدبلوماسية التي بدأها منذ الأحد لتشجيع الفصائل اليمنية على العمل نحو اتفاق لوقف إطلاق النار.

ويواجه دبلوماسيو الأمم المتحدة صعوبات لتشجيع الأطراف المختلفة على العمل من أجل التوصل الى وقف لإطلاق النار.

ويسعى ولد الشيخ احمد الى اقناع المتمردين وحكومة المنفى باعلان هدنة انسانية خلال شهر رمضان لتكون خطوة اولى في مباحثات السلام.

وتنقل بين الوفدين بسبب عدم اجتماعهما في قاعة واحدة مع استمرار الخلافات العميقة بينهما.

والجمعة، قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة بجنيف أحمد فوزي إن المشاورات اليمنية التي انطلقت في جنيف هي بمثابة بداية لمرحلة سياسية، وإن هذه المرحلة ستتواصل، مشيرا إلى إمكانية استمرار اللقاءات في نهاية الأسبوع الحالي.

وأوضح فوزي في مؤتمر صحفي عقده بمكتب الامم المتحدة بجنيف، أن المبعوث الدولي الخاص باليمن “إسماعيل ولد شيخ أحمد”، يواصل لقاءاته بشكل منفصل مع طرفي الصراع في اليمن، وأنه يهدف بشكل أساسي إلى وقف المعارك وإرسال المساعدات الإنسانية إلى اليمن.

وأشار فوزي إلى أن وفد الرياض الذي يمثل الحكومة اليمنية، سيغادر جنيف السبت بينما سيغادر وفد صنعاء الذي يمثل الحوثيين يوم الأحد المقبل.

من جهة أخرى أشار المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “ينس لايركي”، إلى “أن 21 مليون شخص في اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في الوقت الذي ذكرت فيه المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي اليزابيث بايرز، أن “ستة ملايين يمني يواجهون مخاطر الجوع”.

وتتصدر المباحثات اليمينة إعلان هدنة إنسانية لوقف إطلاق النار خلال رمضان من أجل إدخال المساعدات الإغاثية للمناطق المنكوبة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا