مقتل مدني بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا - عين ليبيا

أفادت وسائل الإعلام الرسمية السورية، بمقتل شاب سوري جراء استهداف مدفعي إسرائيلي في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة، جنوب سوريا.

وأوضحت وكالة سانا أن الشاب، ويدعى أسامة فهد الفهد، 18 عامًا، قُتل بعد إصابته بقذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية أثناء قيادته سيارته، حيث أدى الاستهداف إلى احتراق السيارة بالكامل، ما أسفر عن وفاته على الفور.

وأشارت الوكالة إلى أن القوات الإسرائيلية أقدمت على إغلاق الطرق المؤدية إلى النقاط العسكرية الجديدة التي أنشأتها في المنطقة، ما أدى إلى تقييد حركة السكان والمزارعين، إضافةً إلى نصب حاجز مؤقت في إحدى القرى لتفتيش المارة، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

ويأتي هذا الحادث في سياق توغلات متكررة للقوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية منذ الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر 2024، حيث نشرت إسرائيل قوات في منطقة عازلة كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة، متضمنة ضربات جوية مستمرة وإقامة مناطق منزوعة السلاح في جنوب سوريا.

وتحتل إسرائيل معظم هضبة الجولان منذ حرب عام 1967، ثم ضمت المناطق الواقعة تحت سيطرتها في خطوة لم يعترف بها غالبية المجتمع الدولي.

من جانبها، دانت وزارة الخارجية السورية هذه الجريمة، واصفة إياها بانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية واتخاذ إجراءات فورية لوقف الانتهاكات المتكررة التي تهدد المدنيين.

وفي أعقاب الحادث، خرج عشرات السوريين من سكان ريف القنيطرة في مظاهرات مسلحة، احتجاجًا على مقتل الفهد، حاملين أسلحة رشاشة ولافتات وشعارات تتوعد الجيش الإسرائيلي بالرد الحازم على العدوان، مؤكدين أن الاستهداف جاء بشكل مباشر للمدنيين ومخالفًا للقوانين الدولية، وفق مصادر أهلية لقناة “روسيا اليوم”.

وأضافت المصادر أن المتظاهرين حاول بعضهم الاقتراب من نقاط المراقبة الإسرائيلية، رافعين شعارات منددة بالاعتداءات اليومية، فيما أصدر أهالي بلدة كفر ناسج في ريف درعا بيانًا أعربوا فيه عن تضامنهم مع أهالي القنيطرة ووقوفهم إلى جانب الضحايا والأسرى الفلسطينيين، داعين إلى توسيع نطاق التضامن الشعبي وضمان أمن المواطنين وسلامة تنقلهم في المناطق الحدودية.

ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا، والتي غالبًا ما تؤدي إلى سقوط ضحايا من المدنيين، وتطال أحيانًا القاصرين بحملات اعتقال، وفق ما أفادت به وسائل الإعلام السورية.

سوريا.. تشييع طفل مقتول في دير الزور يتحول لمظاهرات ضد الفساد الأمني

تحول تشييع طفل وجد مقتولاً ومرمياً داخل مبنى مهجور في محافظة دير الزور السورية إلى مظاهرة احتجاج غاضبة، طالب خلالها المشاركون بمحاسبة المسؤولين عن التقصير الأمني وإقالة محافظ دير الزور ومسؤولي الأمن العام.

وأفادت مصادر محلية بأن عشرات المشيعين أعربوا عن غضبهم من الانفلات الأمني المتكرر في المحافظة، حيث أصبحت حوادث القتل والخطف والاشتباكات بين العشائر والأهالي من الأمور اليومية، مع تكرار استهداف الأطفال دون تدخل جدي من السلطات.

وأشارت المصادر إلى أن الاحتقان الشعبي الكبير في المحافظة يعكس ارتفاع مستوى الفوضى وانتشار السلاح، وسط عمليات متكررة من تنظيم “داعش” تستهدف القوى الأمنية، ما يجعل المحافظة مرشحة لمزيد من الحوادث الأمنية في المستقبل القريب.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا