مقتل وإصابة العشرات بغارات إسرائيلية على لبنان - عين ليبيا

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الأربعاء، مقتل 6 أشخاص وإصابة 24 آخرين في حصيلة أولية لغارتين إسرائيليتين على منطقتي زقاق البلاط والبسطة في العاصمة بيروت. وأكدت الوزارة استمرار فرق الطوارئ والإسعاف في انتشال الضحايا، مع إجراء فحوصات “دي.إن.آيه” لتحديد هوياتهم.

وغداة الغارات، نعى حزب الله الإعلامي محمد شري، مدير البرامج السياسية في قناة “المنار”، وزوجته، الذين قتلا في إحدى الشقق المستهدفة، واصفين إياه وزوجته بـ”شهيدين بالغارة الصهيونية”. وأشارت القناة إلى أن شري كان يعمل في الإعلام المقاوم لمدة عشر سنوات، وواصل نشاطه رغم المرض قبل أن تسقطه الغارات.

وتأتي هذه الغارات ضمن موجة تصعيد بين حزب الله وإسرائيل، بعد أن أطلق الحزب “موجة خيبر 1” مساء الثلاثاء، مستهدفًا عشرات المواقع الإسرائيلية. من جهتها، هدّدت إسرائيل سكان مدينة صور والمخيمات الفلسطينية بإخلاء المدينة، بالتزامن مع موجات قصف استهدفت الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.

وسجلت مناطق واسعة في الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت غارات جوية وقصفًا مدفعيًا مكثفًا، استهدفت بلدات الخيام، الطيبة، عيتيت، بنت جبيل، النبطية، كفرفيلا، جبشيت، حاروف، إضافة إلى مبانٍ سكنية ومستشفيات، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، بينهم مدنيون من الجنسية السورية.

وبحسب حصيلة وزارة الصحة، ارتفع عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس إلى 912 قتيلًا و2221 جريحًا، بينهم نساء وأطفال، مع تضرر مرافق طبية وإسعافية.

وفي بيروت، عقد الرئيس اللبناني جوزيف عون اجتماعًا أمنيًا لمتابعة التصعيد، دعا خلاله إلى “الجاهزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية” وحماية النازحين، وضمان كرامة المواطنين والمقيمين ضمن القوانين المرعية، مع التركيز على وحدة اللبنانيين ونبذ التحريض الطائفي.

ودعا المبعوث الفرنسي إلى لبنان، جان إيف لودريان، إلى وقف الحرب، مشددًا على أن “لا يمكن نزع سلاح حزب الله تحت وطأة القصف”، مؤكداً أن الحل لا يمكن أن يكون إلا عبر التفاوض.

في المقابل، نفى المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، التقارير التي أفادت بأن الولايات المتحدة شجعت دمشق على إرسال قوات إلى لبنان للمساعدة في نزع سلاح حزب الله، مؤكداً أن تلك الأخبار “خاطئة وغير دقيقة”.

من جهة أخرى، أدانت الجزائر التصعيد الإسرائيلي على لبنان، مؤكدة تمسكها بسيادة ووحدة أراضي البلاد، ومؤكدة دعمها الكامل للشعب اللبناني، فيما ظل الرئيس عبد المجيد تبون على تواصل مستمر مع نظيره اللبناني لمتابعة التطورات.

ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران وحلفائها في المنطقة، والتي امتدت إلى الأراضي اللبنانية بعد بدء مواجهات حزب الله ضد إسرائيل، ردًا على العدوان واستهداف المدنيين في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا