مقتل 63 طفلاً خلال عام.. الأمم المتحدة: حماية الأطفال من «الألغام» ركيزة السلام - عين ليبيا

شاركت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة، أولريكا ريتشاردسون، إلى جانب أكثر من 300 طفل وأفراد من عائلاتهم، في فعالية لإحياء اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام، وذلك على مسرح الكشافة الليبية.

وأوضحت الأمم المتحدة في ليبيا أن الأطفال شكلوا ما يقارب ثلث ضحايا مخلفات الحرب القابلة للانفجار خلال العام الماضي، ما يجعل التوعية بمخاطر الألغام ضرورة ملحة، سواء في المنازل أو المدارس.

وقالت ريتشاردسون إن حماية الأطفال من هذه المخاطر “تمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمعات أكثر أماناً وترسيخ سلام مستدام”، مؤكدة التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم الشركاء الليبيين والمجتمعات المحلية في جهودهم لمواجهة هذه التحديات وضمان مستقبل أكثر أماناً للجميع.

وتضمنت الفعالية برامج توعوية تفاعلية، حيث تم شرح الطرق الصحيحة للتعامل مع المتفجرات والمخلفات الحربية، مع إشراك الأطفال في أنشطة تعليمية عملية تساعدهم على التعرف على مخاطر الألغام والتصرف بأمان في حال مواجهتها.

وأكدت الأمم المتحدة في ليبيا أن تعزيز الوعي بين الأطفال والشباب يمثل خطوة أساسية نحو حماية المجتمع، ويعكس أهمية التكاتف بين المؤسسات الدولية والمحلية لبناء بيئة أكثر أماناً واستقراراً في ليبيا بعد سنوات من النزاع.

وكانت دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى تكثيف الجهود والاستثمار في الأعمال المتعلقة بإزالة الألغام ومخلفات الحروب، مؤكدة أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لحماية المدنيين وتعزيز السلام والاستقرار في ليبيا.

وجاء ذلك بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بالألغام، الذي يُحتفى به في 4 أبريل تحت شعار “استثمروا في السلام، استثمروا في إزالة الألغام”، حيث شددت البعثة على أهمية تعزيز الاستجابة الوطنية والدولية لمواجهة هذا التحدي المتفاقم.

وأوضحت البعثة أن ليبيا تعاني من إرث واسع من التلوث بالذخائر المتفجرة نتيجة دورات متكررة من الصراع المسلح، إلى جانب ممارسات غير آمنة في تخزين الذخائر، وهو ما أدى إلى انتشار هذه المخلفات في المنازل والأحياء السكنية والطرق والأراضي الزراعية.

وأضافت أن هذا التلوث لا يزال يتسبب في سقوط ضحايا وإصابات جسيمة تُغيّر حياة المتضررين، إلى جانب تأثيره المباشر في إعاقة جهود التعافي وإعادة الإعمار.

وأشارت إلى أن المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام سجّل خلال عام 2025 عدد 63 ضحية، من بينهم 21 طفلًا.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا