«مكافحة الأمراض» يُؤكد عدم تسجيل أي حالة إصابة بجدري القرود - عين ليبيا

أكد المركز الوطني لمكافحة الأمراض، اليوم الأحد، عدم تسجيل أي حالة مؤكدة أو اشتباه بمرض جدري القرود حتى الآن، ولم تبلغ أقسام الأمراض المعدية بالمستشفيات عن حالة في ليبيا.

وأفاد المركز بأن مديره العام الدكتور حيدر السائح كلف لجنة بالمركز لمتابعة مستجدات هذا المرض.

وشدّد المركز على ضرورة التواصل مع فرق الرصد والتقصي بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض في حال ظهور طفح جلدي بعد أيام قليلة من الإصابة بالحمى وارتفاع درجة الحرارة، مع تورم العقد الليمفاوية خاصة للعائدين من السفر خلال 21 يومًا.

كما نصح المركز الوطني لمكافحة الأمراض بضرورة تجنب مخالطة الغير عند الإصابة بارتفاع درجة الحرارة أو ظهور طفح جلدي.

وقال المركز إن مرض جدري القرود ظهر أخيرًا في عدد من الدول، معظمها أوروبية، لكنه مرض قديم جرى تشخيصه أول مرة العام 1958 في قرد مختبرات بالدنمارك، وهذا سبب التسمية، لكنه يصيب العديد من الحيوانات وليس خاصًا بالقرود.

وأوضح بأن أعراض هذا المرض أشبه ما يكون بمرض جدري الماء المعروف باسم  “أبوشوكة” وهو يأخذ وقته وينتهي في معظم الحالات، كما أنه ليس شديد الانتشار.

ويُواصل مرض جدري القرود انتشاره في أنحاء مختلفة من العالم، حيث جرى تأكيد أول حالة إصابة في أوروبا في بداية الشهر الجاري لشخص عاد إلى إنجلترا من نيجيريا حيث يتوطن جدري القرود.

ومنذ ذلك الحين، سجلت البرتغال 14 حالة، وفي إسبانيا 7 حالات، كما أبلغت الولايات المتحدة والسويد عن حالة واحدة لكل منهما، وسجلت السلطات الإيطالية حالة مؤكدة واحدة وتشتبه في حالتين أخريين. وأكدت بلجيكا وفرنسا أيضا ظهور حالات للإصابة بالمرض.

وجدري القرود مرض فيروسي تشمل أعراضه الحمى والصداع والطفح الجلدي. وهناك سلالتان رئيسيتان الأولى سلالة الكونغو، وهي أكثر خطورة إذ تصل نسبة الوفيات بها إلى 10 بالمئة، والأخرى هي سلالة غرب أفريقيا ويبلغ معدل الوفيات بها حوالي واحد بالمئة.

مدى خطورة جدري القرود

بحسب مكتب الصحة التابع للحكومة البريطانية، فإنّ جدري القرود عادة تكون أعراضه خفيفة لكن أيضا قد تكون له مضاعفات خطيرة،  ويستبعد عالم الأوبئة باول هونتر من جامعة إيست أنغيلا أن تخلف الإصابات المنتشرة في أوروبا حاليا وفيات، معتبرا في حوار مع بي بي سي أن ذلك غير متوقع تماما.

وحسب معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية فإن الذكر والأنثى معرضين للإصابة بمرض جدري القرود بنفس الدرجة، لكن تبقى الإحصائيات تؤكد أن أغلب الوفيات في إفريقيا بسبب جدري القرود تتم في صفوف الاطفال.

كيف تتنقل العدوى؟

جرى رصد المرض الفيروسي لأول مرة في القرود، وعادة ما تنتقل العدوى من خلال الاتصال الوثيق وتكثر الإصابات به في غرب ووسط أفريقيا. ونادرا ما انتشر المرض في أماكن أخرى لذلك أثارت هذه الموجة الجديدة من الحالات خارج القارة الأفريقية القلق.

ووفقا لمعهد روبرت كوخ فإن العدوى تتنقل عادة عن طريق الاحتكاك مع الحيوانات المصابة أو عن طريق دم الحيوانات وإفرازاتها كما قد تحصل العدوى أيضا من خلال تناول لحكم القردة والتعرض لرذاذات الحيوانات.

ويقول عالم الأوبئة هونتر في حوار مع محطة بي بي سي  إنّ العدوى تحصل عندما تنتقل بثور المرضى إلى جروح أو أعين أشخاص آخرين، وقد تحدث أيضا من خلال استناق رذاذ به جسميات من الشخص المريض.

وتعتبر العلاقات الحميمية أيضا من بين أسباب انتشار جدري القرود بين البشر، لذلك يحذر المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض الأشخاص الذين يغيرون باستمرار شركائهم الجنسيين من خطر الإصابة، حيث أنّ غالبية الحالات التي تم تسجيلها حتى الآن هي لرجال مارسوا الجنس مع رجال آخرين.

لقاح الجدري

ومع ظهور حالات الإصابات بمرض جدري القرود في بريطانيا سارعت السلطات إلى تطعيم بعض العاملين في مجال الرعاية الصحية وغيرهم من المعرضين لخطر الإصابة به بلقاح الجدري.

وقال المتحدث باسم وكالة الأمن الصحي البريطانية إنّه لا يوجد لقاح محدد لجدري القرود، لكن لقاح الجدري يوفر بعض الحماية.

وتشير البيانات إلى أن اللقاحات التي يتم استخدامها للقضاء على الجدري فعالة بنسبة تصل إلى 85 بالمئة ضد جدري القرود، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

وأشارت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أكبر وكالة للصحة العامة في أفريقيا، أمس الخميس إلى أنه تم احتواء العديد من حالات تفشي مرض جدري القرود في القارة خلال جائحة كوفيد-19 بينما كان العالم يركز اهتمامه على كورونا.



جميع الحقوق محفوظة © 2024 عين ليبيا