من الجسور إلى الموانئ.. إيران تلوّح بردّ يستهدف «ممرات التجارة» الإقليمية - عين ليبيا

نشرت وكالة “فارس” الإيرانية، السبت، تقريرًا تناول تداعيات استهداف الولايات المتحدة لجسر استراتيجي للسكك الحديدية في شمال شرق إيران، مشيرةً إلى أن الرد المحتمل على الهجوم قد يشمل استهداف مراكز لوجستية إقليمية، بينها ميناءا جبل علي في الإمارات وحيفا في إسرائيل.

ونقلت الوكالة عن خبراء ومحللين أن الضربة الأمريكية التي طالت جسر “آق تكه خان” في منطقة آق قلا بمحافظة كلستان تمثل تصعيدًا جديدًا في مسار المواجهة، باعتبارها نقلت الصراع من نطاق الملاحة في مضيق هرمز إلى استهداف البنى التحتية المرتبطة بالممرات التجارية الدولية.

وكانت الولايات المتحدة قد نفذت فجر 9 يوليو 2026 ضربة استهدفت جسر “آق تكه خان”، وهو جزء من خط سكك حديدية يربط إيران بشبكات نقل إقليمية تمتد نحو الصين وروسيا عبر تركمانستان وكازاخستان، ويشكل مسارًا مهمًا ضمن مبادرة “الحزام والطريق”.

ووفق التقرير، يرى محللون أن استهداف الجسر يهدف إلى تعطيل تدفقات التجارة بين إيران وشركائها، وتقليص دورها كممر لوجستي يربط الشرق بالغرب، إضافةً إلى زيادة الضغوط عليها في ظل القيود المفروضة على حركة الملاحة البحرية.

وفي المقابل، أشار خبراء إلى أهمية ممر “الهند-الشرق الأوسط-أوروبا” (IMEC)، الذي يربط الهند بالخليج ثم إسرائيل وأوروبا، باعتباره مسارًا منافسًا للممرات التي تمر عبر إيران، ويعتمد على موانئ رئيسية بينها ميناء جبل علي في الإمارات وميناء حيفا في إسرائيل.

وطرح التقرير تقديرات بشأن احتمال استهداف إيران مراكز لوجستية مرتبطة بهذا الممر في حال اتخاذ قرار بالرد، باعتبار هذه المواقع نقاط ارتكاز لشبكات التجارة الإقليمية والدولية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، واتساع نطاق المواجهة ليشمل البنية التحتية الاقتصادية، وسط مخاوف من تأثير أي تصعيد إضافي على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

تعد الممرات التجارية وخطوط النقل البرية والبحرية من أبرز عناصر التنافس الجيوسياسي في المنطقة، إذ تعتمد دول عدة على شبكات لوجستية تربط آسيا بالشرق الأوسط وأوروبا. ويأتي الجدل حول استهداف البنى التحتية الإيرانية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة بين واشنطن وطهران بشأن الملفات الأمنية والنووية والملاحة البحرية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا