من السيول إلى الجفاف.. مؤتمر علمي يناقش تحديات «المناخ والبيئة» في ليبيا - عين ليبيا
اختتمت الهيئة الليبية للبحث العلمي، الخميس 15 أكتوبر 2026، فعاليات المؤتمر العلمي والتخصصي حول التغيرات المناخية، بعد يومين من المناقشات العلمية بمشاركة باحثين وأكاديميين من ليبيا ودول الجوار، وفق ما نشرته الهيئة عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك».
وشهد اليوم الختامي مناقشة 17 ورقة علمية محكمة تناولت قضايا المناخ والبيئة، وتركزت على أربعة محاور، شملت التغيرات المناخية والزراعة في البيئة الصحراوية، والأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والنفسية للتغيرات المناخية وآثارها على المجتمعات الصحراوية، إلى جانب آليات التكيف مع التغيرات المناخية في البيئة الصحراوية، ضمن جلستين.
وتوزعت الأوراق العلمية بواقع خمس أوراق حول التغير المناخي والزراعة في البيئة الصحراوية، وخمس أوراق بشأن الآثار الاقتصادية والاجتماعية والنفسية للتغيرات المناخية، وخمس أوراق في الجلسة الأولى لمحور آليات التكيف المناخي، وورقتين في الجلسة الثانية للمحور ذاته.
وشهدت الجلسة الختامية تكريم مدير عام الهيئة الليبية للبحث العلمي، الأستاذ الدكتور فيصل عبدالعظيم العبدلي، تقديرًا لجهوده في دعم البحث العلمي والفعاليات الأكاديمية، إلى جانب تكريم شخصيات أكاديمية وباحثين وأعضاء اللجان التنظيمية والمشاركين في المؤتمر.
وأعلنت اللجنة العلمية التوصيات الختامية للمؤتمر، التي تضمنت إنشاء منظومة وطنية وإقليمية للرصد المناخي، تجمع بيانات الأرصاد الجوية والمياه والزراعة والاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية، بما يدعم إعداد خرائط للمخاطر المناخية.
وشملت التوصيات اعتماد إدارة متكاملة ومستدامة للموارد المائية، وتعزيز حوكمة المياه الجوفية وترشيد الاستهلاك، والتوسع المدروس في تحلية المياه وإعادة استخدامها، إلى جانب دعم الزراعة الذكية مناخيًا، وتطوير المحاصيل المقاومة للجفاف والملوحة وتقنيات الري، والاهتمام بالثروة الحيوانية والنحالين.
ودعت التوصيات أيضًا إلى إدماج معايير التكيف المناخي في التخطيط العمراني، وتوجيه التوسع العمراني بعيدًا عن مجاري الأودية ومناطق السيول، ورفع كفاءة الطرق وشبكات الصرف، فضلًا عن التوسع المدروس في مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية في جنوب ليبيا.
وفي الجانب التشريعي والعلمي، شددت التوصيات على تحديث التشريعات البيئية، وتعزيز الشراكات المجتمعية والعلمية والإقليمية، ودعم المركز الليبي لأبحاث الصحراء وتنمية المجتمعات الصحراوية، بما يعزز دوره في تنفيذ المهام البحثية.
وفي ختام المؤتمر، أعربت الهيئة الليبية للبحث العلمي عن تقديرها للجان العلمية والتنظيمية والباحثين المشاركين من داخل ليبيا وخارجها، مشيدة بمساهماتهم في إنجاح المؤتمر الذي ركز على تحديات التغير المناخي وسبل التكيف معها، خصوصًا في البيئات الصحراوية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا