من فنزويلا إلى الفلبين واليابان.. الأرض تشتعل بسلسلة زلازل مدمّرة «تحبس الأنفاس» - عين ليبيا
شهدت الكرة الأرضية نشاطًا زلزلانيًّا لافتًا وعنيفًا أسفر عن اهتزاز جبهات ديبلوماسية وجغرافية متعددة في آن واحد، مسبّبًا حالة من الرعب والترقب الدولي لسيناريوهات ومخاطر عالمية محتملة، حيث ضرب زلزال جديد بلغت قوته 6.7 درجات على مقياس ريختر قبالة سواحل الفلبين، ليعيد إلى الواجهة مخاوف الانهيارات التكتونية المتلاحقة التي بدأت تضرب أركان الكوكب خلال الساعات والأيام القليلة الماضية.
وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بوقوع الهزة الأرضية العنيفة في الفلبين عند الساعة 11:34 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، مشيرة إلى أن مركز الزلزال وقع على بعد نحو 21 كيلومترًا غرب – جنوب مدينة سارانجاني، وعلى عمق يقدّر بنحو 65.7 كيلومترًا تحت سطح الأرض، فيما حددت الوكالات الدولية ومنها وكالة الأنباء الصينية “شينخوا” المركز مبدئيًّا عند خط عرض 5.33 درجة شمالًا وخط طول 125.29 درجة شرقًا، وبينما لم ترد حتى الآن تقارير رسمية عن حجم الخسائر البشرية أو الأضرار المادية هناك، فإن الأنفاس تبدو محبوسة ترقبًا لتبعات الهزة.
وجاء هذا الانفجار الزلزالي في المحيط الهادئ بالتزامن مع تتابع الضربات في اليابان، التي شهدت هي الأخرى نشاطًا متلاحقًا؛ حيث ضرب زلزال بقوة 5.8 درجات على مقياس ريختر صباح الجمعة ولاية تشيبا المتاخمة للعاصمة طوكيو، وسجلت الأجهزة الفنية مركزه على بعد ثلاثة كيلومترات جنوب شرق منطقة يوكوشيبا وعلى عمق 43 كيلومترًا، دون تسجيل خسائر بشرية مباشرة حتى اللحظة.
ولم يكد سكان العاصمة يفيقون من ارتدادات ولاية تشيبا وزلزال ولاية إيواته العنيف الذي سجل قوة 6.9 درجات يوم الخميس، حتى اهتزت الأرض مجددًا في وقت متأخر من ليل الجمعة بقوة 5.6 درجات في محافظة ياماناشي القريبة من طوكيو وعلى عمق 20 كيلومترًا.
وأفادت وكالة “سبوتنيك” بأن الهزات القوية أدت إلى تفعيل نظام الإنذار المبكر عبر الهواتف المحمولة، ووصف سكان طوكيو التأرجح بأنه يشبه الحركة على متن سفينة في عرض البحر مع تولد شعور يشبه دوار البحر دام لنحو نصف دقيقة كاملة، دون صدور تحذيرات من موجات تسونامي.
وتأتي هذه الموجة الزلزالية الآسيوية وسط أجواء ديموغرافية وإنسانية شديدة القتامة يعيشها الشطر الغربي من العالم، إثر الفاجعة المدمرة التي حلت بفنزويلا ليل الأربعاء، عقب تعرضها لسلسلتين من الهزات الأرضية العنيفة بقوة 7.2 و7.5 درجات، تبعتها حتى الآن أكثر من 214 هزة ارتدادية، وأعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز فرض حالة الطوارئ في البلاد، كاشفة عن حصيلة مفجعة بلغت 589 قتيلًا و2980 مصابًا جراء الدمار الذي خلفه الزلزال.
وفي إطار التحركات الدولية السريعة لمواجهة آثار الكارثة، أعلنت الولايات المتحدة تقديم مساعدات مالية عاجلة بقيمة 150 مليون دولار لفنزويلا، كما قدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعازيه الحارة إلى القيادة والشعب الفنزويلي مؤكدًا تضامن بلاده الكامل مع المتضررين، مما يبرز حجم الاستنفار العالمي أمام هذه الهبة الطبيعية المرعبة التي باتت تهدد استقرار البنى التحتية عبر أرجاء الأرض.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا