من مباراة كرة قدم بين الاتحاد والسويحلي إلى مشاهد عنف - عين ليبيا
تحولت مباراة الاتحاد والسويحلي، التي احتضنها ملعب ترهونة، من قمة رياضية منتظرة إلى واحدة من أكثر الليالي حزنًا في الكرة الليبية، بعدما شهدت أحداث شغب وفوضى أدت بحسب مصادر خاصة إلى سقوط قتيل وعدد من المصابين، وتوقف المباراة بشكل رسمي في الشوط الثاني.
وكانت المواجهة تسير في أجواء تنافسية قوية، مع تقدم السويحلي بهدف دون مقابل من علامة الجزاء، قبل أن تنقلب الأوضاع فجأة عقب اقتحام جماهير لأرضية الملعب، لتبدأ حالة من الاعتداءات والبداية بالاعتداء على طاقم التحكيم ولاعبي فريق السويحلي والتي تسببت في انهيار التنظيم الأمني داخل محيط المباراة.
وبحسب مصادر، فإن اللواء 444 قتال يعلن سقوط أحد عناصره، الجندي جمال عبد الله أبو حامد، إثر تعرضه لإطلاق نار أثناء تأديته لمهامه ضمن القوة المكلفة بتأمين المباراة، مؤكدًا كذلك إصابة سبعة من عناصر اللواء جراء أعمال طعن واعتداءات عنيفة خلال محاولة السيطرة على الفوضى.
ولم تتوقف الأضرار عند القوات الأمنية، إذ طالت حالة الشغب عددًا من اللاعبين والإعلاميين ومرافقي الفريقين، في مشاهد صادمة وثقتها مقاطع فيديو متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أظهرت حالة الهلع والاشتباكات داخل أرضية الملعب ومحيطه.
وأثارت الحادثة موجة غضب واسعة في الشارع الرياضي الليبي، وسط مطالبات عاجلة بفتح تحقيق شامل للكشف عن ملابسات ما جرى، وتحديد المسؤولين عن أعمال العنف التي شوّهت صورة الرياضة الليبية وأعادت ملف الشغب الجماهيري إلى الواجهة من جديد.
ويرى متابعون أن ما حدث في ترهونة يتجاوز حدود مباراة كرة قدم، بعدما تحولت المدرجات إلى ساحة فوضى وعنف، في وقت تحتاج فيه الكرة الليبية إلى الاستقرار والتنظيم أكثر من أي وقت مضى، خاصة مع تزايد الدعوات لتشديد العقوبات وفرض رقابة أمنية أكبر داخل الملاعب.
وبين الحزن على الضحية والدعوات لمحاسبة المتسببين، تبقى ليلة ترهونة واحدة من أكثر الليالي السوداء في تاريخ الملاعب الليبية، ورسالة واضحة بأن الرياضة لا يمكن أن تستمر في أجواء يغيب عنها الانضباط وتحضر فيها الفوضى والعنف.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا