من يقود القتال ضد إسرائيل في إيران؟ - عين ليبيا
في ظل الحرب المستمرة على إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، يبرز الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج كركيزتين أساسيتين للنظام، كل منهما يؤدي دورًا محددًا في حماية الثورة واستقرار البلاد، سواء على الصعيد العسكري الخارجي أو من خلال مواجهة الاحتجاجات الداخلية.
تأسس الحرس الثوري الإيراني بأمر مباشر من مرشد الثورة آية الله الخميني في مايو 1979، بعد أشهر قليلة من سقوط الشاه وعودة الخميني إلى طهران.
وجاءت مهمته الأساسية حماية الثورة والنظام الجديد من أي تهديد داخلي أو خارجي، لا سيما خوفًا من انقلاب محتمل من الجيش السابق.
ووصف الخميني الحرس الثوري بأنه “الجيش العقائدي”، مؤكدًا أن الدولة لم تكن لتستمر بدون وجوده، بينما تحدد المادة 150 من الدستور الإيراني المعدل عام 1989 دور الحرس في “حراسة الثورة ومكاسبها”.
الباسيج: التعبئة الشعبية
تأسست قوات الباسيج نهاية عام 1979 بناءً على دعوة من الخميني، الذي دعا لإنشاء “جيش من 20 مليون رجل” للدفاع عن الثورة.
وتتألف الباسيج من متطوعين مؤمنين بالنظام، ويقدر عدد الأعضاء النشطين بحوالي 450 ألف شخص، بينما تمتد قاعدة الدعم لتشمل ملايين المنتسبين غير النشطين.
ويضم الباسيج عناصر شبه عسكرية تهدف إلى حماية الجبهة الداخلية، كما يوفر الانتماء لها امتيازات اقتصادية واجتماعية للمتطوعين، بما في ذلك فرص التعليم والعمل.
الحرس الثوري: التكنولوجيا والقدرات المتطورة
يتألف الحرس من نحو 125 ألف مقاتل موزعين على القوات البرية والجوية والبحرية، ويملك منظومات متقدمة تشمل:
يدير الحرس أيضًا برنامج الصواريخ الباليستية، ويؤمن حماية البرنامج النووي، وينسق مع حلفائه الإقليميين ضمن ما يعرف بـ”محور المقاومة”.
الباسيج: الكثافة البشرية والانتشار الواسع
تعتمد الباسيج على العدد الكبير من الأعضاء، وقد استخدمت خلال الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988) هجمات “الموجات البشرية” بهدف اكتساح خطوط الدفاع، كما تتولى إدارة برامج إعلامية وثقافية واجتماعية داخل البلاد.
الحرس الثوري: قيادة المواجهة العسكرية الخارجية
يتولى الحرس الثوري العمليات العسكرية ضد إسرائيل والولايات المتحدة، ويتضمن ذلك:
الباسيج: حماية الجبهة الداخلية
تتولى الباسيج حماية الداخل الإيراني، وتشمل مهامها:
يمتلك الحرس الثوري نفوذًا واسعًا في السياسة والاقتصاد والمشاريع الاستراتيجية، ويسيطر على عدة لجان برلمانية، ويشارك في مشاريع النفط والغاز والاتصالات، وتقدر عائداته السنوية بـ12 مليار دولار، مع علاقات واسعة بأكثر من 100 شركة.
الباسيج: السيطرة الشعبية
تسيطر الباسيج على أكثر من نصف موظفي الدولة، ويخصص القانون 40% من المقاعد الجامعية لأعضائها، مما يوفر امتيازات تعليمية ومهنية، ويضمن ولاء أعضائها للنظام، وفق تقرير لقناة الجزيرة.
تخضع الباسيج رسميًا للحرس الثوري منذ دمجها في هيكله عام 2009، وأصبحت جزءًا من القوة البرية للحرس.
ويتلقى منتسبو الباسيج الأوامر مباشرة من قائد الحرس، فيما يمتلك مكتب المرشد الأعلى الحق الحصري في تعيين قائد الباسيج، بناءً على اقتراح قائد الحرس.
ويحصل الأعضاء على تدريب سياسي وعسكري وعقائدي في أكثر من 50 ألف قاعدة ومكتب موزعة على المساجد والمؤسسات التعليمية والمصالح الحكومية.
وفي المشهد العسكري والأمني الإيراني الحالي، يمثل الحرس الثوري القوة النظامية المتطورة التي تقود الحروب الخارجية، بينما تمثل الباسيج الذراع الشعبية الكثيفة لحماية النظام داخليًا، وكلاهما خاضع مباشرة للمرشد الأعلى لضمان استقرار النظام وحراسة الثورة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا