نار الجنوب تشتعل مجدداً.. إصابات في الجيش اللبناني وخروقات متواصلة للهدنة - عين ليبيا
أصيب عسكريان لبنانيان بجروح طفيفة، الاثنين، جراء استهداف إسرائيلي طال بلدة كفرا في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، أثناء تنقلهما بآلية عسكرية بين مراكز تابعة للجيش اللبناني، وفق ما أعلن الجيش اللبناني في بيان رسمي.
وأكد الجيش اللبناني أن المصابين هما ضابط وعنصر عسكري، مشيرا إلى أن الحادث وقع نتيجة استهداف مباشر في منطقة كفرا – بنت جبيل، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الهجوم.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الممدد حتى 17 مايو، وسط تصعيد ميداني متواصل في جنوب لبنان.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية تسجيل 17 قتيلا خلال 24 ساعة، ما يرفع حصيلة الضحايا منذ 2 مارس إلى 2696 قتيلا و8264 جريحا، نتيجة العمليات العسكرية المستمرة.
ميدانيا، تتواصل العمليات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله في عدة محاور جنوبية، حيث أعلن حزب الله تنفيذ 11 عملية ضد مواقع وتجمعات وآليات عسكرية إسرائيلية في بلدات البياضة والقنطرة وعيناتا وعدشيت القصير ودير ميماس ورب ثلاثين ودير سريان وغيرها.
وأوضح الحزب أن العمليات شملت صليات صاروخية وقذائف مدفعية وهجمات بطائرات مسيرة، إضافة إلى اشتباكات مباشرة من مسافة صفر مع قوات إسرائيلية، مع تأكيد وقوع إصابات في صفوفها.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة اثنين من جنوده خلال اشتباكات جنوب لبنان، جرى نقلهما إلى مستشفى رمبام في حيفا.
وفي المقابل، لم يصدر تعليق فوري على جميع العمليات الأخيرة، بينما تواصل إسرائيل تنفيذ غارات جوية وتفجيرات وعمليات توغل في مناطق جنوبية لبنانية، بحسب مصادر ميدانية.
سياسيا، تتواصل التحركات الدولية والإقليمية بشأن الملف اللبناني الإسرائيلي، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقا عن تفاهم لوقف إطلاق نار مؤقت لمدة 10 أيام اعتبارا من 17 أبريل، قبل أن يعلن لاحقا تمديده ثلاثة أسابيع إضافية بعد لقاءات في واشنطن.
وفي لبنان، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن البلاد ماضية في مسار المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، مع استعداد لتسريع وتيرتها برعاية أمريكية، مشددا على أن الهدف يتمثل في انسحاب القوات الإسرائيلية وإعادة الأسرى.
كما شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على أن وقف إطلاق النار لم ينفذ بالكامل، مؤكدا التوجه إلى بسط سيطرة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، مع اعتبار هذا المسار غير قابل للتراجع.
في المقابل، أكد حزب الله رفضه للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، مع التمسك بوقف إطلاق نار شامل يتضمن وقف العمليات العسكرية وانسحابا إسرائيليا كاملا، مشيرا إلى استمرار ما وصفه بالعدوان.
كما أعلن الحزب التزامه بوقف إطلاق النار من حيث المبدأ، مع استمرار الرد على الخروقات الإسرائيلية، وتأكيده تنفيذ عمليات دفاعية ضد القوات الإسرائيلية جنوب البلاد.
إنسانيا، وصلت إلى مرفأ بيروت شحنتا مساعدات صينية تقدر بنحو 650 طنا من المواد الغذائية والإغاثية، في إطار دعم إنساني لاحتواء تداعيات الأزمة المتفاقمة في لبنان، بحضور مسؤولين لبنانيين وسفير الصين في بيروت.
وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية أن المساعدات ستوزع عبر الهيئة العليا للإغاثة لضمان وصولها إلى العائلات الأكثر حاجة، فيما شددت الصين على استمرار دعمها للبنان في ظل الأزمات الحالية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا