نبوءة «فانغا» تعود للواجهة.. خبير اقتصادي: انهيار الدولار يقترب والذهب سيحل مكانه - عين ليبيا
تصاعدت أسعار الذهب في الأسواق العالمية بشكل قياسي خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع تداول نبوءات للعرافة البلغارية فانغا التي توقعت أزمة مالية عالمية كبرى في عام 2026، وهو ما دفع المستثمرين للبحث عن الملاذ الآمن في المعدن النفيس.
وتشير التوقعات إلى أن الأزمة قد تؤثر بشدة على البنوك والأنظمة المالية، ما يعزز الطلب على الذهب كحماية للاستثمارات.
لكن الخبراء يؤكدون أن نبوءات فانغا تبقى عامل جذب إعلامي، بينما تعكس أسعار الذهب واقعًا اقتصاديًا ملموسًا، مرتبطًا بتقلبات الأسواق العالمية ومؤشرات الاقتصاد الأمريكي.
بدوره، حذر الخبير الاقتصادي الأمريكي بيتر شيف، المعروف بتنبؤاته الدقيقة، من أزمة مالية محتملة في الولايات المتحدة خلال 2026 أو 2027، متوقعًا أن تتجاوز حدتها أزمة 2008، وأن تؤدي إلى نهاية هيمنة الدولار كعملة احتياطية عالمية، مع تحول الذهب إلى الملاذ الرئيسي.
وأشار شيف إلى أن مؤشرات الذهب والفضة الحالية تعكس “أزمة ثقة” في الاقتصاد الأمريكي، موضحًا أن البنوك المركزية في مختلف دول العالم بدأت بالفعل بشراء الذهب والتخلص من الدولارات، في تحول جذري يعكس تبدلًا في السياسة المالية الدولية.
وأظهرت بيانات حديثة أن قيمة احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية تجاوزت لأول مرة قيمة سندات الخزانة الأمريكية، في تحول تاريخي يعكس تغيرًا في موازين القوى المالية العالمية.
وتوقع بنك الاتحاد السويسري أن يصل سعر الذهب إلى 6200 دولار للأونصة خلال فترات مارس ويونيو وسبتمبر 2026، قبل أن يتراجع قليلاً إلى 5900 دولار للأونصة بنهاية العام، متأثرًا بنتائج الانتخابات النصفي الأمريكية والتوجهات النقدية المحتملة.
وسجل الذهب ارتفاعًا بأكثر من 20% منذ بداية يناير 2026، متجهًا نحو سادس مكسب شهري متواصل، وهو أكبر ارتفاع شهري منذ عام 1980، قبل أن يتراجع مؤخرًا إلى دون 5000 دولار للأونصة، بعد تقارير عن احتمال تعيين رئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يتبنى سياسات نقدية مشددة.
يذكر أن العرافة البلغارية فانغا (1911 – 1996) اشتهرت بتنبؤاتها المثيرة للجدل حول أحداث العالم، ولا تزال وسائل الإعلام تتداول نبوءاتها رغم عدم اعتمادها على أسس علمية.
ويمثل الذهب تاريخيًا الملاذ الآمن في أوقات الأزمات الاقتصادية والسياسية، فقد شهد ارتفاعات قياسية أثناء أزمات 1970 و1980 وأزمة 2008، ويظل معيارًا عالميًا لحماية الاستثمارات وتحوطًا ضد تقلبات الدولار.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا