نتنياهو يطلق خطة عاجلة لتطوير «المنطقة الشمالية» - عين ليبيا

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال جلسة حكومية استثنائية، عن خطة عاجلة لإعادة تأهيل وتطوير المنطقة الشمالية، وأوضح الحساب الرسمي لرئاسة الوزراء الإسرائيلية مساء اليوم الأحد أن نتنياهو شدد على التزام حكومته بضمان أمن السكان في المناطق الحدودية.

وعقدت الجلسة في مستوطنة كريات شمونة شمال إسرائيل للمصادقة على ميزانيات دعم المنطقة الشمالية، حيث وصف نتنياهو كريات شمونة بأنها “ركيزة منطقة إصبع الجليل”.

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن الخطة تشمل مستوطنات “كريات شمونة وشلومي والمطلة”، مضيفًا: “سيتجلى ذلك في توزيع منح على الشركات والسكان، وتخصيص موارد أكبر للإسكان والصناعة والطب والنقل والتعليم وهذه مجرد المرحلة الأولى”.

وشدد نتنياهو على أن الحكومة لا تلتزم فقط بتنمية الشمال، بل أيضًا بضمان أمن السكان، فيما دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها جنوبي لبنان بحلول 26 يناير 2025.

لكن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في خمس نقاط استراتيجية جنوبي البلاد، وواصلت تنفيذ ضربات جوية ضد مناطق متفرقة من لبنان، معللة ذلك “بضمان حماية مستوطنات الشمال”، بينما يؤكد لبنان رفضه القاطع للاعتداءات الإسرائيلية ويطالب بوقفها.

وفي سياق متصل، أدانت ثماني دول عربية وإسلامية الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار في غزة، محذرة من أن هذه الإجراءات تهدد بتصعيد التوتر وتقوّض جهود ترسيخ الهدوء والاستقرار في القطاع.

وجاء في البيان المشترك أن الانتهاكات الإسرائيلية تمثّل تهديدًا مباشرًا للعملية السياسية وتعيق جهود خلق ظروف ملائمة للانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا في غزة، كما شددت الدول الثماني على ضرورة الالتزام الكامل بإنجاح المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة سابقًا، داعية جميع الأطراف إلى الوفاء بمسؤولياتها خلال هذه الفترة الحرجة لحماية المدنيين وضمان استمرار المسار السياسي.

وأعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، أمس السبت، انتشال 29 قتيلًا جراء استهداف القوات الإسرائيلية مراكز إيواء وخيام نازحين وشقق سكنية ومركز شرطة في مناطق متفرقة من القطاع منذ فجر اليوم، مؤكدًا أن طواقمه تمكنت من انتشال أطفال يشكلون ربع الضحايا، ونساء يشكلن نحو الثلث، إضافة إلى رجل مسن وأربعة عناصر من الشرطة النسائية، بينما لا يزال هناك مفقودون تحت الأنقاض.

ويأتي التصعيد الإسرائيلي ضمن خروقات مستمرة لاتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.

وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، في 14 يناير الجاري، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في غزة، والتي تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف “مجلس السلام”.

ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، بعد مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، ووقّعت حماس وإسرائيل على ترتيبات المرحلة الأولى من الاتفاق.

وفي 13 أكتوبر 2025، أطلقت حركة حماس سراح باقي المحتجزين الإسرائيليين الأحياء لديها وعددهم 20، وسلمت لاحقًا عدداً من جثث المحتجزين، مؤكدة أنها تواصل العمل لتحديد موقع الجثة الأخيرة المتبقية لتسليمها، فيما أفرجت إسرائيل بالمقابل عن نحو 2000 معتقل وسجين فلسطيني من سجونها، ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.

نتنياهو يعود للشهادة في محاكمته الجنائية بالقضية 4000

مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجدداً أمام محكمة تل أبيب المركزية للإدلاء بشهادته في محاكمته الجنائية المستمرة، حيث يواجه اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.

وتركزت جلسة اليوم على القضية رقم 4000، التي يتهم فيها الادعاء نتنياهو بمحاولة عقد مقايضة مع المالك السابق لمجموعة “بيزك” وموقع “والا”، شاؤول إلوفيتش، مقابل تغطية إعلامية إيجابية لصالحه وعائلته، وهو ما ينفيه نتنياهو جملة وتفصيلاً.

وخلال الاستجواب المضاد، سأل الادعاء نتنياهو عن محادثة جرت قبيل سفره إلى اليابان تتعلق بالتغطية الإعلامية، وأقر نتنياهو بأنه استشار إلوفيتش في أكثر من مناسبة، موضحاً أن الاستشارات لم يكن لها أي تأثير على القرارات التنظيمية لصالح بيزك.

وأضاف نتنياهو أن الأشخاص العاملين في السوق غالباً ما يمتلكون معرفة أعمق من المسؤولين الحكوميين، معتبراً أن الادعاء لا يفهم ديناميكيات السوق بشكل كافٍ.

ورغم تأكيده قدرته على الجمع بين إدارة المحاكمة ومهامه كرئيس للوزراء، تقدم نتنياهو بطلب لإنهاء الجلسة مبكراً لمشاركته في جلسة للكنيست.

وخارج المحكمة، نظم عدد من المتظاهرين وقفة احتجاجية، مرتدين بزات برتقالية، تزامنت مع انعقاد الجلسة.

“رادع” تنفذ كمينين لمجموعات متعاونة مع إسرائيل في قطاع غزة

أعلن جهاز أمن المقاومة في قطاع غزة، المعروف باسم “رادع”، عن تنفيذ كمينين ضد مجموعات متعاونة مع إسرائيل في مدينتي خان يونس وغزة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف هذه المجموعات.

وأشار المصدر إلى أن الاشتباك في خان يونس أدى إلى انسحاب أفراد المجموعات المستهدفة وتركهم أسلحة وعتادًا عسكريًا في المكان، فيما أسفر الكمين في غزة عن السيطرة على معدات عسكرية كانت بحوزة خلية مستهدفة.

وأكد “رادع” في بيان أن “الجهود الميدانية لملاحقة وتفكيك هذه المجموعات مستمرة في مختلف المناطق”، مشدداً على تقديره لـ”حالة الالتفاف الشعبي ورفض المجتمع لأي مظاهر تعاون تمس بالأمن الوطني”.

وكانت تقارير سابقة أشارت إلى أن إسرائيل تدعم أربع ميليشيات تتصارع مع حركة “حماس” في القطاع ضمن مشروع لإزاحة الحركة عن الحكم.

وتنشط هذه الميليشيات في المناطق القريبة من الخط الفاصل مع إسرائيل، فيما أكد قائد إحدى هذه الميليشيات، حسام الأسطل، أن “لدينا مشروع رسمي لتحقيق السيطرة الكاملة على القطاع تحت مظلة واحدة”.

ويذكر أن “رادع” أعلنت في ديسمبر الماضي مقتل ياسر أبو شباب، زعيم إحدى الميليشيات المتعاونة مع إسرائيل في غزة.

دول عربية وإسلامية تدين انتهاكات إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة

أصدرت عدة دول عربية وإسلامية بياناً مشتركاً دانت فيه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، معتبرة أن هذه الممارسات “تصعيد خطير يؤجج التوترات ويقوض جهود تثبيت التهدئة”.

وجاء في البيان الذي وقع عليه وزراء خارجية مصر، الأردن، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، تركيا، السعودية، وقطر، أن الانتهاكات أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من ألف فلسطيني، وأن استمرارها يمثل تهديداً مباشراً للمسار السياسي ويعرقل جهود المرحلة الثانية من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803.

وشدد الوزراء على ضرورة الالتزام الكامل لضمان نجاح المرحلة الثانية من خطة السلام، داعين جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس والحفاظ على وقف إطلاق النار، والامتناع عن أي إجراءات من شأنها تقويض الجهود الراهنة، وتمهيد الظروف لإعادة الإعمار والتعافي المبكر في القطاع.

وأكد البيان على أهمية التوصل إلى سلام عادل وشامل ومستدام، قائم على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفق القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا