نتنياهو يوسع الاستيطان في الضفة.. سموتريتش يعلن: ما يجري هو البداية فقط - عين ليبيا
اتهمت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالمضي في إجراءات قالت إنها تقود إلى «ضم غير معلن» للضفة الغربية، من خلال توسيع النشاط الاستيطاني ونقل صلاحيات مرتبطة بإدارة الأراضي والتخطيط والبناء في مناطق مصنفة «أ» و«ب» إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.
وقالت الحركة إن إسرائيل أقامت خلال عامين ونصف نحو 23 بؤرة استيطانية في مناطق «ب»، معتبرة أن هذه الخطوات تفرض وقائع ميدانية جديدة وتدفع نحو تغيير طبيعة السيطرة على أجزاء من الضفة الغربية.
وأضافت «السلام الآن» أن نقل الصلاحيات المتعلقة بإدارة الأراضي والتخطيط والبناء إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية، بالتزامن مع إنشاء مستوطنات وبؤر استيطانية جديدة، يمثل تجاوزًا لترتيبات اتفاق أوسلو.
وبموجب ترتيبات أوسلو، تخضع مناطق «أ» لسيطرة فلسطينية مدنية وأمنية، بينما تتمتع السلطة الفلسطينية بصلاحيات مدنية في مناطق «ب»، في حين تقع مناطق «ج» تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
وفي المقابل، رفض وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش اتهامات «السلام الآن»، وقال إن ما تصفه الحركة بضم الضفة الغربية يمثل بالنسبة إلى الحكومة الإسرائيلية «مسعى لإقامة منطقة أمنية».
وأضاف سموتريتش أن الإجراءات الحالية تستهدف، وفق وصفه، «تصحيح أخطاء استمرت 30 عامًا»، معربًا عن فخره بما وصفه بـ«ثورة الاستيطان» التي يقودها.
وقال وزير المالية الإسرائيلي: «نعمل لمنع إقامة دولة إرهاب فلسطينية داخل إسرائيل، وما يجري هو البداية فقط»، في إشارة إلى خطط الحكومة لتعزيز الوجود الاستيطاني وتوسيع السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وتتزامن هذه التصريحات مع تسارع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، ولا سيما في شمالها، حيث رُصدت خلال الأشهر الأخيرة بؤر استيطانية جديدة ومخططات لتوسيع المستوطنات، إلى جانب إصدار أوامر بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في محافظتي جنين وطوباس.
وبحسب تقارير فلسطينية، أصدرت السلطات الإسرائيلية 40 أمرًا عسكريًا للاستيلاء على أراضٍ خلال النصف الأول من العام، فيما فرضت قيودًا على استخدام نحو 6860 دونمًا.
وتتضمن المخططات الاستيطانية في المنطقة مشروعًا لتوسيع مستوطنة «عيلي» جنوب نابلس بإضافة 763 وحدة، إلى جانب تخصيص موازنات لتطوير المستوطنات في شمال الضفة الغربية.
وتقول جهات فلسطينية إن التوسع الاستيطاني لم يعد يتركز في مناطق «ج» فقط، بل امتد إلى مناطق «ب» و«أ» من خلال البؤر الاستيطانية والطرق والمرافق العسكرية.
وترى هذه الجهات أن هذا التوسع يؤدي إلى تقطيع التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة، مشيرة إلى أن نفوذ المستوطنات بات يمتد إلى أجزاء من مناطق «أ» و«ب».
وتعود ترتيبات تقسيم الضفة الغربية إلى مناطق «أ» و«ب» و«ج» إلى اتفاقات أوسلو، التي حددت مستويات مختلفة من السيطرة والصلاحيات بين الجانب الفلسطيني وإسرائيل خلال المرحلة الانتقالية.
وتكتسب التطورات أهمية سياسية مع تصاعد الحديث عن انتقال النشاط الاستيطاني من مناطق «ج» الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة إلى مناطق «ب» و«أ»، وما يمكن أن ينتج عن ذلك من تغييرات في الواقع الميداني والجغرافي للضفة الغربية.
وفي المقابل، تقدم الحكومة الإسرائيلية هذه الإجراءات من منظور أمني واستيطاني، وهو ما يعكس استمرار الخلاف بشأن مستقبل الضفة الغربية، وحدود السيطرة الإسرائيلية، وإمكان إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا