نيبينزيا يحذّر واشنطن: توقفوا عن لعب دور «القاضي العالمي»! - عين ليبيا

دعا المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، الولايات المتحدة إلى الكف عن تصعيد التوترات والتوقف عن تنصيب نفسها “قاضياً على العالم”.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في جلسة لمجلس الأمن الدولي، عُقدت بناء على طلب واشنطن لمناقشة الوضع في إيران، حيث أكد نيبينزيا أن السياسات الأمريكية الأخيرة قد تغرق المنطقة في فوضى دموية وتمتد آثارها خارج حدودها.

وأشار المندوب الروسي إلى أن الخطاب الأمريكي الأخير بشأن إيران “شديد الخطورة وغير مسؤول”، مؤكداً أن روسيا ترى أن اجتماعات مجلس الأمن يجب أن تُعقد من منظور حفظ السلم والأمن الدوليين والالتزام بالقانون الدولي، وليس وفق اعتبارات سياسية داخلية.

وطالب نيبينزيا الولايات المتحدة والدول الحليفة لها بالتخلي عن “القرارات والخطوات المتهورة”، خاصة المتعلقة بالمنشآت النووية الإيرانية، مع التركيز على تقديم ضمانات لإنهاء المواجهة واستئناف البحث عن حلول مشتركة تحترم القانون الدولي ومصالح جميع الأطراف.

كما انتقد النهج الغربي في استغلال مجلس الأمن الدولي كمنصة لتمرير أجنداته، مشيراً إلى أن ذلك يشمل فرض عقوبات أحادية وتنفيذ ابتزاز اقتصادي للدول الأخرى.

واختتم قائلاً إن الوضع الحالي يمثل سياسة “الضغوط القصوى” التي تعتمدها واشنطن وحلفاؤها ضد طهران لتعزيز مصالحهم السياسية في الشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطات الإيرانية من عواقب وخيمة إذا استمرت في قتل المتظاهرين، مشيراً إلى أن “المساعدة” في الطريق، بينما اتهمت طهران واشنطن بالسعي لخلق ذريعة للتدخل العسكري عبر العقوبات والفوضى، وأكدت أن الرد على أي هجوم أمريكي سيشمل أهدافاً إسرائيلية.

بدأت الاحتجاجات الإيرانية أواخر ديسمبر 2025 بسبب انخفاض قيمة الريال وتأثير ذلك على أسعار السلع الأساسية، وتحولت في عدة مدن إلى اشتباكات مع الشرطة، ما أسفر عن مقتل عناصر أمن ومتظاهرين على حد سواء.

كما حثت تركيا مواطنيها على توخي الحذر عند السفر إلى إيران، فيما استدعت سويسرا السفير الإيراني معربة عن قلقها من استخدام القوة ضد المتظاهرين، وأكدت رفضها القاطع لعقوبة الإعدام، مقترحة الوساطة لتخفيف التوتر بين واشنطن وطهران.

القائد الأسبق للحرس الثوري الإيراني محسن رضائي حذر من أي هجوم أمريكي، مقارناً موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجيش هتلر في روسيا، مؤكداً استعداد القوات الإيرانية للرد بشكل ساحق.

وفي سياق التحركات الدولية، طلب رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ودول عربية من إدارة ترامب تأجيل أي هجوم عسكري على إيران لتجنب تصعيد الصراع الإقليمي.

منظمة شنغهاي للتعاون تؤكد رفضها للتدخل في الشؤون الداخلية لإيران

أكدت “منظمة شنغهاي للتعاون” اليوم الجمعة معارضتها لأي تدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشددة على وجوب احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامتها الإقليمية.

وقالت المنظمة في بيان لها حول الوضع في إيران: “منظمة شنغهاي للتعاون تعارض التدخل في الشؤون الداخلية لإيران، وتلتزم بمبادئ احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامتها الإقليمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد باستخدامها في العلاقات الدولية”.

وشددت المنظمة على ضرورة التعاون لحل الوضع الراهن عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، داعية الأطراف المعنية إلى الانخراط في حوار سلمي لتجاوز الأزمة.

وفي سياق متصل، قال نائب المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، سون لي، خلال جلسة لمجلس الأمن خصصت لبحث الوضع في إيران، إن بلاده تعارض فرض الإرادة على الدول الأخرى، محذرة من العودة إلى منطق “شريعة الغاب”.

وأضاف: “نحن نعارض استخدام القوة أو التهديد باستخدامها في العلاقات الدولية، ونعارض أي تراجع بالعالم إلى قوانين الغاب”.

رويترز: تراجع الاحتجاجات في إيران بعد حملة أمنية مكثفة

أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن سكان ومنظمة حقوقية، أن الاحتجاجات في إيران تراجعت في الأيام الأخيرة.

وقال سكان في طهران ومدن أخرى إن الهدوء يسود الشوارع منذ مطلع الأسبوع، في ظل انتشار أمني كثيف وتحليق طائرات مسيرة.

كما ذكرت منظمة “هنجاو” الحقوقية الكردية الإيرانية أنه لم تسجل أي تجمعات احتجاجية كبيرة منذ يوم الأحد، مؤكدة تشديد الإجراءات الأمنية في المناطق التي شهدت اضطرابات سابقة.

وأعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية عودة الهدوء إلى عموم البلاد. وأفادت وكالة “تسنيم” باعتقال عدد كبير من قادة أعمال الشغب في إقليم كرمانشاه غرب البلاد، بالإضافة إلى خمسة متهمين بتخريب محطة وقود وقاعدة تابعة لقوات الباسيج في مدينة كرمان جنوب شرق البلاد.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا