نيويورك تايمز: واشنطن تدرس سيناريو «اختطاف كاسترو» على غرار فنزويلا - عين ليبيا
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلًا عن مسؤولين كبار في البيت الأبيض، أن السلطات الأمريكية لا تستبعد احتمال اتخاذ إجراءات قد تصل إلى توقيف الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو، في إطار ما وصفته الصحيفة بـ”سيناريو فنزويلي” محتمل التطبيق.
وبحسب التقرير، فإن واشنطن تدرس خيارات قانونية وسياسية تشمل فتح قضية ضد كاسترو، في وقت تشير فيه تقارير إعلامية أخرى إلى أن الولايات المتحدة سبق أن استخدمت لوائح اتهام فيدرالية كأداة ضغط في ملفات خارجية حساسة.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة “USA Today” أن الإدارة الأمريكية تعتزم المضي في مسار قانوني ضد كاسترو، في إطار سياسة ضغط أوسع، مع مقارنات ربطتها الصحف بما جرى في فنزويلا من ملاحقات سياسية طالت شخصيات بارزة.
وأضافت “نيويورك تايمز” أن بعض المسؤولين الأمريكيين أبدوا رغبة في “تكرار نموذج فنزويلا في كوبا”، في إشارة إلى استخدام أدوات قضائية وسياسية للضغط على هافانا، بينما نقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من الرئيس دونالد ترامب أن الأخير قد لا يوافق على تنفيذ خطوة اعتقال مباشرة، إلا أن مجرد التلويح بهذا الخيار قد يشكل ورقة ضغط قوية.
في السياق، أكد رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل أن الاتهامات الأمريكية الموجهة إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو تفتقر إلى أي أساس قانوني، معتبراً أنها تهدف إلى تبرير ما وصفه بـ“عدوان محتمل” على كوبا.
وجاء ذلك في بيان نشره دياز كانيل على منصة “إكس”، حيث شدد على أن هذه الاتهامات ذات طابع سياسي ولا تستند إلى أي مسار قانوني، مضيفاً أنها تأتي ضمن محاولات لتبرير سياسات ضغط تستهدف بلاده.
وقال الرئيس الكوبي إن التحركات الأمريكية تعكس “الغطرسة والإحباط” تجاه ما وصفه بصمود الثورة الكوبية ووحدة قيادتها، مشيراً إلى أن بلاده تتعرض لحملات تشويه متكررة.
واتهم دياز كانيل الولايات المتحدة بتزييف الوقائع المتعلقة بحادثة إسقاط طائرتين تابعتين لمنظمة “إخوان الإنقاذ” عام 1996، مؤكداً أن كوبا تصرفت آنذاك داخل مياهها الإقليمية دفاعاً عن النفس بعد انتهاكات متكررة لمجالها الجوي.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تجاهلت تحذيرات متكررة بشأن تلك الانتهاكات، وسمحت باستمرارها رغم علمها الكامل بها، على حد تعبيره.
وشدد الرئيس الكوبي على أن المكانة السياسية والأخلاقية للرئيس السابق راؤول كاسترو، البالغ من العمر 94 عاماً، تنفي أي اتهامات موجهة إليه، واصفاً إياه بأنه أحد رموز القيادة في البلاد.
وفي موازاة ذلك، تعيش كوبا أزمة اقتصادية خانقة، إذ فرضت واشنطن في وقت سابق رسومًا جمركية على الدول التي تصدر النفط الخام إلى الجزيرة، وأعلنت حالة طوارئ بزعم وجود تهديد للأمن القومي، ما زاد من تعقيد الوضع الاقتصادي في البلاد.
وتشير تقارير إلى أن كوبا تواجه نقصًا حادًا في الوقود، فيما وصف وزير الطاقة الكوبي الوضع بأنه “حرج”، مؤكدًا أن البلاد تعاني من شبه انعدام في الديزل والوقود.
كما شهدت الجزيرة انقطاعات كهربائية واسعة وصلت في بعض المناطق إلى 24 ساعة متواصلة، ما أدى إلى تعطيل العمل وتلف مواد غذائية وإلغاء عمليات طبية، وسط احتجاجات شعبية في هافانا وعدد من المدن.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت واشنطن مؤخرًا عن تقديم مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار لكوبا، على أن يتم توزيعها عبر منظمات إنسانية بالتنسيق مع الكنيسة الكاثوليكية، مؤكدة أن القرار النهائي يعود للسلطات الكوبية بين قبول المساعدات أو رفضها وتحمل تبعات ذلك.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وهافانا، وعودة ملف كوبا إلى واجهة المشهد السياسي الدولي بعد سنوات من الهدوء النسبي.
هذا وفي تصريحات مفاجئة وبعد تصعيد متواصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يتوقع حدوث أي تصعيد بين الولايات المتحدة وكوبا، وذلك على خلفية الجدل القائم بشأن الاتهامات الموجهة إلى الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات للصحفيين رداً على سؤال حول الملف: “لن يكون هناك تصعيد، لا أعتقد أن هناك حاجة لذلك”.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا