هافانا تغرق في العتمة.. انقطاع الكهرباء والمياه يشل العاصمة الكوبية - عين ليبيا

أفادت وكالة “تاس” الروسية بأن العاصمة الكوبية هافانا تعيش أزمة حادة في الخدمات الأساسية، مع استمرار انقطاع الكهرباء والمياه والاتصالات منذ عدة أيام، وسط صعوبات متزايدة يواجهها السكان في حياتهم اليومية.

وأشارت الوكالة إلى أن سكان العاصمة يواجهون أوضاعًا صعبة، إذ انقطعت الكهرباء بشكل شبه كامل خلال الأيام الأخيرة، فيما توقفت إمدادات المياه عن عدد كبير من المنازل بسبب تعطل المضخات التي تعتمد على الطاقة الكهربائية، إلى جانب ضعف خدمات الاتصالات وعدم وصول الرسائل بشكل منتظم.

ويأتي ذلك في وقت ركزت فيه وسائل الإعلام الكوبية خلال ثلاثة أيام على نتائج تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن رفع الحظر التجاري والاقتصادي والمالي الأمريكي المفروض على كوبا، بينما انشغل السكان بمشكلات أكثر إلحاحًا مرتبطة بتوفير الاحتياجات الأساسية.

وكانت السلطات الكوبية أعلنت في 8 يوليو إعادة تشغيل شبكة الكهرباء الوطنية بعد انقطاع شامل جديد وقع في 6 يوليو، وذلك عقب اضطراب بدأ منذ 3 يوليو بسبب حادث في محطة فيكتوريا دي جيرون الفرعية بالعاصمة، إلا أن الوضع في هافانا لم يشهد تحسنًا ملموسًا وفقًا لما نقله مراسل “تاس”.

وأوضح التقرير أن الكهرباء تصل إلى المنازل لفترات قصيرة لا تتجاوز ساعة أو ساعتين في بعض الأحيان، وقد تتكرر بعد يوم أو يومين، فيما لم تساعد الألواح الشمسية المنتشرة لدى بعض السكان في حل الأزمة بشكل كبير، بسبب صعوبة إعادة شحنها بسرعة في ظل الطقس الغائم الذي تشهده هافانا حاليًا.

وتسببت الأزمة أيضًا في عودة تراكم النفايات في شوارع العاصمة، بعد تعطل عدد من شاحنات جمع القمامة بسبب نقص الوقود، فيما يواجه القطاع الصحي ضغوطًا إضافية مع إغلاق عدد من المرافق الطبية نتيجة انقطاع الكهرباء، والصعوبات التي تمنع بعض الأطباء من الوصول إلى أماكن عملهم بسبب مشاكل النقل والظروف المنزلية.

وبحسب بيانات رسمية كوبية، تجاوزت الخسائر الناتجة عن الحصار الأمريكي المفروض على البلاد 154 مليار دولار، فيما بلغت خسائر العام الماضي وحده نحو 4.8 مليار دولار، وسط نقص حاد في الوقود والأدوية والغذاء وانقطاعات متكررة للكهرباء.

وتحمّل الحكومة الكوبية الحصار الأمريكي مسؤولية تفاقم الأوضاع الاقتصادية، وتصفه بأنه “سياسة حصار خانقة” تهدف إلى الضغط على هافانا لتغيير سياساتها، بينما تؤكد الولايات المتحدة أن العقوبات مرتبطة بمواقف الحكومة الكوبية ودعمها لأنظمة تعتبرها واشنطن غير ديمقراطية.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شددت العقوبات على كوبا، في إطار سياسة أكثر صرامة تجاه هافانا، بينما أكدت السلطات الكوبية استمرار تمسكها بمبادئها السياسية رغم الضغوط الخارجية.

تعاني كوبا منذ سنوات من أزمة اقتصادية متفاقمة انعكست على قطاعات الطاقة والغذاء والدواء، مع تكرار أعطال شبكة الكهرباء الوطنية بسبب تقادم البنية التحتية ونقص الوقود، إضافة إلى استمرار الخلاف السياسي والاقتصادي مع الولايات المتحدة بشأن العقوبات المفروضة على هافانا.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا