هافانا مخاطبةً واشنطن: «تقرير المصير» حق لا نقاش حوله - عين ليبيا
أكدت وزارة الخارجية الكوبية أن هافانا ترفض بشكل قاطع أي محاولة لوضعها في موقع الدولة التابعة، مشددة على تمسكها الكامل بسيادتها وحقها في تقرير مصيرها.
وقال نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو، في تصريح لشبكة إعلام غربية نقلته وكالة سبوتنيك، إن كوبا دولة ذات سيادة ولن تقبل الخضوع لأي دولة أو قوة عظمى.
وأضاف: “كوبا دولة ذات سيادة ولها الحق في أن تبقى كذلك وتمارس حقها في تقرير المصير. لن نوافق على التحول إلى دولة تابعة أو خاضعة لأي دولة أخرى أو لأي قوة عظمى”.
وأشار المسؤول الكوبي إلى أن القوات المسلحة في بلاده تتابع التطورات الدولية عن كثب، مؤكداً استعدادها الكامل للتعامل مع أي تهديد عسكري محتمل من جانب الولايات المتحدة.
وقال: “جيشنا في حالة جاهزية دائمة، وهو يستعد لاحتمال أي عدوان عسكري، ومن غير المنطقي تجاهل مثل هذه الاحتمالات في ظل ما يشهده العالم من توترات”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن مستقبل العلاقات بين هافانا وواشنطن، خاصة بعد تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن رغبة الولايات المتحدة في إزاحة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل من السلطة، مع الإبقاء على النظام السياسي القائم في الجزيرة.
لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وصف تلك المزاعم بأنها غير صحيحة، مؤكدًا أن التقارير المنشورة لا تعكس أي موقف رسمي للولايات المتحدة تجاه كوبا.
وفي سياق متصل، أكد مندوب كوبا لدى الأمم المتحدة إرنستو سوبرون أن مسألة تغيير الحكومة الكوبية تحت ضغط أمريكي أو إبعاد الرئيس ميغيل دياز كانيل عن السلطة ليست مطروحة للنقاش إطلاقًا في أي حوار مع واشنطن.
ومن جهته، أوضح الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الأسبوع الماضي أن بلاده منفتحة على مواصلة الحوار مع الولايات المتحدة، شرط أن يقوم على مبدأ المساواة والاحترام المتبادل للأنظمة السياسية في كلا البلدين.
تشهد العلاقات بين البلدين توتراً متصاعداً، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ألمح فيها إلى أن الولايات المتحدة ستفعل “شيئاً ما” تجاه كوبا قريبًا، مضيفاً أن “السيطرة على كوبا ستكون شرفاً عظيماً”.
وتعد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا من أكثر العلاقات توتراً في تاريخ منطقة الكاريبي، إذ استمرت عقوداً من الخلافات السياسية والاقتصادية منذ انتصار الثورة الكوبية عام 1959.
وخلال السنوات الأخيرة شهدت هذه العلاقات محطات من التوتر والحوار في آنٍ واحد، وسط استمرار العقوبات الأمريكية المفروضة على الجزيرة.
وأضاف فرنانديز في مقابلة مع شبكة “إن بي سي” الأحد: “جيشنا مستعد دائمًا، وهو في الواقع يستعد هذه الأيام لاحتمال وقوع عدوان عسكري”، مضيفاً: “سيكون من السذاجة تجاهل احتمال نشوب صراع مع الولايات المتحدة، لكننا نأمل ألا يحدث ذلك”.
وأوضح المسؤول الكوبي: “بصراحة، لا نعلم عما يتحدثون، لكن يمكنني أن أقول هذا: كوبا دولة ذات سيادة ولن تقبل بأن تصبح دولة تابعة أو خاضعة لأي قوة”.
وأكد فرنانديز أن طبيعة النظام السياسي الكوبي وبنيته وأعضائه “ليست محل تفاوض”، مشيراً إلى أن الحزب الشيوعي لا يزال الحزب السياسي الوحيد المسموح به في البلاد، ومؤكداً أن هافانا مستعدة للحوار على قاعدة الاحترام المتبادل والسيادة الوطنية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا