هدنة غامضة جنوب لبنان.. «حزب الله» يوقف النار وإسرائيل تواصل التصعيد - عين ليبيا
أفادت مصادر لبنانية مقربة من حزب الله لوكالة رويترز، أن الحزب أوقف إطلاق النار على شمال إسرائيل وعلى القوات الإسرائيلية داخل لبنان في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، ضمن هدنة مؤقتة مرتبطة باتفاق بين دونالد ترامب وإيران.
وأوضحت المصادر أن الهدف من هذا التوقف هو تهدئة التوتر في المنطقة، إلا أن الإعلان أثار جدلاً حول شمول لبنان بالهدنة، بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي نفى فيها شمول بلاده بالاتفاق.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الوسيط الرئيسي في محادثات الهدنة، أن الاتفاق لمدة أسبوعين يشمل لبنان، مشيرًا إلى أن إسلام آباد ستستضيف وفودًا من الطرفين يوم الجمعة لإتمام مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي.
في المقابل، أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء جديدة في مدينة جنوبية واحدة، في مؤشر على احتمال شن ضربات إضافية، فيما من المتوقع أن يصدر حزب الله بيانًا رسميًا يوضح موقفه من وقف إطلاق النار وتعليقاته على تصريحات نتنياهو.
ويُذكر أن آخر بيان عام للحزب نشر الساعة الواحدة فجر الأربعاء، وأعلن فيه استهداف القوات الإسرائيلية داخل لبنان مساء الثلاثاء.
وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صباح الأربعاء عن دعم قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعين، لكنه نفى شمول وقف إطلاق النار لبنان.
وقال نتنياهو في بيان مكتبه باللغة الإنجليزية: “إسرائيل تدعم قرار الرئيس ترامب بتعليق الهجمات لمدة أسبوعين، بشرط أن تفتح إيران مضيق هرمز وتوقف إطلاق النار”.
وأضاف: “تدعم إسرائيل جهود الولايات المتحدة لضمان ألا تمتلك إيران أسلحة نووية، وألا تشكل تهديدًا — سواء عبر الصواريخ أو الإرهاب — لأمريكا أو إسرائيل أو دول الخليج أو العالم”.
وتسببت الحملة الجوية والبرية الإسرائيلية في سقوط أكثر من 1500 قتيل، بينهم 130 طفلًا وأكثر من 100 امرأة، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص من مناطق الجنوب والشرق والضواحي الجنوبية لبيروت.
وفي محاولات للعودة إلى ديارهم، توجه عشرات المواطنين جنوب لبنان بالتزامن مع إعلان الهدنة، رغم استمرار القصف المدفعي الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قضائي صور وبنت جبيل.
وفي حادث مأساوي، استهدفت غارة إسرائيلية سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة القليلة بقضاء صور، ما أسفر عن سقوط عدد غير محدد من القتلى والجرحى.
ودعا الجيش اللبناني العائلات النازحة إلى تأجيل العودة لمنازلهم، محذرًا من استمرار الهجمات الإسرائيلية ومخاطر الذخائر غير المنفجرة في المناطق المستهدفة.
ويشكل حزب الله قوة فاعلة في لبنان، وأي تصعيد أو تهدئة في نشاطه العسكري يؤثر مباشرة على الوضع الأمني على الحدود الشمالية مع إسرائيل، بينما تظل المناطق الجنوبية تحت ضغط القصف المستمر، ما يزيد معاناة المدنيين ويبرز أهمية مراقبة أي اتفاقات هدنة إقليمية وتأثيرها على السكان المحليين.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا