هدية استثنائية من ولي العهد.. الرئيس السوري بالبدلة العسكرية: يجب توحيد جهودنا - عين ليبيا

شدد الرئيس السوري، أحمد الشرع، اليوم الاثنين، في الذكرى السنوية الأولى لإطاحة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، على ضرورة توحيد جهود السوريين لبناء سوريا قوية وتحقيق مستقبل يليق بتضحيات شعبها.

وبعد أداء صلاة الفجر في الجامع الأموي، قال الشرع إن سوريا ستُعاد قوية عبر بناء يليق بحاضرها وماضيها، وبحضارة تاريخها العريقة، مؤكدًا أن صون هذا النصر والبناء عليه يمثل الواجب الأكبر الملقى على عاتق جميع السوريين.

وارتدى الشرع البزة العسكرية ذات اللون الأخضر التي ارتداها عند وصوله دمشق بعد الإطاحة بنظام الأسد قبل عام، في إشارة إلى استمرار الالتزام بالمسؤوليات الوطنية والأمنية والسياسية.

وأشار الرئيس السوري إلى نجاح حكومته خلال عام في كسر عزلة سوريا الدولية ورفع العقوبات الاقتصادية، مؤكدًا أن هذا الإنجاز جاء نتيجة جهود دبلوماسية وسياسية متواصلة.

وقال الرئيس السوري أحمد الشرع، إن سوريا استطاعت تحقيق نوع من التوازن في علاقاتها الإقليمية والدولية، واصفا العلاقة مع تركيا والسعودية وقطر والإمارات بالمثالية، بينما وصف العلاقات مع مصر والعراق بالمقبولة مع توقعات بتطورها بشكل كبير.

وأضاف الشرع أن العلاقات مع الولايات المتحدة وروسيا والصين جيدة، مؤكداً على أهمية توحيد جهود السوريين لبناء سوريا قوية وتحقيق مستقبل يليق بتضحيات شعبها.

وخلال الاحتفال، كشف الشرع عن هدية استثنائية تسلمها من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، عبارة عن قطعة من ستار الكعبة المشرّفة تحمل الآية الكريمة: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، وقد خصصت لتوضع في رحاب الجامع الأموي في دمشق، تعبيرًا عن أواصر المحبة والأخوة بين السعودية وسوريا وامتدادًا للروابط التاريخية بين مكة المكرمة وبلاد الشام.

وخلال الحفل، ألقى الرئيس الشرع كلمة أمام المصلين، مستذكرًا جهود الثوار والمقاتلين الأبطال الذين كتبوا فصلاً جديدًا في تاريخ الأمة عند دخولهم دمشق، مؤكدًا أن اختيار قطعة ستار الكعبة للجامع الأموي يعكس عمق الروابط الدينية والتاريخية بين مكة وبلاد الشام.

وأصدر الشرع في أكتوبر الماضي مرسومًا رئاسيًا يجعل من 8 ديسمبر من كل عام، تاريخ سقوط نظام الأسد، عيدًا وطنيًا رسميًا باسم “عيد التحرير”، لتصبح هذه المناسبة رمزًا لوحدة السوريين واستعادة سيادة الدولة.

وأكدت الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا، في الوقت ذاته، منع إقامة أي تجمعات أو فعاليات جماهيرية في مناطق سيطرتها بسبب الظروف الأمنية الراهنة وازدياد نشاط الخلايا الإرهابية، فيما دعا رجل الدين السوري العلوي غزال غزال أبناء طائفته إلى الالتزام بإضراب شامل لمدة خمسة أيام ابتداء من 8 ديسمبر.

قائد “قسد”: المرحلة الحالية تتطلب حوارًا جامعًا يضع مصلحة السوريين فوق كل اعتبار

أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، التزام قواته باتفاق 10 مارس الموقع مع الحكومة السورية، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب حوارًا جامعًا يضع مصلحة السوريين في المقام الأول.

وفي منشور له عبر منصة “إكس”، هنأ عبدي الشعب السوري بمرور عام على “سقوط النظام البائد” في 8 ديسمبر 2024، مشيرًا إلى أن هذه الذكرى تمثل إرادة السوريين في بناء مستقبل قائم على العدالة والاستقرار والشراكة، وصون حقوق كافة المكونات.

وأضاف عبدي أن المرحلة الحالية تفرض مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب حوارًا جامعًا لتحقيق مصلحة الشعب السوري. كما جدد التزام “قسد” باتفاق 10 مارس، الذي يهدف إلى بناء “سوريا ديمقراطية، لا مركزية، بإرادة أبنائها، محصنة بقيم الحرية والعدالة والمساواة”.

في سياق متصل، يتزامن هذا التصريح مع الذكرى السنوية الأولى لرحيل حكومة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وتمكن المعارضة المسلحة بقيادة أحمد الشرع من دخول العاصمة دمشق والسيطرة على مفاصل الدولة، بعد معارك ضارية مع القوات النظامية في ريفي حلب وإدلب.

ويذكر أن اتفاق 10 مارس بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي، ينص على اندماج “قسد” ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم.

مجلس سوريا الديمقراطية ينتقد الحكومة السورية ويطالب بانتقال ديمقراطي شامل

قال مجلس سوريا الديمقراطية “مسد”، الإثنين، إن الحكومة السورية الحالية لم تتمكن من تجاوز ذهنية الفصائل والمرجعيات العقائدية الضيقة، واستمرت في إدارة الملفات بذات العقلية المركزية التي عطّلت الدولة سابقاً.

وأضاف المجلس في بيان بمناسبة ذكرى سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، أن سوريا كان من المفترض أن تنطلق في مسار وطني واضح نحو إعادة بناء الدولة على أسس ديمقراطية جديدة، غير أن الحكومة المؤقتة، رغم سيطرتها على العاصمة منذ عام، لم تنتقل إلى عقلية الدولة الوطنية الجامعة ولم تُشرع في حوار وطني شامل أو تشكيل مؤسسات انتقالية مستقلة.

وأشار البيان إلى أن الاتفاق الموقّع في العاشر من مارس بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية كان خطوة مهمة لنزع فتيل الصراع الداخلي، إلا أن تعثّر المفاوضات وعدم تنفيذ بنود الاتفاق، مقابل الأزمات المتصاعدة في الساحل والسويداء، أظهر محدودية قدرة الحكومة على إدارة المرحلة الانتقالية.

وشدّد المجلس على ضرورة الشروع فوراً بعملية انتقال ديمقراطي واضحة وملزمة وفق القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2254 والقرار 2799، بما يضمن تشكيل سلطة انتقالية شرعية تمثل جميع السوريين وصياغة دستور ديمقراطي جديد وإصلاح مؤسسات الدولة وبناء جهاز قضائي مستقل، مؤكداً أن نجاح الانتقال الديمقراطي يتطلب مشاركة أوسع لقوى المجتمع وتحقيق العدالة الانتقالية.

وأكد المجلس أن سوريا تعيش مخاضاً تاريخياً سيعيد تعريف شكل الدولة ودورها في الشرق الأوسط، مشدداً على أن مستقبل البلاد يُبنى على الحرية والمواطنة والعدالة والمشاركة.

وخلال الوقت نفسه، احتفلت السلطات بذكرى إزاحة الأسد، فيما أعلنت الإدارة الذاتية الكردية عدم إحراز أي تقدم في مفاوضاتها لدمج مؤسساتها بالدولة ومنعت إقامة أي فعاليات جماهيرية في مناطق شمال شرق سوريا بسبب الظروف الأمنية وتصاعد نشاط الخلايا الإرهابية.

نتنياهو: مفاوضات جنوب سوريا تتواصل مع الحفاظ على المصالح الإسرائيلية

علق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المفاوضات الجارية بشأن ترتيب أمني مع سوريا، مشيرًا إلى أنها مستمرة ولكن مع الحفاظ على المصالح الإسرائيلية، جاء ذلك خلال مؤتمر السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية لوزارة الخارجية في القدس.

وقال نتنياهو: “نأمل أن نتوصل إلى اتفاق لفصل القوات في جنوب سوريا، لكننا نحرص على الحفاظ على مصالحنا. نحن نعمل على نزع سلاح الجنوب الغربي السوري وحماية الطائفة الدرزية، وفي نفس الوقت نحتفظ بالسيطرة على مواقعنا الاستراتيجية في المنطقة”.

وتطرق نتنياهو في تصريحاته إلى دور إيران في الأزمة السورية، حيث ذكر أنه “تدخلت إيران عسكريًا في محاولة لإرسال فرقتين جويًا لإنقاذ النظام السوري، لكن سلاح الجو الإسرائيلي تصدى لهما وأبعدهما عن المجال الجوي السوري”.

كما علق على أحداث السابع من أكتوبر، معتبرًا أن “قيادة حماس أطلقت الرصاصة الأولى بتنفيذ عمليتها منفردة دون تنسيق، مخالفة بذلك الخطة التي كانت تقضي بتنسيق الهجمات عبر عدة جبهات”.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا