هرمز يشتعل مجدداً.. إيران تتهم أميركا بانتهاك الهدنة وتعلن الرد العسكري - عين ليبيا
أعلن مقر «خاتم الأنبياء» المركزي في إيران أن القوات المسلحة الإيرانية استهدفت قطعاً بحرية عسكرية أميركية في شرق مضيق هرمز وجنوب ميناء تشابهار، رداً على ما وصفه بـ«انتهاك أميركي لوقف إطلاق النار» واستهداف ناقلات ومناطق مدنية داخل الأراضي الإيرانية.
وقال المتحدث باسم المقر، في بيان نقلته وكالة «تسنيم» وRT، إن الجيش الأميركي نفذ هجمات استهدفت ناقلة نفط إيرانية كانت تتحرك من المياه الساحلية الإيرانية في منطقة جاسك باتجاه مضيق هرمز، إلى جانب سفينة أخرى كانت تدخل المضيق مقابل ميناء الفجيرة الإماراتي.
وأضاف البيان أن الهجمات الأميركية تزامنت مع غارات جوية على مناطق مدنية في سواحل بندر خمير وسيريك وجزيرة قشم، بمشاركة ما وصفها بـ«بعض دول المنطقة».
وأكد مقر «خاتم الأنبياء» أن القوات المسلحة الإيرانية ردت «فوراً» عبر مهاجمة قطع بحرية عسكرية أميركية، مشيراً إلى أن الهجوم ألحق «أضراراً جسيمة» بتلك القطع البحرية.
وحذر البيان الولايات المتحدة والدول الداعمة لها من أي تحرك عسكري جديد، مؤكداً أن إيران «سترد بقوة وبدون أدنى تردد رداً قاصماً على أي اعتداء أو تجاوز».
وفي المقابل، نقلت شبكة «فوكس نيوز» عن مسؤول أميركي رفيع المستوى أن الولايات المتحدة نفذت ضربات استهدفت ميناء قشم وميناء بندر عباس في إيران، مع تأكيده أن العملية «لا تمثل استئنافاً للحرب».
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران في منطقة الخليج، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية لاحتواء المواجهة ومنع انزلاقها إلى حرب مفتوحة.
وفي هذا السياق، ذكرت وكالة «رويترز» أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق محدود ومؤقت لوقف القتال، عبر مسودة إطار عمل تهدف إلى تهدئة المواجهة العسكرية دون معالجة الملفات الخلافية الأساسية بين الطرفين.
إلا أن وزارة الخارجية الإيرانية أكدت أن طهران لم تقدم حتى الآن أي رد رسمي على المقترح الأميركي الذي نُقل عبر وساطة باكستانية، والمتعلق بما يُعرف بـ«خطة الـ14 بنداً».
ويُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ تمر عبره كميات ضخمة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي تصعيد عسكري فيه محل قلق دولي واسع بسبب تأثيره المباشر على أمن الطاقة العالمي.
الدفاعات الإماراتية تتصدى لهجمات صاروخية ومسيّرات قادمة من إيران وتعلن إجراءات توثيق موسعة
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، في تطور أمني جديد يأتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية في منطقة الخليج.
وقالت الوزارة، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل حالياً مع هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة مصدرها إيران، مؤكدة أن ما سُمع من أصوات في مناطق متفرقة من الدولة يعود إلى عمليات اعتراض تنفذها منظومات الدفاع الجوي ضد صواريخ باليستية وصواريخ جوالة وطائرات مسيّرة.
وفي سياق متصل، أصدر نائب رئيس دولة الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان القرار رقم 4 لسنة 2026 بشأن تشكيل اللجنة الوطنية لتوثيق أعمال العدوان والجرائم الدولية والأضرار الناجمة عنها.
وينص القرار على تشكيل لجنة برئاسة النائب العام للدولة، تتولى توثيق ما وصفه بأعمال العدوان الإيراني والجرائم الدولية والأضرار الناتجة عنها والتي طالت الدولة ومواطنيها وزائريها والمقيمين على أراضيها، بهدف إنشاء سجل وطني شامل يستند إلى أدلة موثوقة.
وتضم اللجنة في عضويتها ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الاتحادية والمحلية، ضمن إطار مؤسسي يهدف إلى تعزيز التكامل بين الجهات الأمنية والقضائية والفنية والاقتصادية، بما يضمن دقة التوثيق وشموليته.
كما يتيح القرار للجنة الاستعانة بخبرات وطنية ودولية متخصصة، مع الالتزام بأحكام الدستور والقوانين النافذة والمعايير الدولية المعتمدة في توثيق الجرائم الدولية.
وحدد القرار نطاق عمل واسع للجنة يشمل رصد وتوثيق جميع وقائع الهجمات والأعمال العسكرية المرتبطة بالاعتداءات، والتحقق من طبيعتها وتوقيتها وملابساتها الميدانية، إضافة إلى تقييم الأضرار البشرية والمادية والاقتصادية وفق منهجيات فنية معتمدة.
كما تتولى اللجنة توثيق الخسائر البشرية والإصابات اعتماداً على بيانات وسجلات رسمية موثوقة، إلى جانب جمع وتحليل الأدلة والوثائق والتقارير الفنية والهندسية والطبية والجنائية، مع ضمان سلامة سلسلة الحيازة القانونية للأدلة بما يعزز قيمتها القانونية.
وأكد القرار أيضاً أهمية تعزيز التنسيق مع الجهات المحلية والتواصل مع المنظمات والهيئات الدولية عبر القنوات الرسمية، لضمان موثوقية ودقة أعمال التوثيق.
كما نص على إنشاء أمانة فنية للجنة تتولى تنفيذ مهامها وإدارة قاعدة بيانات مركزية مؤمنة لحفظ وتصنيف الأدلة والمعلومات والتقارير، باستخدام أنظمة تقنية متقدمة تضمن حماية البيانات ومنع العبث بها، مع تتبع عمليات الاطلاع والتعديل وحفظ نسخ احتياطية، وتوثيق سلسلة الحيازة للأدلة المادية والرقمية.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرافقها من مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا