هل تستعد تركيا لإنشاء قاعدة عسكرية في ليبيا لإعادة بناء الجيش الليبي؟ - عين ليبيا
أفادت وكالة “رويترز” بأن أنقرة وحكومة الوفاق الوطني تبحثان إمكانية استخدام تركيا قاعدتي “الوطية” و”مصراتة” العسكريتين.
ونقلت “رويترز” عن مصدر تركي اشترط عدم نشر اسمه، أن استخدام تركيا لقاعدة “الوطية” الجوية “على جدول الأعمال” في محادثات أنقرة مع حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، وكذلك استخدام قاعدة “مصراتة” البحرية.
وأوضحت الوكالة أن الجانبين لم يتخذا حتى الآن قرارات في هذا الأمر.
وفي وقت سابق، كشفت صحيفة “يني شفق” المُقرّبة من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عن خطط أنقرة لإقامة قاعدتين عسكريتين في ليبيا، الأولى جويّة في قاعدة الوطية جنوب غربي العاصِمة طرابلس، والثّانية بحَريّة في مدينة مصراتة.
يأتي ذلك في حين، استقبل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، الأربعاء، بمقر المجلس في العاصمة طرابلس، وفد تركي رفيع المستوى يضم كل من وزير الخارجية مولود تشاوش أوغلو، ووزير الخزينة والمالية برات البيراق، والسفير التركي لدى ليبيا سرحان أكسن، ورئيس المخابرات هاكان فيدان، وعدد من كبار مسؤولي الرئاسة والحكومة التركية.
وحضر عن الجانب الليبي كل من وزير الخارجية محمد الطاهر سيالة، ووزير الداخلية فتحي باشاغا، ووزير المالية فرج امطاري، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، وسفير ليبيا لدى الاتحاد الأوروبي حافظ قدور.
وأفاد المكتب الإعلامي برئيس المجلس الرئاسي، بأن الاجتماع تناول مستجدات الأوضاع في ليبيا والجهود الدولية لحل الأزمة الراهنة.
كما بحث الاجتماع عدد من ملفات التعاون في مجالات متعددة في إطار روابط الأخوة والصداقة الوثيقة بين البلدين.
وتطرق الاجتماع إلى موضوع عودة الشركات التركية لاستكمال أعمالها في ليبيا، إضافة لآليات التعاون والتكامل في مجالات الاستثمار والبنية التحتية والنفط.
كما تم توضيح المقاربة التي تعتمدها ليبيا لتطوير مفهوم التنمية من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
من ناحية أخرى جرى خلال الاجتماع متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الأمني والعسكري الموقعة بين البلدين في شهر نوفمبر الماضي، خاصة فيما يتعلق بالتعاون في بناء القدرات الدفاعية والأمنية الليبية من خلال برامج التدريب والتأهيل والتجهيز، إضافة إلى المستجدات بشأن مذكرة التفاهم حول تحديد الصلاحيات البحرية.
وفي سياقٍ ذي صلة، قال عضو المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن الشاطر، إن تركيا أحدثت توازن في القوى على أرض المعركة، ولابد من الاستمرار في تواجد قوى تركية لمواصلة منع الخطر على طرابلس والمنطقة الغربية.
وأضاف الشاطر في تصريح لـ”عين ليبيا”: “نحن نحصد الفشل في سياسة السراج طيلة فترة حكمه كونه لم يهتم ببناء جيش أو مشروع الدولة.. ليبيا الآن بين خيارين: إما الاستمرار في النهج الضعيف الذي جعل من حفتر رجل ليبيا القوي في نظر ساسة العالم و تلقى دعما من ثماني دول.. أو تبحث لها عن حليف قوي يمنع عنها الخطر.. وهذا ما حدث بالتحالف مع تركيا.
وتابع: “لكل تحالف ثمن شئنا أم أبينا.. لا نعلم تفاصيل هذا الاتفاق هل هو مثلا إدارة مشتركة بين ليبيا و تركيا لهاتين القاعدتين؟ أم هو برسم إيجار سنوي؟ هناك نواحي سيادية ينبغي أن توضح للرأي العام المحلي على وجه الخصوص عند تبلور الفكرة و قبل أن يتم التوقيع عليها.
واختتم عضو المجلس الأعلى للدولة بالقول: “لا أتمنى أن تخدش سيادة الدولة الليبية تحت أي ظرف من الظروف”.
من جانبه قال عضو معهد السياسات الخارجية بجامعة جون هوبكنز الأمريكية حافظ الغويل: “ليس هناك أي شي غريب في الموضوع.. الإمارات أيضاً عندها قواعد في شرق البلاد”.
وأضاف في تصريح لـ”عين ليبيا” يقول: “كان من الواضح منذ سنوات أنه كلما زادت الإمارات وروسيا في تدخلها في ليبيا كلما سيزداد التأييد التركي لتحالف الوفاق.. وكما قالت الولايات المتحدة الـسبوع الماضي.. إن تواجد تركيا في ليبيا كان ردة فعل على التواجد الروسي وجاء بعده”.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا