هل ينهي تغيير رئاسة البرلمان «حالة الجمود» أم مجرد أسماء جديدة؟ - عين ليبيا

يفتح تغيير رئاسة مجلس النواب مرحلة جديدة أمام المؤسسة التشريعية في ليبيا، ويضع الرئيس الجديد أمام مسؤولية استثمار هذه اللحظة لتحريك المسار السياسي وإنهاء حالة الجمود التي عطّلت التفاهم بين المؤسسات، في وقت تتطلب فيه المرحلة اتخاذ خطوات واضحة لحسم الملفات السياسية والسيادية، وتجاوز الانقسام المؤسسي، وإنهاء المراحل الانتقالية وصولاً إلى الانتخابات.

وقال المحلل السياسي محمد امطيريد، في تصريحات لشبكة «عين ليبيا»، إن المطلوب اليوم من رئيس مجلس النواب الجديد اتخاذ خطوات واضحة تبدأ بتضمين التفاهمات السياسية المتفق عليها في إعلان دستوري، بما يضمن عدم الالتفاف عليها أو تعطيل تنفيذها.

وشدد امطيريد على ضرورة حسم ملف الاتفاقية البحرية الليبية التركية من خلال عرضها على مجلس النواب والتصديق عليها وفق الأطر الدستورية والقانونية، باعتبارها من الملفات السيادية المهمة.

وأضاف أن المرحلة تتطلب كذلك إنهاء دور مجلس الدولة كجسم استشاري ضمن الترتيبات السياسية القائمة، وإعادة النظر في استمراره، بعد أن أصبح الخلاف حول اختصاصاته ودوره أحد عوائق تجاوز الانقسام المؤسسي، بما يفتح المجال أمام مسار سياسي ودستوري واضح ينهي المراحل الانتقالية ويقود إلى الانتخابات.

وفي هذا السياق، أكد امطيريد ضرورة البناء على مخرجات اجتماعات تونس ومسار «4+4» والحراك الأممي، والعمل على تحويلها إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ تضمن عدم العودة إلى المربع الأول.

وأشار إلى أن المشهد الليبي يقف أمام مفترق طرق، فإما أن يكون تغيير رئاسة مجلس النواب بداية لإعادة ترتيب المسار السياسي وحسم الملفات السيادية وإنهاء حالة الانقسام المؤسسي، أو أن يستمر الجمود بأسماء جديدة وعناوين مختلفة.

وأكد امطيريد أن التغيير الحقيقي لا يُقاس بتبديل الأشخاص فقط، بل بقدرة القيادة الجديدة على اتخاذ قرارات واضحة تنقل البلاد من إدارة الأزمة إلى حلها، وتفتح الطريق أمام مؤسسات تستمد شرعيتها من إرادة الليبيين عبر الانتخابات.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا