واشنطن تحثّ سوريا على حماية «البعثات الدبلوماسية» - عين ليبيا
حث المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك، السلطات السورية على تأمين المقار الدبلوماسية وحماية العاملين فيها، مؤكدًا دعم واشنطن لمسار “إعادة الانخراط” العربي لسوريا، في أعقاب محاولة اقتحام السفارة الإماراتية بالعاصمة دمشق يوم أمس السبت.
وكتب باراك على منصة “إكس”: “لا تزال الشراكة الأمريكية الإماراتية على جميع الأصعدة ذات أهمية بالغة للشرق الأوسط، عودة سوريا إلى الانخراط في المنطقة مثلت فصلاً مفصلياً يستحق الحماية. نحث دمشق على حماية جميع البعثات الدبلوماسية، ومواصلة العمل الشجاع للمصالحة”.
وكانت أعلنت وزارة الداخلية السورية أنها باشرت التحقيقات وملاحقة المتورطين في الاعتداء على مقر السفارة الإماراتية في دمشق، مؤكدة أن التظاهر السلمي حق مشروع، شرط الالتزام بالأطر القانونية وعدم الخروج عن طابعه السلمي.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن ما شهدته الاحتجاجات من اعتداء على مقر السفارة يعد سلوكًا مدانًا ومرفوضًا، ويشكل خرقًا صريحًا للقوانين الوطنية، مضيفة أن هذه التصرفات ستقابل بإجراءات قانونية صارمة.
وأضافت الداخلية السورية أنها عملت على تعزيز الإجراءات الأمنية حول مقار البعثات الدبلوماسية وتشديد الحراسة عليها لضمان سلامتها ومنع تكرار مثل هذه الحوادث، كما تابعت التحقيقات بحق المهاجمين وعناصر الحراسة المكلفين بحماية السفارة وفق الأصول القانونية.
ودعت الوزارة المواطنين إلى الالتزام بالقوانين والتحلي بالمسؤولية، بما يحفظ الأمن العام وكرامة المواطنين وسيادة البلاد.
في سياق متصل، أدانت مصر، اليوم الأحد، بشكل قاطع الاعتداء على السفارة الإماراتية في دمشق، مؤكدة تضامنها الكامل مع دولة الإمارات.
وجاء في بيان وزارة الخارجية المصرية أن أي استهداف للبعثات والمقار الدبلوماسية يعد انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي، مشددة على ضرورة احترام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وحماية وتأمين العاملين في البعثات والمقار الدبلوماسية.
وأكد البيان أن مصر ستواصل التنسيق مع الإمارات لضمان حماية البعثات الدبلوماسية في المنطقة، خاصة في ظل التوترات الأمنية الأخيرة التي شهدتها العاصمة السورية.
تجدر الإشارة إلى أن محاولة الاقتحام وقعت عندما حاول محتجون الوصول إلى محيط السفارة الإماراتية، ما أدى إلى تدخل قوات الأمن السورية لمنعهم. وأفاد مراسلون بحدوث تدافع واحتكاكات مباشرة بين الطرفين، دون تسجيل معلومات رسمية عن وقوع إصابات أو توقيفات.
وكانت أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بيانًا رسمياً أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها الشديدين لأعمال الشغب ومحاولات التخريب التي استهدفت بعثتها الدبلوماسية.
وطالبت أبوظبي دمشق بتحمل مسؤولياتها في تأمين السفارة والعاملين فيها، وفتح تحقيق فوري في الملابسات ومحاسبة المتورطين، مع التأكيد على ضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث. كما شددت الإمارات على رفض أي إساءة لرموزها الوطنية.
وعقب الحادث، أكد وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني على اعتزاز سوريا بالعلاقات الأخوية الراسخة مع دولة الإمارات، القائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البناء.
وأشار الشيباني إلى أن أي إساءة صدرت عن فئة محدودة لا تمثل الشعب السوري ولا تعكس قيمه الأصيلة، مشدداً على استنكاره الشديد لكل أشكال التجاوز أو الإساءة ضد البعثات الدبلوماسية.
وتأتي هذه التطورات في سياق جهود دولية وإقليمية لإعادة دمج سوريا في المسار العربي بعد أكثر من عقد من الصراع الداخلي والانقطاع شبه الكامل عن التواصل مع بعض الدول العربية.
ويشكل تأمين البعثات الدبلوماسية خطوة أساسية لضمان استقرار هذه العملية، وتعكس أهمية حماية مصالح الدول الشقيقة بما يعزز الثقة ويضمن استمرار الانخراط العربي والدولي البناء مع سوريا.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا