واشنطن تُعيد رسم «سياسة النفط».. إيران وروسيا في قلب القرار - عين ليبيا
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، يوم الثلاثاء، توسيع قائمة العقوبات المفروضة على إيران، عبر إضافة 28 مؤسسة وشركة ومنظمة، إلى جانب 19 ناقلة نفط و4 أفراد، في خطوة جديدة تعكس تصعيداً مستمراً في سياسة الضغط على طهران.
ووفقاً للوزارة، تشمل القائمة الموسعة كيانات تعمل داخل إيران، إضافة إلى مؤسسات في الإمارات العربية المتحدة وبنما وجزر مارشال وهونغ كونغ، ضمن شبكة يُشتبه في ارتباطها بعمليات نقل النفط الإيراني.
كما طالت الإجراءات 19 ناقلة نفط ترفع أعلاماً مختلفة وتخضع لولايات قضائية متعددة، في إطار استهداف شبكات الشحن المرتبطة بصادرات النفط الإيراني، إلى جانب إدراج أربعة أفراد يحملون جنسيات من تركيا وإيران.
وتؤكد واشنطن أن هذه العقوبات تأتي ضمن نهج طويل الأمد يهدف إلى تضييق الخناق على مصادر تمويل طهران، حيث تُعد إيران من أكثر الدول الخاضعة لإجراءات اقتصادية أمريكية مشددة، تشمل قيوداً مصرفية، وتجميد أصول، واستهداف شركات شحن ووسطاء نفطيين في عدة دول.
وفي سياق متصل بالسياسة الأمريكية في سوق الطاقة، تتزامن هذه الخطوة مع تطورات أخرى تخص الملفين الإيراني والروسي، في إطار مقاربة مزدوجة لإدارة التوازنات العالمية في قطاع النفط.
ففي الملف الإيراني، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن واشنطن وافقت ضمن نص جديد على تعليق مؤقت للعقوبات النفطية خلال فترة المفاوضات الجارية، في تحول عن الصياغات السابقة، بينما نقلت وكالة تسنيم عن مصدر قريب من فريق التفاوض أن هذا التعليق يعني إعفاءً مؤقتاً أو رفعاً جزئياً للعقوبات إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.
وبحسب المصدر، تتمسك إيران بمطلب رفع شامل وكامل للعقوبات باعتباره شرطاً أساسياً لأي اتفاق مع الولايات المتحدة، في حين تطرح واشنطن خيار الرفع المؤقت ضمن إطار المفاوضات المستمرة.
وفي موازاة ذلك، أفادت معطيات بأن البنتاغون أعد قائمة بأهداف عسكرية محتملة في حال صدور قرار بشن ضربات جديدة على إيران من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دعا طهران إلى تسريع الوصول إلى اتفاق، معتبراً أن عامل الوقت حاسم في مسار التفاوض.
وعلى خط موازٍ، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إصدار ترخيص عام مؤقت لمدة 30 يوماً يتيح للدول الأكثر ضعفاً في مجال الطاقة الوصول إلى شحنات النفط الروسي العالقة في البحر، بهدف دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء يمنح مرونة مؤقتة للدول المتضررة من نقص الإمدادات، مع إمكانية إصدار تراخيص خاصة إضافية عند الحاجة، بما يضمن استمرار تدفق الطاقة ويحد من اضطرابات السوق.
كما أكدت أن هذه الخطوة تهدف إلى إعادة توجيه الإمدادات نحو الدول الأكثر احتياجاً، والمساهمة في تقليل الضغوط على أسعار النفط العالمية، في ظل تقلبات متصاعدة في أسواق الطاقة الدولية.
وبين تشديد العقوبات على إيران وتخفيف القيود بشكل مؤقت في ملف النفط الروسي، تعكس التحركات الأمريكية مقاربة مزدوجة تقوم على الضغط السياسي من جهة، وإدارة استقرار سوق الطاقة من جهة أخرى، في مرحلة تشهد اضطرابات متزايدة في التجارة العالمية وأسعار الخام.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا