معركة مضيق هرمز.. عمليات عسكرية لفتح «شريان الطاقة» العالمي - عين ليبيا
كثّفت الولايات المتحدة وحلفاؤها عملياتهم العسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل تصعيد متواصل يهدد أحد أهم الممرات البحرية لتدفقات الطاقة عالميًا.
وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية تنفيذ خطة متعددة المراحل تستهدف تقليص المخاطر الناتجة عن الزوارق المسلحة الإيرانية والألغام البحرية وصواريخ كروز، والتي تسببت في تعطّل حركة الملاحة عبر المضيق منذ مطلع مارس.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين عسكريين، أن العمليات شملت استخدام طائرات هجومية من طراز إيه-10 وارثوغ لتنفيذ ضربات ضد قطع بحرية، إلى جانب مروحيات أباتشي التي تولّت ملاحقة الزوارق السريعة التابعة لإيران، خاصة تلك التي تستهدف سفن الشحن.
وأسفرت هذه الضربات، وفق تقديرات عسكرية، عن تدمير أكثر من 120 قطعة بحرية إيرانية، في حين أشار خبراء إلى أن استعادة الأمن الكامل للملاحة قد يستغرق أسابيع، بسبب استمرار وجود قدرات عسكرية إيرانية داخل منشآت مخفية على السواحل والجزر.
وأكدت القيادة العسكرية الأمريكية أن الهدف يتمثل في خفض مستوى التهديد بما يسمح بمرور السفن الحربية وتأمين مرافقة السفن التجارية داخل الخليج وخارجه، ووصفت المهمة بأنها قابلة للتنفيذ لكنها تحتاج إلى وقت لتحقيق نتائج مستدامة.
وفي السياق ذاته، أفادت الصحيفة بأن إيران نفذت هجمات على عشرات السفن منذ بداية الأزمة باستخدام زوارق مسيّرة محمّلة بالمتفجرات وصواريخ كروز، في وقت تسعى فيه طهران إلى فرض رسوم عبور على السفن، وهو ما يراه محللون محاولة لفرض نمط من الاعتماد الإجباري على هذا الممر الحيوي.
ويُعد مضيق هرمز، الذي يبلغ عرضه نحو 24 ميلًا، نقطة اختناق بحرية حساسة، حيث تصبح السفن عرضة لهجمات صاروخية يمكن إطلاقها من مسافات بعيدة، ما يزيد من تعقيد عمليات التأمين ويجعل تحقيق مستوى أمان كامل تحديًا كبيرًا.
وفي تطور ميداني، تتجه قوة قوامها 2200 من مشاة البحرية الأمريكية إلى المنطقة، ضمن خطط قد تشمل السيطرة على بعض الجزر، بالتوازي مع إعادة نشر طائرات وارثوغ التي طُوّرت أساسًا لدعم العمليات البرية، قبل توظيفها في مهام بحرية بعد إثبات فعاليتها ضد الزوارق السريعة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصعيد عسكري واسع في المنطقة، حيث تتقاطع المواجهات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ما يعزز أهمية مضيق هرمز كمحور رئيسي في معادلات الطاقة والأمن العالمي.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا