بزشكيان يحذّر: لا استخدام لـ«أراضي الجوار» لمهاجمة إيران - عين ليبيا

أعلنت الولايات المتحدة والعراق الاتفاق على تشكيل “لجنة تنسيق مشتركة عليا” لتعزيز التعاون الأمني بين البلدين، في خطوة تستهدف وقف الهجمات وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية لشن عمليات ضد المصالح الأمريكية.

وجاء في بيان صادر عن السفارة الأمريكية في بغداد، نُشر عبر منصة “إكس”، أن الجانبين قرّرا تكثيف التنسيق المشترك لمنع الهجمات الإرهابية، والتأكيد على عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي اعتداء يستهدف الشعب العراقي أو قواته الأمنية أو منشآته الاستراتيجية، إضافة إلى حماية الأفراد الأمريكيين والبعثات الدبلوماسية وقوات التحالف الدولي.

وفي بيان موازٍ، أكدت السلطات العراقية المضي في هذا الإطار التنسيقي الجديد، عبر اللجنة التي ستتولى الإشراف على الجهود المشتركة للتصدي للهجمات وتعزيز الاستقرار الأمني داخل البلاد.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التحديات الأمنية التي يواجهها العراق، حيث تشير تقديرات خبراء عراقيين إلى أن البلاد باتت أكثر انخراطًا في التوترات الإقليمية منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير 2026، وهو صراع حاول العراق تجنّب تداعياته.

وفي السياق، أفادت وسائل إعلام محلية بأن جماعات مسلحة عراقية مرتبطة بإيران نفذت خلال الفترة الماضية هجمات باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت مواقع أمريكية، من بينها السفارة الأمريكية في بغداد.

ويعكس تشكيل اللجنة الجديدة مساعي بغداد وواشنطن لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق العراق إلى ساحة صراع مفتوح، مع التركيز على حماية السيادة الوطنية وتأمين المنشآت الحيوية.

بزشكيان يحذر من استخدام أراضي دول الجوار ضد إيران

جدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التأكيد على موقف بلاده الرافض لبدء أي هجمات استباقية، مشددًا في الوقت ذاته على أن الرد الإيراني سيكون حازمًا وقويًا في حال تعرّضت البنية التحتية أو المراكز الاقتصادية داخل إيران لأي اعتداء.

وأوضح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في منشور عبر منصة “إكس”، أن طهران لا تسعى إلى التصعيد، لكنه وجّه رسالة مباشرة إلى دول المنطقة، دعا فيها إلى عدم السماح لما وصفهم بالأعداء باستخدام أراضيها لإدارة صراعات ضد إيران.

وأضاف أن تحقيق الأمن والتنمية في المنطقة يتطلب تعاونًا إقليميًا، بعيدًا عن الانخراط في أي صراعات تُدار من الخارج.

وفي سياق متصل، كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أكد في تصريحات سابقة أن بلاده لا تسعى إلى الدخول في حرب مع الدول الإسلامية، معتبرًا أن هناك أطرافًا تعمل على إثارة الفتنة بين المسلمين، فيما شدد على أن دول الجوار تُعدّ صديقة لإيران، مع استعداد طهران لمعالجة أي خلافات قائمة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري متواصل تشهده المنطقة منذ نهاية فبراير، حيث تنفذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على أهداف داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما أسفر عن أضرار واسعة وسقوط ضحايا مدنيين، إضافة إلى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.

في المقابل، تردّ إيران بهجمات صاروخية تستهدف الأراضي الإسرائيلية، إلى جانب منشآت عسكرية أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، من بينها الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، مع تأكيدها الاستعداد لتنفيذ رد وُصف بأنه غير مسبوق.

العراق: مسيّرة تسقط في حقل مجنون النفطي

أعلنت وزارة الدفاع العراقية سقوط طائرة مسيّرة داخل حقل “مجنون” النفطي في محافظة البصرة جنوب البلاد، دون تسجيل أضرار بشرية أو مادية، في حادثة تأتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف على أمن منشآت الطاقة.

وذكرت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية “واع”، أن الطائرة سقطت عند الساعة 08:30 صباحًا ضمن قاطع مسؤولية الفوج الثالث التابع للواء التاسع في شرطة الطاقة، مشيرةً إلى أن القوة الميدانية أبلغت قيادة عمليات البصرة ومركز شرطة النشوة فور وقوع الحادث.

وأوضحت أن الطائرة لم تنفجر، ولم تُخلّف أي خسائر، فيما جرى توجيه مفارز الهندسة وقسم مكافحة المتفجرات للتعامل معها ورفعها وفق الإجراءات الأمنية المعتمدة.

وأكدت وزارة الدفاع استمرار الجهات المختصة في متابعة تطورات الحادث واتخاذ التدابير اللازمة لضمان حماية المنشآت الحيوية وسلامة العاملين فيها.

وتأتي هذه الواقعة في ظل أجواء إقليمية متوترة، خاصةً بعد تحذيرات أصدرتها السفارة الأمريكية في بغداد بشأن احتمالات استهداف منشآت الطاقة في العراق من قبل إيران أو جماعات مسلحة مرتبطة بها.

ويُعدّ حقل “مجنون” من أبرز وأكبر الحقول النفطية في العراق، حيث يمثل ركيزة أساسية لقطاع الطاقة الذي يشكل المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد، إذ تعتمد الدولة على النفط بنسبة تقارب 90% من عائدات الصادرات.

وتسلّط هذه الحادثة الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه قطاع الطاقة العراقي، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز الاستقرار وحماية بنيتها التحتية الحيوية من أي تهديدات محتملة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا