«وثائق بنما».. وغياب ذكر المسؤولين الأمريكيين - عين ليبيا

160403212327_mossack_fonseca_640x360_bbc_nocredit
لماذا اختفى الأمريكيون من وثائق بنما؟

وكالات

أثارت “وثائق بنما” زوبعة إعلامية كبرى اجتاحت مختلف دول العالم وهدد محتواها سمعة شخصيات عالمية سواء من الساسة أو المشاهير إلا أن غياب ذكر مسؤولين أمريكيين فيها يثير الريبة.

فمنذ أن نشرت التسريبات الأولى لوثائق بنما التي تضمنت معاملات وحسابات مالية خارجية لمشاهير وزعماء سياسيين، تسببت في إثارة موجة من ردود الأفعال المتباينة حول العالم، ووجهت هذه التسريبات سيلا من الانتقادات لعدة شخصيات سياسية بينها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون. عائلة رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، دافعت بدورها عن امتلاكها شركات أوفشور، بعد أن ورد اسمها في أوراق بنما، فيما دعت المعارضة الباكستانية إلى التحرك ضد رئيس الوزراء نواز شريف.

وما يثير الدهشة في هذا الصدد، أن الولايات المتحدة كانت الغائب الأبرز عن هذه الفضيحة المالية الدولية التي دفعت ببعض الحكومات إلى فتح تحقيقات قد تطيح نتائجها بمسؤولين كبار.

كما رصدت بعض المواقع الأجنبية تجاهل الصحافة الأمريكية تغطية إحدى أكبر التسريبات في التاريخ، ففي الوقت الذي هيمنت فيه هذه القضية على أغلب مواد الصحف الأجنبية، خلت أبرز الصحف الأمريكية من أي تغطية واسعة للموضوع.

وفي التعليق على سبب تجاهل الصحافة الأمريكية هذه القضية، كشف موقع فوكاتيف الأمريكي عن أن 8 من أصل الصحف الأمريكية الـ10 الأعرق والأكثر رواجا، لم تعط “وثائق بنما” التغطية التي تستحق على صفحاتها، غداة الإعلان عنها، فيما اكتفت صحيفة، “واشنطن بوست” بتكريس زاوية صغيرة حول هذه المسألة في الصفحة الأولى، فيما خصصت صحيفة “يو إس إي توداي”، لها المانشيت الرئيسي.

الصحف الأمريكية يوم 4 أبريل 2016
الصحف الأمريكية يوم 4 أبريل 2016

 

هذا الغياب الواضح والملفت، تداوله أيضا بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وتساءلوا عن سر غياب تغطية الصحف الأمريكية غداة الإعلان عن التسريبات، وعدم إيفاء الحدث الاهتمام اللازم على غرار معظم الصحف العالمية.

الإدارة الأمريكية متورطة؟

بدوره، اتهم موقع “ويكيليكس” الإدارة الأمريكية بالوقوف وراء فضيحة “أوراق بنما” وأورد في تغريدة على حسابه في “تويتر” بأن تسريب وثائق شركة “Mossack Fonseca ” جاء بتمويل مباشر من الحكومة الأمريكية والملياردير الأمريكي جورج سوروس.

من جانبه، نفى المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأميركية، مارك تونر، تورط بلاده في عملية تسريب “وثائق بنما”، وقال في مؤتمر صحفي: “أنفي مشاركتنا في تسريب هذه الوثائق، ولقد أوضحنا أننا لن نتحدث عن محتوى الأوراق السرية”.

موقع “fusion” تساءل أيضا عن سبب عدم ورود أسماء أي من الزعماء الأمريكيين في هذه الوثائق؟ ويكشف التقرير أن “الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين” ICIJ، تحقق من هويات 211 شخصية مرتبطة بـ”وثائق بنما” لهم عناوين في الولايات المتحدة، كما يشير التقرير إلى أنه لم يتبين حتى الآن ما إذا كانت الشخصيات المذكورة في هذه الوثائق أمريكية.

ونقل الموقع عن مار كابرا رئيسة وحدة البيانات والبحث في “الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين”، قولها إن اكتشاف العدد الحقيقي للأميركيين المتورطين في البيانات المسربة يعد أمرا صعبا، ومع هذا، فمن غير المستبعد أن يتساءل الجميع إذا كان هذا أكبر تسريب في التاريخ، فأين كل الأميركيين المتورطين إذا؟



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا