مؤتمر «التنوع البيولوجي» في أرمينيا.. ليبيا تتمسك بحقوق الدول النامية - عين ليبيا

شاركت ليبيا في أعمال مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي (COP17)، والاجتماع الثاني عشر للأطراف في بروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية (MOP12)، بالعاصمة الأرمينية يريفان، حيث استعرضت وزارة البيئة جهودها الوطنية في تنفيذ الالتزامات البيئية وتطوير منظومة السلامة الأحيائية.

وذكرت وزارة البيئة بحكومة الوحدة الوطنية، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية، أن المشاركة شملت حدثًا جانبيًا نظمه مرصد الصحراء والساحل (OSS)، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، يوم 28 أكتوبر 2026.

وقدم مدير مكتب التعاون الدولي بوزارة البيئة ونقطة الاتصال الوطنية لبروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية، مختار موسى سعيد، عرضًا فنيًا تناول فيه الإجراءات الليبية المتعلقة بتنفيذ البروتوكول، وتطوير القدرات الوطنية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية.

كما استعرض نتائج ورشة العمل الوطنية التي انعقدت يومي 5 و6 أكتوبر 2026، إلى جانب التحديات المرتبطة بتطوير التشريعات، ورفع كفاءة المختبرات، وتوفير الاحتياجات الفنية والمالية اللازمة لتطبيق متطلبات السلامة الأحيائية.

وأكد العرض أهمية توسيع التعاون الإقليمي والدولي، وتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا، لدعم القدرات الوطنية وتعزيز منظومة السلامة الأحيائية في ليبيا.

وفي سياق متصل، شارك وزير البيئة المهندس محمد سيدي إبراهيم، يوم 27 أكتوبر 2026، في افتتاح الجزء رفيع المستوى من مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي، وألقى كلمة ليبيا خلال أعمال الاجتماع المنعقد في يريفان، بحضور عدد من رؤساء الدول ووزراء البيئة وممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات رسمية لرئيس جمهورية أرمينيا، ووزير البيئة الأرميني بصفته رئيس المؤتمر، والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والأمينة التنفيذية لاتفاقية التنوع البيولوجي، إلى جانب مناقشات تناولت تسريع تنفيذ إطار كونمينغ–مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، وتعزيز التمويل والشراكات الدولية لحماية الطبيعة.

وأكد وزير البيئة، في كلمته، التزام ليبيا بأهداف اتفاقية التنوع البيولوجي، مشيرًا إلى ما تمتلكه البلاد من تنوع بيئي يشمل المناطق الساحلية والبحرية والصحراوية والجبلية، وما تتطلبه هذه النظم من جهود لحماية الموارد الطبيعية والأنواع والموائل البيئية.

واستعرض الوزير التوجهات الوطنية الرامية إلى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، وتطوير القدرات المؤسسية والفنية، وتعزيز برامج حماية الأنواع والموائل الطبيعية، بما يتوافق مع الأهداف الدولية ومتطلبات التنمية المستدامة.

كما دعا إلى توفير وسائل التنفيذ اللازمة للدول النامية، وفي مقدمتها التمويل المستدام ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، مؤكدًا رفض ليبيا أي توجهات تؤدي إلى تقليص فرص الدول النامية في الحصول على الدعم الدولي، أو فرض التزامات لا تتناسب مع إمكاناتها وظروفها التنموية والبيئية.

وشدد على ضرورة مراعاة الأولويات المشتركة للدول العربية والأفريقية، والالتزام بمبادئ الإنصاف والمسؤوليات المشتركة مع تباين الأعباء والقدرات، إلى جانب تعزيز التكامل بين اتفاقيات ريو الثلاث المعنية بالتنوع البيولوجي وتغير المناخ ومكافحة التصحر.

وتأتي المشاركة الليبية في مؤتمر الأطراف السابع عشر ضمن جهود تعزيز التعاون الدولي في مجال حماية التنوع البيولوجي، ودعم تنفيذ الاتفاقيات البيئية، فيما يهدف بروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية إلى تنظيم التعامل مع الكائنات الحية المحورة الناتجة عن التكنولوجيا الحيوية الحديثة، مع مراعاة المخاطر المحتملة على التنوع البيولوجي وصحة الإنسان.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا