وزارة الصحة تحسم الجدل بشأن التعاقد مع «أطباء وممرضين» من الخارج - عين ليبيا
نفت وزارة الصحة بحكومة الوحدة الوطنية، ما يتداول بشأن اعتماد مرتبات أو قيم مالية للتعاقد مع أطباء وعناصر تمريض من الخارج، مؤكدةً أن الوزارة لم تبرم حتى الآن أي تعاقد نهائي مع أي دولة في هذا الشأن.
وقالت الوزارة، في توضيح نشرته عبر حسابها الرسمي، إن الأرقام والمبالغ المتداولة عبر بعض الصفحات ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن مرتبات أو قيمة التعاقدات مع الكوادر الطبية الأجنبية «لا أساس لها من الصحة».
وأوضحت أن العمل الجاري يقتصر على دراسة الاحتياجات والبحث والمقارنة بين عدد من الخيارات في دول مختلفة، بهدف الوصول إلى الكفاءات المطلوبة وفق شروط وتكاليف مناسبة للدولة، وبالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأكدت الوزارة أن أي تعاقد يُعتمد مستقبلًا سيُعلن للرأي العام، مع توضيح تفاصيله وشروطه وتكاليفه.
وأرجعت الوزارة بحث الاستعانة بكوادر من الخارج إلى وجود نقص شديد في عناصر التمريض، حتى داخل عدد من مستشفيات طرابلس، مشيرةً إلى وجود أقسام وعنايات مجهزة بالكامل، إلا أن بعضها متوقف أو يعمل بأقل من طاقته بسبب عدم توافر العدد الكافي من عناصر التمريض لتغطية العمل والمناوبات.
وفي ما يتعلق بالأطباء، أوضحت الوزارة أن العجز يتركز بصورة أكبر في المناطق النائية وبعض مناطق الجبل والمنطقة الوسطى والجنوب والشرق، حيث تعاني مستشفيات ومراكز صحية من نقص في الأطباء والتخصصات الأساسية.
وقالت الوزارة إن «المتضرر الأول من هذا العجز هو المريض»، معتبرةً أنه «من غير المقبول أن تبقى عناية مجهزة مغلقة بسبب نقص التمريض، أو أن يضطر مواطن إلى قطع مئات الكيلومترات بحثًا عن طبيب أو خدمة صحية من المفترض أن تتوفر في منطقته».
وبحسب الوزارة، يبلغ عدد العاملين المسجلين في قطاع الصحة قرابة 350 ألف موظف، فيما لا تتجاوز نسبة الأطباء البشريين 10% من إجمالي العاملين.
وأوضحت أن هذه الأرقام تعكس أن المشكلة لا ترتبط بالعدد الإجمالي للعاملين في القطاع، وإنما بتركيبة القوى العاملة وتوزيعها الجغرافي والتخصصات المطلوبة وتغطية المناوبات.
وأكدت وزارة الصحة أن الأولوية للكوادر الطبية والتمريضية الليبية، داعيةً الأطباء وعناصر التمريض الوطنيين إلى التسجيل والالتحاق بالمرافق والمناطق التي تعاني عجزًا.
وأشارت إلى أنها ستعمل على تسهيل إجراءات الالتحاق وتوفير بيئة العمل المناسبة للكوادر الوطنية.
وبالتوازي، قالت الوزارة إنها تعمل على ضبط الملاكات الوظيفية وإعادة توزيع العناصر وفق الاحتياج الحقيقي لكل مرفق، إلى جانب دراسة تحسين مرتبات وحوافز العناصر الطبية والتمريضية العاملة فعليًا، خصوصًا في التخصصات والمناطق الأكثر احتياجًا.
وأكدت الوزارة أن أي استعانة بعناصر طبية وتمريضية من الخارج، في حال اعتمادها مستقبلًا، ستكون إجراءً مؤقتًا وموجهًا لسد عجز محدد، ولن تكون بديلًا عن الكفاءات الوطنية.
وشددت على أن الهدف من الخطوة ليس التعاقد في حد ذاته، وإنما تشغيل الأقسام المغلقة والاستفادة من العنايات المجهزة وتوفير الأطباء في المناطق التي تعاني نقصًا، بما يتيح للمرضى الحصول على الخدمات الصحية في أقرب مكان ممكن، من دون الاضطرار إلى قطع مسافات طويلة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا