وزير إسرائيلي: الحل في تغيير النظام.. عراقجي يكشف تفاصيل حساسة! - عين ليبيا
كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تفاصيل دقيقة ولافتة من كواليس جولة المفاوضات غير المباشرة التي جرت بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العُمانية مسقط، مؤكداً أن طهران رفضت بشكل قاطع طلبًا أمريكيًا بحضور قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) خلال تبادل التحية مع الوفد الإيراني.
وأوضح عراقجي أن الطلب الأمريكي تم خلال ترتيبات البروتوكول الخاصة بالتحية، حيث كان الوفد الأمريكي برئاسة مبعوث الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، إلا أن الجانب الإيراني اعتبر حضور قائد عسكري أمريكي في هذا السياق غير مقبول، وتم رفضه بشكل حاسم.
ورغم ذلك، أشار إلى أن مصافحة بروتوكولية جرت بين الوفدين يوم الجمعة، مؤكداً أن هذه المصافحة لا تعني تغييرًا في طبيعة المحادثات التي ظلت غير مباشرة.
ووصف وزير الخارجية الإيراني جولة مسقط بأنها “بداية إيجابية” لمسار تفاوضي معقد، لكنه شدد على أن التوصل إلى نتائج ملموسة يتطلب وقتًا وجهدًا وبناء ثقة متبادلة، موضحًا أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد رسمي لجولة ثانية، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن إمكانية عقدها الأسبوع المقبل.
وأضاف أن طهران وواشنطن تتفقان على ضرورة استئناف المحادثات قريبًا، دون حسم موعد محدد.
وفي سياق متصل، فجّر النائب الإيراني محمود نبويان جدلًا واسعًا بكشفه مضمون رسالة قال إن ترامب بعثها إلى طهران قبل انطلاق مفاوضات مسقط، اقترح فيها تنفيذ ضربة أمريكية محدودة داخل إيران مقابل رد إيراني محسوب.
وأكد نبويان أن الرد الإيراني كان حازمًا، محذرًا من أن أي خطأ أمريكي سيقابل برد واسع يشمل استهداف قواعد أمريكية في المنطقة، مع تكليف وزير الخارجية بإبلاغ دول الإقليم بهذه الرسالة.
وتزامن ذلك مع تصعيد في الخطاب الإسرائيلي، حيث قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن أي اتفاق مع طهران “لا قيمة له”، معتبرًا أن الحل الوحيد هو “تغيير النظام في إيران”، ومؤكدًا أن إسرائيل تحتفظ بحقها الكامل في التحرك العسكري إذا رأت تهديدًا لأمنها، بغض النظر عن أي اتفاق دولي محتمل.
من جانبه، شدد عراقجي على أن الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة “لا يخيف إيران”، مؤكداً أن بلاده مستعدة لمعالجة المخاوف المتعلقة بالتخصيب النووي، لكنها لن تتنازل عن حقها القانوني فيه.
وقال إن التخصيب يمثل جزءًا من سيادة إيران واستقلال قرارها الوطني، وإن الدبلوماسية هي الطريق الوحيد القادر على معالجة الخلافات، لأن “المعرفة لا يمكن القضاء عليها بالقصف”.
وتأتي هذه التطورات في ظل رسائل قوة متبادلة، كان آخرها زيارة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لحاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” في الخليج، في خطوة اعتبرتها وسائل إعلام إيرانية رسالة ضغط موجهة إلى طهران عقب مفاوضات مسقط.
وتواصل سلطنة عُمان لعب دور الوسيط الهادئ بين الطرفين، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع واشنطن وطهران، في محاولة لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة وسط تصعيد سياسي وعسكري متزامن، يجعل مسار المفاوضات دقيقًا وحساسًا، بين مصافحة رمزية ورسائل تهديد صريحة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا