وزير إسرائيلي يرفع العلم على قمة في غور الأردن ويعلن: نستعيد أرضنا - عين ليبيا

رفع وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو العلم الإسرائيلي على قمة سرطبة، إحدى قمم منطقة غور الأردن شرقي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أثارت توترات واسعة مع الفلسطينيين، الذين يرون فيها تمهيدًا لضم الضفة إلى إسرائيل.

ونشر إلياهو، المنتمي لحزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف، مقطع فيديو لتواجده على القمة التي ترتفع 650 مترًا، مصحوبًا بتدوينة على منصة “إكس” أكد فيها أن الضفة الغربية “جزء من أرض إسرائيل” وأنه “يستعيد ما هو لنا”.

وأضاف إلياهو أنه في رأس شهر أبريل/نيسان سيتم إحياء تقليد إشعال المشاعل على القمة، في إشارة إلى مراسم دينية يهودية قديمة تعود إلى أيام المشناه، مؤكدًا “التمسك التاريخي” بالمنطقة في ظل تصاعد الاستيطان الإسرائيلي.

تقع قمة سرطبة في منطقة الأغوار الفلسطينية، بين مدينتي بيسان وأريحا، شرق جبل نابلس، وتعد موقعًا أثريًا بارزًا. وتندرج الأغوار ضمن المناطق المصنفة “ج” في الضفة الغربية، التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الإدارية والأمنية، وتشكل نحو 61% من مساحة الضفة.

ويعرف إلياهو بمواقفه المتشددة، منها دعوته لاستخدام القنابل النووية في غزة عام 2023، ما يزيد من حدة المخاوف الفلسطينية والدولية من خطوات مماثلة قد تستهدف الأراضي المحتلة.

هذا وتتعرّض الضفة الغربية منذ احتلالها عام 1967 لضغوط مستمرة من عمليات الاستيطان وسياسات السيطرة الإسرائيلية على الأرض والمياه والمواقع الاستراتيجية.

وتثير خطوات رمزية مثل رفع العلم الإسرائيلي على قمم الأغوار غضب الفلسطينيين والمجتمع الدولي، إذ تعتبر جزءًا من السياسات التي تهدف إلى تعزيز الوجود الإسرائيلي في مناطق مصنفة “ج” وفق اتفاقيات أوسلو، بينما يطالب الفلسطينيون بوقف أي أعمال من شأنها تقويض فرص حل الدولتين.

غوتيريش يحذر من تقويض حل الدولتين ويدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن “المجتمع الدولي لا يمكنه السماح بتقويض حل الدولتين”، محذرًا من أن “المسار الراهن في الأراضي الفلسطينية المحتلة يضعف هذا الحل بشكل واضح”.

وقال غوتيريش خلال افتتاح دورة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن الأراضي الفلسطينية المحتلة تشهد “انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية والقانون الدولي”، وفق ما نقل موقع أخبار الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن أي قوة أو تدخل في قطاع غزة يجب أن يحظى بتفويض أممي رسمي، مؤكداً أن “حقوق الإنسان تتعرض لهجوم شامل في مختلف أنحاء العالم، بينما شريعة القوة تطغى على سيادة القانون”.

وأوضح الأمين العام أن “تقليص حقوق الإنسان لا يحدث في الخفاء، بل غالبًا ما يتم على مرأى من الجميع، وتديره أطراف ذات نفوذ واسع، وأحيانًا يُبرَّر استخدام البشر كأوراق مساومة، في وقت يُنظر فيه إلى القانون الدولي باعتباره عبئًا”.

وحذر غوتيريش من أن “انهيار منظومة حقوق الإنسان يعني انهيار كل ما يستند إليها من قواعد ونظم”، مشددًا على ضرورة التحرك الدولي الفوري لحماية الحقوق الأساسية ووقف الانتهاكات.

في سياق متصل، دعت 20 دولة عربية وإسلامية وأوروبية إسرائيل إلى التراجع الفوري عن قراراتها المتعلقة بالضفة الغربية، ووقف جميع أشكال العنف من المستوطنين ضد الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق المدنيين.

وأكد البيان المشترك رفض الدول لأي محاولات لتغيير التركيبة السكانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، معتبرةً أن هذا انتهاك للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وشددت الدول على التزامها باتخاذ خطوات ملموسة وفق القانون الدولي للتصدي للتوسع المستمر في بناء المستوطنات الإسرائيلية، معتبرةً هذه السياسات تهديدًا للسلام والأمن الإقليمي والدولي.

وختم البيان بتأكيد الدعم الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مع الاستمرار في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والسياسية لمواجهة التهجير القسري ورفض سياسات الضم والتوسع غير القانونية.

7 دول تدين قرارات إسرائيل في الضفة الغربية وتصفها بأنها تمهيد لضم فعلي

نددت كل من البرازيل وفرنسا وإسبانيا وتركيا، إلى جانب السعودية ومصر وقطر، بقرارات إسرائيلية اعتبرتها توسعًا كبيرًا في السيطرة غير القانونية على الضفة الغربية المحتلة.

وجاء في بيان مشترك، نشرته وزارة الخارجية التركية، أن التغييرات التي أقرتها إسرائيل تعيد تصنيف أراضٍ فلسطينية باعتبارها “أراضي دولة”، ما من شأنه تسريع وتيرة الأنشطة الاستيطانية وترسيخ الإدارة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

كما وقع على البيان كل من الأمين العام لـجامعة الدول العربية، والأمين العام لـمنظمة التعاون الإسلامي.

وكان مجلس الوزراء الإسرائيلي قد وافق في 15 فبراير الماضي على إجراءات جديدة تهدف إلى تشديد السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية وتسهيل عمليات شراء الأراضي من قبل المستوطنين، في خطوة وصفها الفلسطينيون بأنها تمثل ضمًا فعليًا لأراضيهم.

وتُعد الضفة الغربية من الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقبلية عليها، غير أن أجزاء واسعة منها تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، مع وجود حكم ذاتي فلسطيني محدود في مناطق تديرها السلطة الفلسطينية.

وأكد البيان المشترك أن توسيع المستوطنات والإجراءات الداعمة لها يمثلان انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويقوضان فرص تحقيق حل الدولتين.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا