وزير الأوقاف المغربي: سبتة ومليلية جزء لا يتجزأ من بلادنا - عين ليبيا
أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي أحمد التوفيق أن الأمة المغربية حافظت عبر تاريخها على التمسك بتحرير ثغورها المحتلة، مستحضرًا في حديثه مدينتَي سبتة ومليلية الواقعتين تحت الإدارة الإسبانية.
وجاءت تصريحات وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي أحمد التوفيق خلال الحفل الديني الذي ترأسه الملك المغربي محمد السادس لإحياء ليلة المولد النبوي، وفق ما أوردته صحيفة «هسبريس».
وقال التوفيق إن كتاب «دلائل الخيرات» شكّل شعارًا لتحرير المدن المحتلة الواقعة على المحيط الأطلسي، مستحضرًا جانبًا من الذاكرة الدينية والتاريخية المرتبطة بالمدن والثغور المغربية.
وأوضح وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي أن التجلي السياسي لارتباط الأمة المغربية بالنبي محمد يتمثل، بحسب طرحه، في إسناد الإمامة العظمى إلى الشرفاء من عترة الرسول، وعلى البيعة لحفظ الأرض والثوابت.
وأضاف أن التجلي العاطفي لهذا الارتباط يظهر في إبراز المقامات المصطفوية، مستشهدًا بكتب علماء مغاربة من مدينة سبتة، في سياق اعتبر فيه أن سبتة ومليلية «كانتا وستبقيان جزءًا لا يتجزأ من المغرب».
ويرى الأكاديمي المتخصص في العلاقات الدولية خالد يايموت أن حديث وزير الأوقاف المغربي بحضور الملك محمد السادس يتجاوز، بحسب تقديره، كونه رسالة سياسية موجهة إلى إسبانيا، ويعكس تأكيدًا على استخدام المغرب قنواته الدولية للدفع باتجاه استعادة المدينتين.
وقال يايموت إن الجمع بين البعد التاريخي والجانب الديني في الخطاب يعيد طرح قضية الحدود التاريخية للمغرب، بعيدًا عن الحدود السياسية القائمة حاليًا، معتبرًا أن ذلك يأتي ضمن تحرك مغربي أوسع يتعلق بملف الوحدة الترابية للبلاد.
وأضاف الأكاديمي المغربي أن النقاش بشأن سبتة ومليلية دخل، وفق تقديره، مرحلة أكثر تقدمًا مقارنة بالسنوات الماضية، خصوصًا في سياق العلاقات المغربية مع إسبانيا ومع حلفاء المغرب الدوليين من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.
وأشار يايموت إلى أن موضوع سبتة ومليلية بدأ يظهر، بحسب تقديره، بصورة غير رسمية في النقاشات الدولية الحالية، بعد أن كان حضوره أقل وضوحًا خلال مراحل سابقة.
واعتبر أن هناك خطابًا رسميًا مغربيًا واعيًا عبر القنوات الدولية يؤكد ضرورة التعبئة من أجل استرجاع المدينتين، مشددًا على أنهما «كانتا وستبقيان»، وفق الرؤية التي عبّر عنها، جزءًا من الجغرافيا السياسية للأمة المغربية وفي إطار حدودها التاريخية.
وربط يايموت ذلك بما وصفه بتصاعد التحرك الدبلوماسي المغربي حول ملف سبتة ومليلية، في وقت تحافظ فيه المدينتان على وضعهما السياسي والإداري تحت السيادة الإسبانية، الأمر الذي يجعل القضية من الملفات الحساسة في العلاقات المغربية الإسبانية.
وتقع سبتة ومليلية على الساحل الشمالي للمغرب وتخضعان للإدارة الإسبانية، بينما تعتبرهما الرباط جزءًا من أراضيها وتطرح وضعهما ضمن سياق أوسع يتعلق بحدود المغرب التاريخية ووحدته الترابية.
ويحمل ملف المدينتين أبعادًا تاريخية وسياسية ودبلوماسية، كما يرتبط بصورة مباشرة بالعلاقات المغربية الإسبانية، التي شهدت خلال السنوات الماضية تطورات في ملفات متعددة، بالتوازي مع استمرار الخلاف بشأن وضع سبتة ومليلية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا