وزير الخارجية التركي يهاجم رئيس وزراء اليونان! - عين ليبيا
شن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، هجومًا حادًا على رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، على خلفية علاقاته الوثيقة مع إسرائيل، مؤكّدًا أن استمرار الأوضاع في غزة يجعل تطبيع العلاقات مع تل أبيب مستحيلاً، ليس فقط بالنسبة لتركيا، بل لعدد من الدول الأخرى.
وقال فيدان، خلال لقاء مع وسائل الإعلام في إسطنبول، إن إسرائيل تعاني من عزلة سياسية على الساحة الدولية، مضيفًا: “بجريرة عدم السماح بدخول كميات كافية من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، تظهر يوميًا حالات وفاة بين الأطفال والنساء وكبار السن نتيجة البرد والجوع ونقص الدواء والعلاج”.
وتأتي هذه التصريحات على خلفية تعزيز “التحالف الثلاثي” بين إسرائيل واليونان وقبرص، الذي يشمل خطة عمل عسكرية لعام 2026، بما في ذلك إنشاء قوة رد سريع مشتركة وتنفيذ تدريبات بحرية وجوية تهدف إلى “كبح نفوذ أنقرة في المنطقة”، حسبما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية. وتعتبر تركيا هذا التحالف خطوة معادية تهدف إلى زعزعة توازن القوى الإقليمي.
وفي الوقت نفسه، أكد فيدان أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس قد يتمكنان من التوصل إلى حل نهائي للخلافات بين أنقرة وأثينا خلال اجتماع مرتقب في النصف الأول من فبراير المقبل، قبل حلول شهر رمضان. وأضاف أن الخطوة الوحيدة المطلوبة هي الجلوس إلى طاولة المفاوضات بنية حل المشكلات القائمة، مع التركيز على ترسيم الحدود في بحر إيجة.
وأشار الوزير التركي إلى مؤشرات إيجابية في العلاقات الثنائية، مثل تراجع انتهاكات المجال الجوي وتعزيز التعاون في ملف الهجرة، لكنه انتقد في الوقت ذاته علاقات اليونان الوثيقة بإسرائيل، مستفسرًا: “هل ترون أي رئيس وزراء أوروبي آخر يذهب إلى تل أبيب ويلتقط مثل هذه الصور؟”، معتبراً أن القادة الأوروبيين يضعون حسابات الانتخابات داخليًا قبل أي ظهور رسمي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تنافس محتدم على النفوذ والموارد في شرق المتوسط، حيث وقعت إسرائيل واليونان وقبرص اتفاقًا لتوسيع التعاون العسكري والأمني، بينما تراقب أنقرة هذه التحركات كجزء من مساعي تطويق تركيا وإعادة تشكيل موازين القوة البحرية على حسابها، مما يطرح تساؤلات عن انعكاسات هذا التقارب على الاستراتيجية التركية في واحدة من أكثر ساحات الجوار اضطرابًا وحساسية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا