وزير الدفاع الأمريكي: انتهى عهد «تمويل دفاع» الدول الغنية - عين ليبيا
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن سفينة الشحن الجاف الإيرانية “كيوان” نجحت في عبور ما وصف بالحظر البحري الأمريكي، ووصلت إلى المياه الإيرانية قرب ميناء الإمام الخميني، وذلك استنادًا إلى بيانات أقمار صناعية، في وقت استمرت فيه التحذيرات الأمريكية الموجهة إلى السفن الإيرانية بعدم تجاوز ما يُعرف بخط الحصار البحري.
وأضافت التقارير ذاتها أن السفن الإيرانية ما زالت تتلقى إنذارات من بوارج أمريكية تدعوها إلى التوقف أو العودة خلف خط الحصار، مع تهديدات بإطلاق النار في حال عدم الامتثال، وفق ما نقلته وكالة “تسنيم” عن بحارة إيرانيين، الذين أكدوا أن القيود البحرية “العدائية” لا تزال قائمة رغم التطورات الميدانية.
وفي السياق السياسي، كتب مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية محسن رضائي عبر منصة “إكس” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي الحالي، “يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة”، على حد تعبيره، بسبب استمرار الحصار البحري وتصعيده خلال مسار المفاوضات.
وفي تطور موازٍ، نقلت وكالة “نور نيوز” عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قوله إن إيران مستعدة للوصول إلى “إطارٍ مشرّف” يهدف إلى إنهاء الحرب والتوترات في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث أكد انفتاح بلاده على تفاهمات تدعم مسار السلام والاستقرار، مع التشديد على التمسك بالدبلوماسية والحوار.
كما أشار بزشكيان إلى أن أي تسوية يجب أن تراعي مصالح إيران واعتبارات الأمن الإقليمي والاستقرار في المنطقة.
واشنطن لحلفائها: تقاسموا أعباء الدفاع أو أعيدوا حساباتكم
أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة تتجه إلى إعادة صياغة علاقاتها مع حلفائها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ على أساس “المسؤولية المشتركة”، مؤكداً أن واشنطن لم تعد مستعدة لتحمل أعباء الدفاع عن الدول الحليفة بمفردها.
وخلال كلمة ألقاها، السبت، في منتدى “حوار شانغريلا” الأمني المنعقد في سنغافورة، أوضح هيغسيث أن الولايات المتحدة دخلت مرحلة جديدة في إدارة تحالفاتها وشراكاتها الاستراتيجية، ترتكز على تعزيز قدرات الحلفاء ورفع جاهزيتهم الدفاعية بما يخدم المصالح الأمنية المشتركة ويعزز مكانة واشنطن الدولية، وفق ما نقلته وسائل إعلام غربية.
وقال وزير الدفاع الأمريكي إن المرحلة التي كانت تتحمل فيها الولايات المتحدة كلفة الدفاع عن الدول الغنية وصلت إلى نهايتها، مشدداً على ضرورة أن يضطلع الحلفاء بدور أكبر في منظومة الأمن الجماعي.
وأضاف أن بلاده تسعى إلى بناء شراكات قائمة على تقاسم المسؤوليات والالتزامات، موضحاً أن واشنطن تحتاج إلى “شركاء حقيقيين” قادرين على تحمل نصيبهم من الأعباء الدفاعية، بدلاً من الاعتماد على الحماية الأمريكية.
وأكد هيغسيث أن منطقة المحيطين الهندي والهادئ تمثل أهمية استراتيجية كبرى للأمن القومي الأمريكي وللاقتصاد الأمريكي، معتبراً أن الحفاظ على التوازن والاستقرار في المنطقة يشكل أحد الأهداف الرئيسية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ولوّح وزير الدفاع الأمريكي بإمكانية إعادة النظر في آليات التعامل مع الحلفاء الذين لا يساهمون بالشكل الكافي في ترتيبات الدفاع المشترك، داعياً دول المنطقة إلى زيادة استثماراتها العسكرية وتعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية.
وفي ما يتعلق بالصين، شدد هيغسيث على أن الولايات المتحدة لا تتبنى سياسة مواجهة أو تصعيد، لكنها ترفض أي محاولات لفرض الهيمنة على المنطقة، معتبراً أن الحفاظ على الاستقرار يتطلب قوةً رادعةً ومدروسةً.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على استمرار الولايات المتحدة في تعزيز قدراتها العسكرية في منطقة الهندي والهادئ، قائلاً إن واشنطن مصممة على الحفاظ على دورها ومكانتها الراسخة باعتبارها قوةً مطلةً على المحيط الهادئ.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا