وزير الدفاع الإسرائيلي: إنشاء منطقة أمنية داخل لبنان على «خط الليطاني» - عين ليبيا
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية اليوم الخميس، مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الرمادية في قضاء صور جنوب لبنان.
وأوضح مركز عمليات طوارئ الصحة العامة في بيان صحافي أن الغارة الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، ضمن الوتيرة اليومية للاشتباكات على الجبهة الحدودية.
وتركزت الغارات على مناطق جنوب لبنان، بالتوازي مع استمرار إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل، وردود عسكرية إسرائيلية مقابلة.
وأفاد «حزب الله» بأنه أطلق صواريخ ومسيّرات على مناطق إسرائيلية حدودية، مع تفعيل صافرات الإنذار دون ورود تقارير عن إصابات أو أضرار في الجانب الإسرائيلي.
وتأتي هذه الغارات بالتزامن مع تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أعلن أن الجيش سيقيم منطقة أمنية داخل لبنان على خط دفاعي يمتد حتى نهر الليطاني، في عمق يناهز 30 كيلومترًا من الحدود.
وأدى التصعيد العسكري إلى نزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم في جنوب لبنان، وفق السلطات اللبنانية.
من جهته، ندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى بالتصريحات الإسرائيلية، واعتبرها «نوايا واضحة لفرض احتلال جديد لأراضٍ لبنانية».
وأعلن الجيش اللبناني تنفيذ عملية إعادة تموضع وانتشار في جنوب لبنان نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلي، لا سيما في محيط البلدات الحدودية الجنوبية.
وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الغارات الإسرائيلية منذ بداية الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس تجاوزت 1300 قتيل، حتى الأول من أبريل، بينهم 53 مسعفًا وعاملًا في القطاع الصحي و125 طفلًا، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى 3935 شخصًا.
من جهته، جدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، حرص الحكومة على حماية لبنان من المزيد من المآسي والخسائر جراء الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكداً الالتزام باستخدام كل الوسائل المتاحة لوقف الحرب والحفاظ على سيادة الدولة.
وقال سلام، في تصريح عقب جلسة مجلس الوزراء، إن الحكومة أكدت منذ شهر على أن قرار الحرب والسلم والعمليات العسكرية محصور بيدها، وإنها لم تدخر جهدًا في حشد الدعم العربي والدولي لمواجهة الاعتداءات.
وأضاف أن العدوان الإسرائيلي لم يقتصر على العمليات العسكرية خلال الـ16 شهراً الماضية، بل يمتد إلى محاولات التوسع في احتلال الأراضي اللبنانية.
وأوضح رئيس الحكومة أن ممارسات الجيش الإسرائيلي وأقوال المسؤولين تكشف عن نية إقامة مناطق عازلة وأحزمة أمنية على الأراضي اللبنانية، مما يجعل لبنان ضحية لهذه السياسات، ودفع الحكومة إلى مضاعفة جهودها لحماية السيادة الوطنية وسلامة الأراضي.
وشدد نواف سلام على أن الصراع القائم على الأراضي اللبنانية لا يرتبط بالحروب الأخرى التي لا مصلحة وطنية للبنان فيها، داعياً إلى العمل على تأمين إيواء النازحين وحماية أمنهم وأمن المستضيفين لهم، باعتبارهم أول وأكبر ضحية للحرب دون أن يكون لهم أي قرار أو رأي فيها.
وأكد رئيس الحكومة أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز روح التضامن الوطني والأخوة الإنسانية، ودرء الانقسام الأهلي والابتعاد عن خطاب الكراهية، موجها تحية للأهالي الصامدين في بيوتهم وقراهم في الجنوب، ومؤكداً وقوف الحكومة إلى جانبهم.
إلى ذلك، أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، اليوم الخميس، أن الدولة مصممة على تنفيذ كافة القرارات المتخذة للحفاظ على سيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع رئيس وزراء هولندا روب يتين، استعرض خلاله آخر التطورات في لبنان، مشدداً على تصميم الدولة على حماية سيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، ورغبتها في تعزيز وتطوير العلاقات اللبنانية–الهولندية في مختلف المجالات.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الهولندي دعم بلاده للبنان وشعبه في الظروف الراهنة، معبراً عن استعداد هولندا لتقديم المساعدة للبنانيين الذين اضطروا لمغادرة بلداتهم وقراهم بسبب النزاع.
كما أشاد روب يتين بالمبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون لوقف التصعيد وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وأعلن عن استعداد هولندا لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من أداء مهامه الوطنية.
وكان أعلن الجيش الإسرائيلي، أن عملياته في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية أسفرت عن القضاء على أكثر من 40 عنصراً من “حزب الله”، وتدمير نحو 180 بنية تحتية للحزب، في عمليات متزامنة من الجو والبحر والبر.
وقال الجيش في بيان رسمي إن قيادة المنطقة الشمالية تواصل تعميق الضربات ضد “حزب الله” عبر العمليات البرية إلى جانب الجهود الجوية والبحرية لاستهداف مواقع الحزب، بما في ذلك المقرات القيادية، مخازن الوسائل القتالية، مواقع الإطلاق، ومرابض الصواريخ المضادة للدبابات.
وأضاف البيان أن سلاح البحرية نفذ ضربة دقيقة استهدفت مخزناً للوسائل القتالية في جنوب لبنان، فيما تمكنت قوات الفرقة 91 من رصد خلية من عناصر الحزب والقضاء عليها بإغلاق دائرة سريع، كما دمرت القوات عشرات البنى التحتية، بينها نقاط مراقبة ورصد ومرابض لإطلاق الصواريخ المضادة للدبابات.
وأوضح البيان أن الفرقة 36 واصلت عملياتها، حيث أغلقت دائرة سريعة على ثلاثة مسلحين كانوا يشكلون تهديداً للقوات، وأسفرت العمليات عن القضاء على نحو 10 مخربين إضافيين وتدمير عشرات البنى التحتية في المنطقة خلال الـ24 ساعة الماضية.
كما تمكنت قوات الفرقة 146 من تدمير أكثر من 180 بنية تحتية تشمل مرابض إطلاق الصواريخ، نقاط مراقبة ورصد، مواقع مكوث تحت الأرضية، ومخازن للوسائل القتالية، بينما عثر مقاتلو لواء 401 ولواء الناحال، تحت قيادة الفرقة 162، على كميات كبيرة من الأسلحة تشمل صواريخ مضادة للدبابات وبنادق كلاشينكوف وذخائر وقنابل يدوية.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل عملياته الحازمة ضد “حزب الله”، ولن يسمح باستهداف المواطنين الإسرائيليين، مشيراً إلى أن توسع التوغلات البرية في جنوب لبنان وصل إلى عمق 14 كيلومتراً.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا