وصف كريم خان بـ«المحتال».. نتنياهو يحدد موعد انتهاء الحرب مع إيران - عين ليبيا

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحرب مع إيران لن تنتهي إلا بإسقاط النظام الإيراني أو إضعافه إلى الحد الذي يدرك معه ضرورة إنهاء برنامجه النووي، مؤكدًا أن إسرائيل ماضية في منع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وأضاف نتنياهو، في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية، أن “لا بد من إنهاء البرنامج النووي الإيراني، سواء تم ذلك عبر اتفاق أو دونه”.

وشدد على أن إسرائيل سترد “بقوة” على أي هجوم إيراني، قائلًا: “إذا هاجمتنا إيران بأي طريقة سيكون ردنا قوياً”، مضيفًا: “ما تفعله إيران من دون سلاح نووي يوضح حجم التهديد، فكيف سيكون الحال إذا امتلكته”.

وفي الملف اللبناني، قال نتنياهو إن إسرائيل “تخوض المعركة ضد حزب الله بنجاح باهر”، معتبرًا أن مجرد طرح اتفاق بشأن لبنان “يمثل تقدماً كبيراً، لأنه يظهر أن قدرة حزب الله على ترهيب الحكومة اللبنانية تضاءلت بشدة”.

وأضاف: “سنراقب ما ستؤول إليه الأمور بشأن قدرة الجيش اللبناني على السيطرة على المناطق التي نطهرها”، في إشارة إلى المناطق التي تنفذ فيها القوات الإسرائيلية عمليات عسكرية.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الاتفاق الإطاري الموقع مع لبنان برعاية الولايات المتحدة يمثل، بحسب وصفه، “إنجازًا كبيرًا لإسرائيل”، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية ستبقى في الحزام الأمني جنوبي لبنان إلى حين تجريد “حزب الله” من سلاحه.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 يوليو، أن وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه مع إيران في 18 يونيو “لم يعد ساريًا”، وفق تعبيره.

وكانت إسرائيل ولبنان وقعتا الشهر الماضي اتفاقًا إطاريًا برعاية الولايات المتحدة، يهدف إلى إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان واستعادة لبنان سيادته الكاملة على أراضيه.

وشهدت واشنطن منذ أبريل خمس جولات من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، تناولت ملفات أمنية وسياسية، في مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل، ضمن جهود أمريكية لخفض التوتر والتوصل إلى تفاهمات أكثر استدامة.

ورغم إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الصراع العسكري، تشمل وقفًا فوريًا للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، أوعز نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى الجيش بوقف إطلاق النار مع الإبقاء على القوات في المناطق التي تسيطر عليها، مع التأكيد أن إسرائيل سترد على أي “خرق لوقف إطلاق النار” من جانب “حزب الله”.

نتنياهو يهاجم المدعي العام السابق للجنائية الدولية بعد عزله ويصفه بـ”المحتال”

هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، عقب قرار عزله من منصبه على خلفية اتهامات بسوء سلوك جنسي، واصفًا إياه بـ”المحتال”.

وكان كريم خان قد دفع عام 2024 باتجاه إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، وهي الخطوة التي أثرت على قدرة نتنياهو وغالانت على السفر إلى عدد من الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرًا لها.

وقال نتنياهو خلال مقابلة مع برنامج “صنداي مورنينغ فيوتشرز” على شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، إن الاتهامات التي وجهها خان جاءت، بحسب رأيه، بهدف صرف الانتباه عن القضايا المتعلقة به شخصيًا.

وأضاف نتنياهو ساخرًا: “لقد فكّر قائلاً، إذا صدر قرار اتهام، فسأحافظ على وظيفتي، وبالفعل صدر قرار الاتهام، وفقد وظيفته”.

وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي: “لقد فقد منصبه لأنه أُزيح بأغلبية ساحقة من الدول التي أدركت أنه كان محتالًا”.

وكان كريم خان، البالغ من العمر 56 عامًا، قد أُوقف عن العمل الشهر الماضي بقرار من أعضاء مكتب جمعية الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية، فيما نفى جميع الاتهامات الموجهة إليه بشأن ارتكاب مخالفات.

وفي تصويت جرى الجمعة في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، أيد 82 عضوًا من أصل 125 في جمعية الدول الأطراف بالمحكمة، عبر اقتراع سري، قرار عزله بسبب ما وُصف بـ”سوء سلوك جسيم وإخلال جسيم بالواجب”.

وقال محامي خان إنه يعتزم الطعن في قرار العزل عبر جميع الآليات القضائية المتاحة، مؤكدًا استمرار موكله في نفي الاتهامات الموجهة إليه.

وفي سياق آخر، وجّه نتنياهو انتقادات لرئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، بعد تصريحات سابقة أشار فيها إلى رغبته في توقيف رئيس الوزراء الإسرائيلي في حال زيارته للمدينة، قبل أن يقر لاحقًا بأنه لا يمتلك صلاحية تنفيذ ذلك.

واعتبر نتنياهو أن قرار عزل خان يُظهر، بحسب وصفه، أن موقف ممداني استند إلى “اتهامات زائفة”، كما اتهم رئيس البلدية بـ”إثارة الكراهية” ضد اليهود.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يعتزم المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال سبتمبر، قائلًا: “أعتزم المجيء وقول الحقيقة، والدفاع عن إسرائيل وعن التحالف الإسرائيلي – الأمريكي من على منبر الأمم المتحدة”.

وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل استمرار الجدل الدولي حول مذكرة التوقيف الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، والتداعيات السياسية والقانونية المرتبطة بالتحقيقات في الحرب على غزة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا